رياض المالكي (يسار) وياسر عبد ربه لدى وصولهما مقر الاجتماع بأبوظبي (الفرنسية)

شهدت عواصم عربية وأوروبية مشاورات لتثبيت التهدئة في غزة وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وإعادة إعمار القطاع، في حين قررت الإدارة الأميركية إرسال موفدها إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة مجددا.
 
ففي القاهرة قال مراسل الجزيرة إن وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماسالموجود بالعاصمة المصرية حاليا قد أنهى جلسة محادثاته الأولى مع رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.
 
ووفقا لمصادر فلسطينية فإن وفد حماس أكد رفض فكرة التهدئة المفتوحة، لكنه أبدى قدرا من المرونة في تحديد المدة الزمنية التي تلتزم فيها حماس وفصائل المقاومة بالتهدئة.
 
وكان الناطق باسم حماس فوزي برهوم قد قال إن الحركة موافقة على تهدئة مع إسرائيل لمدة عام، شريطة رفع كامل للحصار، وفتح كل المعابر. وكانت القاهرة قد اقترحت على حماس هدنة لمدة 18 شهرا تبدأ في الخامس من هذا الشهر، وتمهد لفتح مشروط للمعابر، واقترحت بدء حوار فلسطيني بالقاهرة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري.
 
اجتماع عربي
وقد عقد وزراء خارجية تسع دول عربية اجتماعا في أبوظبي بمشاركة مصر والسعودية والإمارات والأردن والبحرين واليمن وتونس والمغرب والجانب الفلسطيني.
 
وقال وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد آل نهيان إن اللقاء يأتي لتعزيز التضامن العربي، والتأكيد على مبادرة السلام العربية، ودعم السلطة الفلسطينية، وضمان عدم تدخل أي أطراف غير عربية وغير مرغوب فيها.
 
حمد بن جاسم (يمين) بحث مع براون تثبيت وقف إطلاق النار (الفرنسية)
وفي دمشق أجرى وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي محادثات مع الرئيس السوري بشار الأسد تناولت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وآخر المستجدات على الساحة العربية وجرى خلال اللقاء التأكيد على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية وإقامة حكومة وحدة وطنية تحقق أهداف الشعب الفلسطيني.
 
محادثات قطرية بريطانية
بدوره أجرى رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني محادثات في لندن مع نظيره البريطاني غوردون براون تناولت الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط وتطرقت المباحثات إلى سبل تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة وعملية إعادة إعمار وبناء القطاع بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
 
وفي الرياض بحث الرئيس التركي عبد الله غل مع ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز تطورات الأوضاع في غزة في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، والسبل الكفيلة بتثبيته.
 
ومن القضايا المطروحة في القمة بالإضافة إلى العلاقات الثنائية، مستجدات الشرق الأوسط، والوضع في العراق. وكان غل قد استبق الزيارة بالإعلان عن رفض بلاده سياسة المحاور في المنطقة، ودعا إيران إلى الابتعاد عن هذه السياسة، وعدم التدخل سلبًا في القضية الفلسطينية.
 
وقد دافع الرئيس التركي عن سياسة بلاده المؤيدة لإشراك حماس في العملية السياسية والمفاوضات الجارية بخصوص القضية الفلسطينية. وقال إن ما تعرضت له غزة كان بسبب إهمال القيادات الغربية النصائح التركية القديمة والمستمرة بهذا الشأن وأشار إلى تغيير تلك القيادات الغربية موقفها اليوم من حماس ولو جاء ذلك متأخرا.
 
ميتشل قال إنه سيكون له حضور دائم في المنطقة (الفرنسية)
أما في باريس فيواصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس جولة تشمل عددا من الدول الأوروبية، تهدف إلى التأكيد على ضرورة إعادة المفاوضات على أسس سليمة وواضحة، وخاصة وقف الاستيطان، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.
 
حضور دائم
بدورها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة تريد العمل مع جميع الأطراف لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وطالبت حركة حماس بوقف الصواريخ.
 
وأعلنت خلال مؤتمر صحفي مع المبعوث الأميركي  للشرق الأوسط جورج ميتشل أن ميتشل سيعود قبل نهاية هذا الشهر إلى الشرق الأوسط.
 
وتعهدت كلينتون بأنها ستعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين من أجل إرساء دولة فلسطينية قابلة للحياة.
 
أما ميتشل فقد أعلن أنه يعتزم أن يكون له حضور منتظم  دائم في المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات