السنيورة يتعهد بالتعاون مع محكمة الحريري وقبول أحكامها
آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 00:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 00:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ

السنيورة يتعهد بالتعاون مع محكمة الحريري وقبول أحكامها

انطلاق محكمة الحريري بلاهاي أثار ردودا وتصريحات لبنانية عديدة (الفرنسية)

تعهد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة باستمرار تعاون لبنان مع المحكمة الدولية الخاصة بقضية اغتيال رفيق الحريري التي ستنطلق غدا والالتزام بالأحكام التي ستصدر عنها.

وقال السنيورة في بيان اليوم بمناسبة انطلاق أعمال المحكمة إنه بعد أربع سنوات "يهمنا تجديد دعم الحكومة اللبنانية الثابت للمحكمة والتأكيد على تعاونها الكامل معها، والتزامها النتائج والأحكام التي ستصدر عنها أيًّا كانت".

وستفتح المحكمة أعمالها رسميا يوم غد في إحدى ضواحي لاهاي بعد تحقيقات في القضية دامت أكثر من أربعة أعوام دون أن تتضح هوية الشخصيات التي سيوجه إليها الاتهام بارتكاب الجريمة.

واعتبر السنيورة أن قيام المحكمة الدولية بعد أربع سنوات من اغتيال الحريري "يشكّل بداية جدية للعمل على وضع حد لمسلسل القتل المتمادي في لبنان والذي كان يتم من دون عقاب أو حساب".

ومضى قائلا إن اغتيال الحريري ورفاقه "شكل ذروة الإجرام والإرهاب الذي استحكم بلبنان وسيطر عليه وفرض نفسه مصيرًا محتمًا على حياة اللبنانيين، واستهدف قادة وأصحاب رأي وسياسيين ونخبة مثقفة".

وكان النائب سعد الحريري قد جدد أمس اتهام سوريا بالوقوف وراء اغتيال والده مؤكدا كذلك التزامه بالنتائج التي ستخرج بها المحكمة الدولية.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن زعيم تيار المستقبل والأكثرية النيابية قوله إنه لا يزال يتهم "النظام السوري" بالوقوف وراء اغتيال رفيق الحريري، لكنه سيلتزم بالنتائج التي ستخرج بها المحكمة الدولية المشكلة لهذا الغرض.

السنيورة والحريري تعهدا باحترام كل ما يصدر عن محكمة لاهاي (الفرنسية-أرشيف)
وقال الحريري في معرض تعليقه على انطلاق أعمال المحكمة إن التقارب السوري السعودي الأخير لن يؤثر على سير المحكمة وأعمالها، معربا عن ثقته الكاملة بقدرة القضاء الدولي على كشف الحقيقة وتقديم الجناة إلى العدالة.

توقيف اعتباطي
بموازاة ذلك جدد حزب الله اليوم مطالبته بإطلاق الضباط الأربعة الموقوفين على ذمة القضية معتبرا أنهم موقوفون لاعتبارات سياسية. وذكر بيان صادر عن الحزب أن "عدم استجواب الضباط منذ ثلاثة أعوام يؤكد أن توقيفهم جرى اعتباطيا".

ودعا البيان قاضي التحقيق العدلي صقر صقر إلى "اتخاذ القرار الصائب بإطلاق الجنرالات الأربعة بأسرع وقت وعدم الاستجابة لأي ضغوط سياسية" قد تمارس عليه.

وكان مصدر في وزارة العدل اللبنانية قد قال أمس إن القاضي صقر رفض طلبا -كانت قد تقدمت به هيئة الدفاع- لإطلاق أربعة ضباط لبنانيين كبار معتقلين استنادا للتحقيق الدولي عام 2005 للاشتباه في ضلوعهم في مقتل الحريري.

ووفقا للمصدر المذكور، اتخذ القاضي قراره بعد مداولات أجراها مع النيابة العامة بخصوص كل من رئيس الحرس الجمهوري السابق مصطفى حمدان ومدير الأمن العام جميل السيد ومدير قوى الأمن الداخلي علي الحاج ومدير مخابرات الجيش ريمون عازار.

وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى أنه قد ينقل الضباط الأربعة إلى لاهاي فور إطلاق المحكمة الخاصة للأمم المتحدة في الأول مارس/آذار المقبل لمحاكمة المتهمين في اغتيال الحريري.

بلمار قال إن محكمة الحريري ستعتمد على أسلوب جمع الحقائق والأدلة (الفرنسية)
تعهدات بلمار
في هذه الأثناء تعهد الكندي دانيال بلمار الذي سيمثل الادعاء في المحكمة ببذل كل ما في وسعه "كي يمثل الجناة أمام العدالة في نهاية الأمر".

وقال أمس بمناسبة افتتاح المحكمة قرب لاهاي في هولندا إنه سيتبع "أسلوبا مبدئيا يقوم فقط على الحقائق والأدلة" ولن يتأثر باعتبارات سياسية.

وأعلن بلمار الكندي الذي قاد التحقيق في مراحله الأخيرة أن المحكمة "لا تسعى للانتقام وإنما تسعى للعدالة". وقال "إننا مثابرون وسنذهب إلى أي مكان تقودنا الأدلة إليه وسنطرق كل الأبواب".

ومضى القاضي الكندي إلى القول إن بداية المحكمة لا تعني أن الإجراءات القانونية ستبدأ على الفور، مؤكدا أن التحقيقات الخاصة بالمحكمة ستستمر.

المصدر : وكالات