السفينة "تالي" قبيل إبحارها من ميناء طرابلس باتجاه غزة (الجزيرة نت)
 
نقولا طعمة-طرابلس
 
انطلقت الليلة الماضية من ميناء طرابلس سفينة لبنانية لكسر الحصار عن غزة بتأخير لمدة اثنتي عشرة ساعة عن الموعد الأصلي بعد إشكال مع السلطات، وعلى متنها ثمانية أشخاص وشحنة مساعدات لأهل القطاع.
 
وكان مقررا أن تقل 85 متضامنا, قررت اللجنة المنظمة إشراكهم بالرحلة. وتوجهت السفينة "تالي" التي تحمل خمسين طنا من المواد الطبية والغذائية، إلى ميناء لارنكا القبرصي قبل التوجه لقطاع غزة.
 
وقد شهدت الرحلة إشكالات طويلة متعددة، تراوحت بين استبدال السفينة "ظافر" بالسفينة "تالي" مع ما يستتبعه ذلك من تأخير لنقل المواد بالإضافة إلى منع المتطوعين من السفر وتأمين حاجات جديدة.
 
وفي حدود الخامسة من مساء الاثنين, وبعد إعادة تفريغ الحمولة من "ظافر" إلى "تالي"، رفع جندي لبناني سلم السفينة مانعا الصعود إليها، ومعلنا أنها لا تستطيع السفر لإشكالات قانونية لأنها مصممة للشحن ولا يحق لها نقل الركاب بالعشرات.
 
الأمن اللبناني أغلق منفذ الصعود
قبل أن يسوى الإشكال لاحقا (الجزيرة نت)  
تعطيل فاتهامات
لم يقتنع المتطوعون بالتبريرات التي قدمت لهم، فراحوا يلقون الخطب ويكيلون الاتهامات للسلطات الرسمية بالخضوع للضغوط الخارجية ونظموا اعتصاما هناك.
 
وأجرى عدد من المتطوعين اتصالات بمرجعياتهم السياسية طالبين متابعة الأمر مع السلطات للسماح للسفينة بالانطلاق خاصة أن التحضير للرحلة التي نظمتها لجنة المبادرة الوطنية لوقف العدوان وكسر الحصار عن غزة, استغرقت شهرين.
 
وتحدّث معن بشور -وهو أحد مسؤولي اللجنة- عن حيثيات الإشكال، وذكر أن "إشارات لفت نظر وردت إلى السطات المختصة لتعطيل الرحلة". وردا على سؤال للجزيرة نت عن سبب عرقلة الرحلة بعد تسهيل طويل قال بشور "اسألوا السلطات المختصة".
 
وقال عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ مصطفى داود للجزيرة نت إن التذرع بأن السفينة مخصصة فقط لنقل البضائع ليس حجة, مناشدا السلطات اللبنانية التدخل لأنه لا يليق بلبنان منع الرحلة.
 
خمسون طنا من المساعدات شحنت إلى غزة (الجزيرة نت)
إنطلاق متأخر
وبلهجة ساخرة قال محمد شاكر -وهو رب عائلة استشهد كل أفرادها في مجزرة النبي شيت في حرب تموز عام 2006-"يبدو أن المطلوب من غزة أن تتضامن معنا وتأتي لفك الحصار المضروب علينا", مشددا على وحدة الدم مع غزة.
 
وعلّقت رئيسة قسم حقوق الإنسان في جامعة الجنان بطرابلس الدكتورة لينا طباع للجزيرة نت بقولها إن "كسر الحصار عن غزة قرار سياسي ولو أن المهمة التي نقوم بها إنسانية".
 
وبعد أخذ وردّ أبلغت اللجنة أن السلطات سمحت بالرحلة على أن تقل ثمانية أشخاص فقط بدلا من 85, وأن يكونوا مجهزين بسترات مقاومة الغرق. والثمانية هم المطران إيلاريون كبوجي والشيخان مصطفى داود ويحيي الداعوق وعضو اللجنة الدكتور هاني إسماعيل ومجموعة من الصحفيين. وتقرر أن تنطلق الرحلة نحو الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المحلي.
 
وقال رئيس بلدية طرابلس رشيد جمالي للجزيرة نت "اتخذنا مجموعة قرارات تضامنا مع غزة، منها تقديم مبلغ مالي رمزي (12 ألف دولار) وتسمية شارع رئيس باسم شهداء غزة وتوأمة بلديتنا مع غزة.

المصدر : الجزيرة