من الأعلى يمين: مصطفى حمدان وريمون عازار وجميل السيد وعلي الحاج (الفرنسية-أرشيف)

جدد النائب اللبناني سعد الحريري اتهام سوريا بالوقوف وراء اغتيال والده رئيس الوزراء الأسبق مؤكدا التزامه بالنتائج التي ستخرج بها المحكمة الدولية، وذلك بعد ساعات من رفض القضاء اللبناني إطلاق أربعة ضباط موقوفين على ذمة القضية، وإعلان انتهاء عمل لجنة التحقيق الدولية.

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن زعيم تيار المستقبل والأكثرية النيابية قوله إنه لا يزال يتهم "النظام السوري" بالوقوف وراء اغتيال رفيق الحريري، لكنه أكد التزامه بالنتائج التي ستخرج بها المحكمة الدولية المشكلة لهذا الغرض.

وقال الحريري في معرض تعليقه على انطلاق أعمال المحكمة الأحد المقبل، إن التقارب السوري السعودي الأخير لن يؤثر على سير المحكمة وأعمالها، معربا عن ثقته الكاملة بقدرة القضاء الدولي على كشف الحقيقة وتقديم الجناة للعدالة.

الضباط الأربعة
في الأثناء، نقلت مصادر إعلامية عن مصدر في وزارة العدل اللبنانية قوله إن قاضي التحقيق العدلي صقر صقر رفض طلبا -كانت قد تقدمت به هيئة الدفاع- لإطلاق أربعة ضباط لبنانيين كبار معتقلين استنادا للتحقيق الدولي عام 2005 للاشتباه بضلوعهم في مقتل الحريري.

الحريري جدد اتهامه لسوريا (الجزيرة-أرشيف)
ووفقا للمصدر المذكور، اتخذ القاضي قراره بعد مداولات أجراها مع النيابة العامة بخصوص كل من رئيس الحرس الجمهوري السابق مصطفي حمدان ومدير الأمن العام جميل السيد ومدير قوى الأمن الداخلي علي الحاج ومدير مخابرات الجيش ريمون عازار.

وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى أنه قد ينقل الضباط الأربعة إلى لاهاي فور إطلاق المحكمة الخاصة للأمم المتحدة في الأول مارس/ آذار المقبل لمحاكمة المتهمين في اغتيال الحريري.

هيئة الدفاع
في هذا الإطار أكد محامي الدفاع عن اللواء السيد أن موكله وبقية الضباط المعتقلين لا يخشون المثول أمام المحكمة الدولية التي شكلتها الأمم المتحدة لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري، مؤكدا ثقته بأن المحكمة التي ستنطلق في لاهاي الأسبوع المقبل ستصدر قرارا بالإفراج عنهم.

وكان القاضي صقر أمر الأربعاء الماضي بإطلاق ثلاثة من الموقوفين السبعة على ذمة قضية اغتيال الحريري وهم الأخوان عبد العال والسوري ميشال جرجورة، دون أن يعلن سببا لهذا القرار.

دانيال بلمار (يسار) في لقاء سابق مع وزير العدل اللبناني إبراهيم نجار (الفرنسية-أرشيف)
بيد أن مصادر محلية ألمحت إلى احتمال وجود صفقة مع الثلاثة للإفراج عنهم مقابل الشهادة ضد مشتبهين بهم رئيسيين في القضية، مع العلم بأنه لم يوجه أي اتهام رسمي للضباط الأربعة حتى الآن.

لجنة التحقيق
من جهة أخرى، تعهد دانيال بلمار رئيس لجنة التحقيق الدولية والمدعي العام المعين للمحكمة الخاصة باغتيال الحريري الجمعة بالعمل على الكشف عن الحقيقة، وذلك بمناسبة إعلانه انتهاء عمل فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة في لبنان.

وقال بلمار في رسالة مباشرة للشعب اللبناني إن المحكمة ستواصل عملها في كشف الحقيقة لتقديم الجناة إلى العدالة بعيدا عن التأثيرات السياسية من أي جانب، لكنه طالب في الوقت نفسه بعدم ربط "نتائج تحقيقات مكتب المدعي العام" أو ما ستخلص إليه المحكمة لاحقا "لأحكام مسبقة أو تكهنات".

ولفت إلى أنه سيتم تأسيس مكتب خاص بالمدعي العام للمحكمة الدولية في العاصمة اللبنانية لاستخدامه قاعدة للمحققين الذين سيأتون إلى لبنان في مهام منتظمة لجمع الأدلة ومقابلة المسؤولين اللبنانيين والشهود.

يشار إلى أنه تم تشكيل المحكمة الخاصة بلبنان بتفويض من مجلس الأمن الدولي حسب القرار 1757 في مايو/ أيار 2007، على أن تتألف من 11 قاضيا، بينهم أربعة لبنانيين.

المصدر : وكالات