نتائج الانتخابات تهدد بعودة العنف في منطقة الأنبار (الفرنسية-أرشيف)

اتهم الحزب الإسلامي العراقي أمس الثلاثاء جماعات عشائرية بالتحريض على العنف بعد أن هددت بحمل السلاح بسبب ما ترى أنه تزوير في الانتخابات في غرب البلا، في حين رحب مجلس الأمن بالانتخابات ووصفها بأنها ناجحة.

وقال عضو البرلمان عن الحزب عمر عبد الستار إن التهديدات تعد إهانة لإرادة الناخبين، وأبلغ الصحفيين في بغداد أن هذه التصريحات تعبر عن أسلوب إرهابي في تحقيق الأهداف السياسية.

وأضاف أن التهديد باستخدام السلاح في تحد لنتائج فرز الأصوات في الأنبار ومحافظات أخرى "أمر غير مقبول ومرفوض تماما"، مؤكدا "أن هذا أسلوب غير متحضر وغير مشروع ويعيد المحافظة إلى العصور الوسطى".

وكان زعماء وحدات مجالس الصحوة هددوا بعمل مسلح بسبب عمليات الفرز الأولية التي أظهرت تقدم الحزب الإسلامي العراقي، لما قالوا إنه نتيجة تزوير.

وساد الهدوء محافظة الأنبار بدرجة كبيرة عندما فرضت السلطات حظر تجول ليلي بعد أن أطلق أعضاء في الحزب الإسلامي العراقي وفي مجالس الصحوة الرصاص في الهواء مساء الأحد لمدة ساعات احتفالا بالفائزين في الرمادي عاصمة المحافظة.

وقال رئيس قائمة عشائر الأنبار في الانتخابات حامد الحايس إن المجالس "ستحول شوارع الرمادي إلى نار إذا أعلن فوز الحزب الإسلامي في الانتخابات".

وأضاف الحايس الذي ذهب إلى بغداد لتقديم احتجاج، أن المجالس ستجعل الأنبار "مقبرة للحزب الإسلامي وعملائه" من خلال شن حرب عشائرية ضدهم وضد من يتعاون معهم.

وكان رئيس مجلس الصحوات الشيخ أحمد أبو ريشة قد قال إن مجالس الصحوات وجهت تحذيرا لمفوضية الانتخابات بعدم السماح بحدوث تزوير، مشيرا إلى أن مجالس الصحوة ستتحول من كيانات سياسية إلى جناح مسلح ضد مفوضية الانتخابات والحزب الإسلامي "بعد اكتشافها التزوير".

ويقول الحزب الإسلامي إنه جاء بالمرتبة الأولى, ويتوقع أن يظل في موقع السلطة بالمحافظة. ويوضح رئيس فرع الحزب بالفلوجة خالد محمد العلواني أن الحزب مقتنع بأنه حل بالمركز الأول في الأنبار، وسينشئ ائتلافا مع أي كيان يريد العمل معه.

مجلس الأمن رأى في الانتخابات العراقية نجاحا للديمقراطية (الفرنسية-أرشيف)
مجلس الأمن يرحب
من جهة أخرى امتدح مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء إجراء انتخابات المحافظات في العراق بشكل وصفه بأنه ناجح، وقال إنها نظمت بشكل حرفي ودون أن تشهد أعمال عنف.

وناقش المجلس الانتخابات التي أجريت مطلع الأسبوع بالعراق تحت مراقبة عشرات الآلاف من المراقبين المحليين والدوليين، وأصدر بيانا هنأ فيه كلا من الشعب والحكومة العراقية.

وقال المجلس "إن أعضاء مجلس الأمن يمتدحون ويهنئون شعب العراق لإظهاره الالتزام بتعهداته إزاء عملية سياسية وديمقراطية سلمية".

كما أعرب عن تقديره للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي من المقرر أن تعلن وتصدق على نتيجة الانتخابات هذا الأسبوع.

وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعراق ستيفان دي مستورا إن الأمم المتحدة تشعر بالرضا لإجراء الانتخابات من دون أعمال عنف، مشيرا إلى أن بلوغ نسبة الإقبال 51% يثبت أن الديمقراطية موجودة في البلد الذي مزقته الحرب.

وأضاف دي مستورا من مكتب الأمم المتحدة في بغداد في مؤتمر عبر دائرة مغلقة مع الصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك "نحن راضون عن الانتخابات رغم أننا كنا نتطلع إلى إقبال أكبر".

المؤشرات الأولية تقول إن حزب الحكيم خسر عدة محافظات بالجنوب (الفرنسية-أرشيف)
استباق النتائج

وقبل هذا كان المجلس الإسلامي الأعلى بقيادة عبد العزيز الحكيم أعلن أنه أحرز المركز الأول أو الثاني، رغم وجود مؤشرات تفيد بأنه خسر تأييد الناخبين لصالح تحالف يقوده المالكي.

وأضاف في بيان في أنه حقق تقدما في 11 من بين المحافظات العراقية التي أجريت فيها الانتخابات وعددها 14، ومن المتوقع أن يسيطر على ما بين 20% و25% من مقاعد مجالس المحافظات.

غير أن ما تضمنه بيان المجلس تناقض مع تصريحات الناطق باسم الحكومة علي الدباغ الذي أكد أن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي يتجه لتحقيق انتصار ساحق بالمحافظات الجنوبية. وأشارت تقارير إلى أن حزب الحكيم فقد على الأقل خمس محافظات جنوبية من أصل 11 كان يسيطر عليها.

وقال مسؤول حكومي قريب من رئيس الوزراء إن ائتلاف دولة القانون فاز على ما يبدو بالمحافظات الجنوبية التسع جميعا إلى جانب شرق بغداد. وسلم عضو بارز بالتيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر بانتصار حلفاء المالكي فيما يبدو بالجنوب ومدينة الصدر التي تعد قاعدة التيار الرئيسة شرقي بغداد.

من جهته ذكر الناطق باسم جبهة التوافق سليم الجبوري أن الجبهة حصلت على المركز الأول بانتخابات مجالس المحافظات في ديالى وصلاح الدين والأنبار، إضافة إلى مقاعد جيدة في العاصمة.

وفي الموصل أفاد مصدر مقرب من اللجنة المسؤولة عن فرز الأصوات بمحافظة نينوى لوكالة أسوشيتد برس أن "ائتلاف الحدباء" الذي يضم بعض الأحزاب السنية حصل على 370 ألف صوت أي ما يوازي 40% من أصوات الناخبين.

واعتبر عضو البرلمان ظافر العاني أن هذه الانتخابات تعطي مؤشرا إلى ما يمكن أن يحصل في الانتخابات التشريعية المقررة العام المقبل، وأضاف أن أمام الخاسرين سنة واحدة فقط للتعلم من الدرس وتغيير إستراتيجياتهم "وهم يعرفون أين يقف العراقيون حاليا".

سفير أميركي
في سياق منفصل قال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه الاثنين إن من المتوقع تعيين كريستوفر هيل سفيرا للبلاد لدى العراق. وهو دبلوماسي مخضرم كان كبير المفاوضين الأميركيين مع كوريا الشمالية.

وقضى هيل الأعوام الأربعة الماضية بوصفه أكبر مسؤول أميركي بالمحادثات متعددة الأطراف من أجل إنهاء البرامج النووية لكوريا الشمالية, ومساعدا لوزيرة الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي. وفي وقت سابق عمل سفيرا لدى كوريا الجنوبية وبولندا ومقدونيا ومبعوثا خاصا بشأن كوسوفو.

المصدر : الجزيرة + وكالات