شريف أثناء مشاركته في قمة أديس أبابا (الفرنسية)

عبر الرئيس الصومالي الجديد شريف شيخ أحمد عن رغبته في إصلاح علاقات بلاده بإثيوبيا، وفي حين احتفى القادة الأفارقة المجتمعون في أديس أبابا بالرئيس الصومالي الجديد أعلنت فصائل صومالية توحيد صفوفها لقتاله.

وأكد شريف –الذي انتخب يوم الجمعة الماضي- رغبة بلاده في تعزيز علاقات الصومال مع مختلف دول الجوار "لضمان تمتع البلاد بالسلام" كما قال.

وكانت الصومال وإثيوبيا قد خاضتا حربا ضروسا أواخر سبعينيات القرن الماضي، وغزت القوات الإثيوبية الصومال في ديسمبر/كانون الأول 2006 بناء على دعوة من الحكومة الصومالية الانتقالية للإطاحة بنظام المحاكم الإسلامية التي كان يقودها شريف نفسه.

في غضون ذلك رحب زعماء الاتحاد الأفريقي المجتمعون في أديس أبابا –في مستهل اليوم الثاني من أعمال قمتهم السنوية- بانتخاب الرئيس الصومالي الجديد.

وقدمه رئيس المفوضية الأفريقية جون بينغ إلى المشاركين، معتبرا أن بوادر أمل جيدة لاحت في الصومال، فرد عليه الرئيس شريف مبتسما ولوح بيده قبل أن ينحني وسط تصفيقات القادة الأفارقة المشاركين في القمة.

وبدوره رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالرئيس الصومالي، وكانت الحكومة الأميركية قد رحبت به السبت الماضي وقالت إنه عمل بشكل دؤوب من أجل تحقيق المصالحة في البلاد.

وقال الرئيس الصومالي في تصريح صحفي يوم الأحد إن الوقت قد حان لتحقيق الوحدة الوطنية ونسيان الخلافات وتوحيد الصفوف لمواجهة من يقف وراء أعمال العنف.

العديد من الفصائل الصومالية المسلحة تعهدت بقتال شريف (رويترز)
معارضة عسكرية 
وفي المقابل أعلنت أربعة فصائل صومالية هي المحاكم الإسلامية/ جناح أسمرا، ومعسكر رأس كامبوني، والجبهة الإسلامية، ومعسكر الفاروق "عانولي"، توحيد صفوفها ومواصلة القتال ضد الرئيس الصومالي الجديد.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في كيسمايو عبد الرحمن سهل يوسف أن تلك الفصائل الأربعة انتظمت في إطار كيان جديد سمى نفسه "الحزب الإسلامي" وتعهد بمواصلة القتال ضد الرئيس الجديد.

ويأتي إعلان الحزب الجديد بعد جهود محلية استمرت مدة سبعة أشهر متواصلة، بغية توحيد صفوف تلك الجهات الرافضة لاتفاقية جيبوتي واستحقاقاتها السياسية والأمنية.

وحسبما تشير إليه المعلومات الصادرة من المكان الذي عقدت فيه الفصائل الأربعة مؤتمرها بمحافظة جوبا السفلى (جنوب)، فإن حركة الشباب المجاهدين لم تشارك فيه.

غير أن حسن مهدي وهو أحد أبرز قيادات الحزب الجديد عبر في تصريحات خاصة للجزيرة نت عن تفاؤله بانضمام حركة الشباب المجاهدين إلى صف الكيان الجديد.

وفي وقت سابق أعلن المسؤول الإعلامي للإدارة الإسلامية في كيسمايو حسن يعقوب مواصلة القتال ضد الحكومة الجديدة "حتى تطبيق الشريعة الإسلامية في جميع أنحاء البلاد".

 القرضاوي دعا الصوماليين إلى الوقوف خلف رئيسهم المنتخب (الجزيرة-أرشيف)
وساطة إسلامية
ومقابل هذه الدعوة إلى القتال عبر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عن استعداده للوساطة بين الرئيس الجديد والفصائل المعارضة له، ورعاية أي "حوار أخوي" بينهم في أقرب وقت ممكن وفي أي مكان يختارونه.

وحث بيان للاتحاد وقعه رئيسه الدكتور يوسف القرضاوي الشعب الصومالي بكل فصائله وجماعاته على "الوقوف خلف رئيسه المنتخب" والتحرر من "العصبيات القبلية والحزبية التي فرقته".

كما دعا البيان حركة الشباب الصومالية والشيخ حسن طاهر أويس الذي يرأس جناح أسمرا من التحالف من أجل إعادة تحرير الصومال، إلى "مباركة" انتخاب الرئيس الجديد وكذلك "التعاون معه على البر والتقوى وتوطيد الأمن والسلام في البلاد".

المصدر : وكالات