الحكومة الصومالية تعقد أول اجتماعاتها بمقديشو
آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 00:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/1 الساعة 00:01 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/5 هـ

الحكومة الصومالية تعقد أول اجتماعاتها بمقديشو

 شيخ أحمد دعا إلى وقف إراقة الدماء بالصومال (الجزيرة-أرشيف)

عقد مجلس الوزراء الصومالي أول اجتماعاته في العاصمة الصومالية مقديشو اليوم.
 
وحضر الجلسة ثلاثون وزيرا من أصل سبعة وثلاثين تتكون منهم الحكومة الجديدة برئاسة عمر عبد رشيد شرماركي.
 
وعلى هامش اجتماع الحكومة الجديدة عقد الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد مؤتمرا صحفيا دعا فيه إلى وقف إراقة الدماء مشيرا إلى أن كل الأطراف الصومالية مسلمة وأن أولوية الحكومة ستكون تطبيق الشريعة الإسلامية.
 
وأضاف أن قوات الاتحاد الأفريقي ستغادر البلاد بمجرد التوصل لاتفاق سلام شامل في الصومال.
 
لقاءات
في السياق ذاته أكد الحزب الإسلامي أنه سيواصل القتال ضد القوات الأفريقية حتى رحيلها عن الصومال لكنه كشف في ذات الوقت عن لقاءات يجريها مجلس قبائل الهوية ووسطاء آخرون مع الحزب الإسلامي بهدف إيجاد حل للمواجهات ضد القوات الحكومية والأفريقية، التي كان الحزب طرفا فيها وفق ما صرح به المتحدث باسم الحزب لمراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد.
 
 موسى عبدي عرالي قال إن المباحثات بشأن هدنة مؤقتة تحرز تقدما (الجزيرة نت)
وقال شيخ موسى عبدي عرالي إن مفاوضات بشأن وقف إطلاق نار مؤقت تسير بشكل إيجابي، موضحا إمكانية التوصل إلى تفاهمات مشتركة مع قبائل الهوية والوسطاء اليوم ولكنه شدد على أن هذا ليس معناه أن الحزب سيوقف مقاتلة القوات الأفريقية.
 
وكشف عرالي أن حزبه يدرس وسائل جديدة في قتال القوات الأفريقية "تلحق بالعدو ضربات موجعة وتقلل خسائر المدنيين في نفس الوقت".
 
وردا على سؤال عن أسباب معارضة الحزب للرئيس الصومالي الجديد قال عرالي إن "الخلاف ليس شخصيا وإنما هو فكري حول الهيكل والنظام الإداري الذي يتبناه أحمد، فنظامه الحالي هو نفس نظام الرئيس السابق عبد الله يوسف، فقط تم تغير شخص بآخر لديه سمعة وسط الإسلاميين والشارع الصومالي".
 
وأضاف أن النظام الحالي "هو نظام  ديمقراطي ونحن نسعى إلى نظام إسلامي يطبق الشريعة الإسلامية لذا تجب علينا مواصلة القتال حتى يتحقق ذلك".
 
بدوره أكد رئيس مجلس قبائل الهوية محمد حسن حاد للجزيرة نت وجود مفاوضات لوقف المواجهات الأخيرة مع الحزب الإسلامي غير أنه عبر عن عدم تفاؤله بأن تثمر هذه المفاوضات صيغة إلزامية تلزم الجميع بوقف العنف بشكل نهائي، وأوضح أن المفاوضات الجارية تتمحور حول المواجهات الأخيرة فقط وسبل إيقافها.
 
وألمح حاد إلى أن الحزب الإسلامي عبر عن استعداده لوقف إطلاق نار مؤقت وسحب قواته والعودة إلى مناطقهم.
 
أحمدو ولد عبد الله دعا الصوماليين في المهجر إلى دعم الإدارة الجديدة (الجزيرة-أرشيف)
صوماليو الشتات

في هذه الأثناء حثت الأمم المتحدة الصوماليين الذين يعيشون بالخارج على إدانة العنف بالبلاد ودعم الإدارة الجديدة بقيادة شيخ أحمد.
 
وخلال خطاب مفتوح إلى الصوماليين في دول الشتات قال مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله إن عودة الوزراء إلى مقديشو أثبتت إحراز تقدم باتجاه السلام بشكل أسرع مما كان يتمناه غالبية الصوماليين أو المجتمع الدولي.
 
وطلب ولد عبد الله من الصوماليين في الشتات "أن يقولوا لهؤلاء الذين يريدون أن يبقى الصومال بلدا منقسما، أن يتوقفوا ويركزوا على عملية السلام وعلى أنفسهم وعلى عائلاتهم، و(يبتعدوا عن) الأشخاص الذين لا يجلبون لهم سوى البؤس".
 
ويسعى الرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد لتشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة، وهي المحاولة الخامسة عشرة لإعادة الاستقرار للصومال بعد ثمانية عشرة عاما من الحرب الأهلية.
 
وهاجم مسلحون بينهم حركة شباب المجاهدين القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي الثلاثاء والأربعاء مما أسفر عن مقتل أكثر من ثمانين شخصا معظمهم من المدنيين.
المصدر : الجزيرة + وكالات