ترحيب بتضامن الضفة الغربية مع سكان القدس
آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 00:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 00:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ

ترحيب بتضامن الضفة الغربية مع سكان القدس

شوارع الضفة خلت من المارة بسبب الإضراب (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-القدس

شهدت الأراضي الفلسطينية بمختلف مدن الضفة الغربية إضرابا واسعا شمل مختلف المؤسسات الرسمية وغير الرسمية تضامنا مع الفلسطينيين من سكان حي البستان بـالقدس الذين هدد الاحتلال الإسرائيلي بإزالة منازلهم وتهجير سكانها الذين يزيدون عن 1500 مواطن.
 
وعم الإضراب كافة المدن الفلسطينية إثر دعوة وجهتها منظمة التحرير الفلسطينية الأسبوع الماضي لإعلان اليوم السبت إضرابا وطنيا شاملا تنديدا بممارسات الاحتلال بالقدس.
 
ويتخلل هذا الإضراب فعاليات رسمية وشعبية للدعوة إلى الحفاظ على القدس وحماية مواطنيها والتأكيد على أنهم جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.
 
ورحب محافظ مدينة القدس عدنان الحسيني بهذه الخطوة معتبرا أنها تشكل بداية جيدة، خاصة في ظل حالة الاحتقان الذي تعيشه المدينة المقدسة جراء قيام إسرائيل بإخطار بعض سكان المدينة بحي البستان بإخلاء منازلهم، "رغم أنه حي متكامل عدد سكانه يزيد عن 1500 نسمة".
 
دعم وفعاليات
واعتبر الحسيني في تصريح للجزيرة نت أن منظمة التحرير هي الحاضنة لهموم الشعب الفلسطيني، وأن دعوتها للإضراب تعبر عن مدى الشعور بالضيق والاستياء الذي يعيشونه جراء الاحتلال.
 
وأكد أن الإضراب كان له وقعه وأثره الكبير في مدينة القدس وعلى نفوس المواطنين المقدسيين، مشيرا إلى أن الجميع التزم به سواء في القدس أو باقي مدن الضفة.
 
وقال الحسيني إن هذه "رسالة للاحتلال على أن ما يقوم به غير مقبول، وأن الناس تشجب هذه التصرفات الشاذة".
 
وأكد أن هذا الإضراب بداية لمرحلة من الخطوات التي تعبر عن عدم الارتياح والشجب، موضحا أن فعاليات مختلفة أقيمت للتنديد بما أقدم عليه الاحتلال، "حيث شيدت خيمة بمنطقة حي سلوان يستمر قدوم الناس إليها من الصباح حتى المساء، وتقام الصلوات فيها بعدما منع المصلون من الدخول للأقصى".
 
إسرائيل تريد هدم حي البستان وإقامة مستوطنات (الجزيرة نت)
وأوضح الحسيني أن وسائل الإعلام تواصل تغطية ما يجري بحي البستان، إضافة لزيارات مختلفة من السلك الدبلوماسي من الأجانب وغيرهم ومن المؤسسات المقدسية ومن جميع أنحاء فلسطين، "وهذا يعني أن هناك غليانا وأن الموقف حرج".
 
وأشار إلى أن ردود الفعل الشعبية لدى المقدسيين مستمرة، وأن المواطنين لن يسكتوا على هذه التصرفات، وسيقوم سكان القدس وسلوان بالتحديد لمواجهة هذه التصرفات "الظالمة" التي تدعو لهدم هذه المنازل القديمة التي بنيت قبل عام 1967، "ويجري الآن جعلها غير قانونية من أجل إزالتها بحجج واهية وقرار سياسي بمعنى الكلمة".
 
نجاح كبير
من ناحيته أشاد المواطن موسى عودة من سكان حي البستان بالقدس بالإضراب الذي عم معظم المدن الفلسطينية والقدس، وأكد أنه نجح مائة بالمائة، واعتبر أن حي البستان هو جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى، وأن تجاوب المواطنين للإضراب يرسخ هذا المعنى، ويدل على وعيهم لأرض بيت المقدس.
 
وطلب عودة في حديثه للجزيرة نت من السلطة الفلسطينية بحث موضوع هدم المنازل بحي البستان بشكل عاجل وبدون تأخير "لأن أي تأخير يعني أن القدس راحت وأزيلت".
 
ووصف وقفة الجماهير الفلسطينية لنجدة القدس في الفترة الأخيرة بالجيدة، مطالبا بمزيد من المسيرات الجماهيرية التضامنية دعما للمقدسيين.
 
ودعا عودة الشعوب العربية والإسلامية لدعم أهالي بيت المقدس، باعتبار أن الأرض المقدسية هي إسلامية عربية وأن واجب الدفاع عنها مستمر إلى الأبد من كل الأطراف العربية والإسلامية.
 
وتعمد إسرائيل من وراء هدم منازل المواطنين بحي البستان لتهويد المدينة المقدسة عبر الاستيطان في البلدة القديمة وحي سلوان وجبل الطور وصولا إلى حي رأس العامود وربطها مع بعضها البعض ببؤر استيطانية وكنس.
المصدر : الجزيرة