الصاروخ الفلسطيني على عسقلان سبب أضرارا مادية (الفرنسية)

قالت إسرائيل إن صاروخا من طراز غراد أطلق من قطاع غزة وسقط وسط مدينة عسقلان اليوم الثلاثاء حيث سمع دوي انفجارات وحدثت أضرار مادية دون أنباء عن وقوع إصابات بشرية.

وقال عمدة عسقلان بيني واكني إن الصاروخ سقط في منطقة سكنية بوسط المدينة "على بعد أمتار فقط من منطقة مزدحمة بالسيارات"، متوقعا أن تكون حركة المقاومة الإسلامية "حماس" هي المسؤولة عن إطلاق الصاروخ قائلا إن معلوماته تفيد أنها هي وحدها التي تملك صواريخ من طراز غراد الروسية الصنع.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ علما بأن وقفا لإطلاق النار سرى في قطاع غزة ابتداء من 18 يناير/كانون الثاني الماضي بعد عدوان إسرائيلي استمر 22 يوما وأدى إلى استشهاد أكثر من 1300 فلسطيني فضلا عن إصابة نحو خمسة آلاف آخرين.

ومنذ ذلك الوقت قامت المقاومة الفلسطينية من وقت لآخر بإطلاق صواريخ وقذائف، كما شنت إسرائيل عدة غارات جوية، لكن حكومتها بدت غير متحمسة لشن هجوم كبير جديد خاصة أنها ستشهد انتخابات برلمانية الأسبوع المقبل.

الانتخابات الوشيكة تخيم على الردود الإسرائيلية (الفرنسية)
اجتماع أمني
وبعد قليل من سقوط الصاروخ الفلسطيني عقد في إسرائيل اجتماع أمني ضم رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزيري الدفاع إيهود باراك والخارجية تسيبي ليفني، وقال مراسل الجزيرة إلياس كرام إن الاجتماع عقد على عجل لبحث كيفية الرد.

لكن كرام توقع ألا تقدم إسرائيل على رد كبير خلال الأيام القادمة حيث تسعى لتمرير الانتخابات البرلمانية التي ستشهدها البلاد في العاشر من فبراير/شباط الجاري بشكل هادئ.

من جهة أخرى أشار مراسل الجزيرة إلى أن بعض الإسرائيليين كانوا يتحدثون في الأيام الماضية عن احتمال وقوف فصائل أخرى وراء إطلاق الصواريخ لكنهم اليوم يرون أن هناك مؤشرات تفيد أن حماس هي المسؤولة عن الأمر بشكل أساسي.

من جانبه دعا زعيم حزب الليكود الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي ترشحه استطلاعات الرأي للفوز بالانتخابات المقبلة، إلى ضرورة الرد بقوة على صواريخ المقاومة الفلسطينية وقال للإذاعة الإسرائيلية إنه "لن يكون هناك مفر من الإطاحة بنظام حكم حماس في غزة".

اعتداءات إسرائيلية
يأتي ذلك في حين واصلت الزوارق الحربية الإسرائيلية صباح اليوم إطلاق نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها تجاه مراكب الصيد قبالة سواحل جنوب قطاع غزة، دون أنباء عن وقوع إصابات.
 
وشنت الطائرات الإسرائيلية غارة وهمية غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، علما بأن غارات أمس أدت إلى استشهاد فلسطيني وإصابة ثلاثة آخرين في رفح، كما استهدفت أنفاقا على الحدود بين القطاع ومصر.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتفقد جريحا يعالج في مصر (الفرنسية)
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس باستخدام ما سماه "القوة المفرطة" ردا على استمرار إطلاق الصواريخ التي أكدت المقاومة أنها رد على الهجمات الإسرائيلية الجديدة.

وفي الضفة الغربية اعتقل الجيش الإسرائيلي عددا من الفلسطينيين إثر مداهمته لمدن وبلدات بالضفة خصوصا الخليل وجنين وبني نعيم، وفقا لما ذكرته مصادر فلسطينية.
 
كما أغلقت القوات الإسرائيلية حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية وذلك بشكل مفاجئ ومنعت مئات الفلسطينيين من اجتيازه وحلقت طائرتان مروحيتان في سماء المنطقة.

جرحى إلى مصر
وإلى رفح المصرية وصل 18 من الجرحى والمرضى الفلسطينيين صحبة 18 مرافقا، للعلاج في المستشفيات المصرية.
 
وأكد الدكتور أحمد عبد الوهاب رئيس الفريق الطبي المصري بميناء رفح البرى أنه يتم تصنيف الحالات وتحديد احتياجاتها من العلاج، وتوزيع أصحابها على المستشفيات المصرية بكل من العريش والقاهرة والإسماعيلية لاستكمال العلاج هناك.
 
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن نظيرتها المصرية أنه تم استقبال 942 جريحا ومصابا فلسطينيا إلى جانب 827 مرافقا، وأنه تم نقل 95 منهم لاستكمال العلاج بالخارج، حيث نقل 61 إلى السعودية، وثمانية إلى كل من الأردن وليبيا وأربعة إلى المغرب وتسعة إلى تركيا وخمسة إلى بلجيكا. وقد توفي 38 متأثرين بجروحهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات