مساع ليبية للتوسط بموريتانيا يستهلها القذافي بلقاء قائد الانقلاب
آخر تحديث: 2009/2/27 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/27 الساعة 00:58 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/3 هـ

مساع ليبية للتوسط بموريتانيا يستهلها القذافي بلقاء قائد الانقلاب

القذافي (يمين) مستقبلا الرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله 2008 قبل الانقلاب عليه (الفرنسية) 

استقبل الزعيم الليبي معمر القذافي الأربعاء في طرابلس رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وذلك ضمن وساطة يقوم بها الزعيم الليبي لإنهاء الأزمة الناشئة عن الانقلاب العسكري في موريتانيا في السادس من أغسطس/آب الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الليبية بشأن هذه الزيارة إن "رئيس المجلس الأعلى للدولة بموريتانيا (المجلس العسكري) قدم للقذافي في هذا اللقاء عرضاً عن الأوضاع في موريتانيا، وأعرب عن تقديره لدور القذافي من أجل تحقيق مصالحة شاملة وإرساء الاستقرار والأمن في موريتانيا باعتباره رئيساً للاتحاد الأفريقي".

ومن جهة أخرى أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير سيتوجه قريبا إلى ليبيا لتمثيل الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في الحوار الذي سيشرف عليه الزعيم الليبي في إطار مبادرته لحل الأزمة الموريتانية.

ويأتي ذلك في وقت غادر فيه وفد ليبي نواكشوط صباح الأربعاء عائدا إلى ليبيا وذلك بعد انتهاء زيارة استمرت ثلاثة أيام تأتي في إطار التحضير لزيارة الزعيم الليبي لموريتانيا.

وذكر الناشط السياسي المحامي محمد أحمد سالم في تصريحات خاصة لوكالة "قدس برس" للأنباء أن زعيم المعارضة الديمقراطية أحمد ولد داداه الموجود حاليا في فرنسا قطع زيارته لباريس ويستعد للذهاب إلى ليبيا أيضا.

وأشار الناشط أيضا إلى أن هذه الزيارات تأتي تنفيذا لتكليف مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بمتابعة الوضع في موريتانيا لرئيس الاتحاد الأفريقي الزعيم الليبي معمر القذافي بإدارة حوار بين فرقاء الأزمة السياسية في موريتانيا لإيجاد حل يرضي الجميع.

الجنرال ولد عبد العزيز كان أول من استقبلهم القذافي لحل أزمة موريتانيا (الفرنسية-أرشيف)
استحقاقات الوساطة
وكانت مجموعة الاتصال أثنت في ختام اجتماع عقدته الجمعة بالعاصمة الفرنسية باريس على قرار الاتحاد الأفريقي اعتماد عقوبات ضد الانقلابيين.

وشارك في اللقاء الذي ترأسه مفوض الاتحاد الأفريقي لشؤون السلم والأمن رمضان العمامرة، مندوبون من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمة الدولية للفرنكفونية وتجمع دول الصحراء والساحل، إضافة إلى ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وليبيا.

وناشد البيان الصادر عن المجموعة الأطراف الموريتانية الشروع في "حوار سياسي وطني جامع" تحت رعاية الرئيس الدوري للاتحاد الأفريقي العقيد معمر القذافي و"بالمشاركة الكاملة" للمنظمات الدولية والبلدان الأجنبية المهتمة.

وأشار إلى أن هذا الحوار يجب أن يفضي إلى حل توافقي "شامل وسلمي وديمقراطي" للأزمة في موريتانيا.

وأجمع أعضاء مجموعة الاتصال الدولية على أن أي انتخابات رئاسية مقبلة في البلاد "يجب أن تنظمها مؤسسات ذات مصداقية وأن تشرف عليها حكومة محايدة".

المصدر : الجزيرة + وكالات