انطلاق أولى جلسات الحوار الوطني الفلسطيني بالقاهرة
آخر تحديث: 2009/2/26 الساعة 12:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/26 الساعة 12:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/2 هـ

انطلاق أولى جلسات الحوار الوطني الفلسطيني بالقاهرة

اتفاق فتح وحماس على إطلاق المعتقلين هيأ الأجواء لنجاح حوار القاهرة

بدأت اليوم الخميس بالقاهرة أولى جلسات الحوار الوطني الفلسطيني بمشاركة 12 فصيلا، وذلك بعد ساعات من اتفاق حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على وقف الحملات الإعلامية بينهما والإطلاق التدريجي للمعتقلين السياسيين من كلا الجانبين بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي كلمة افتتاحية وصف مدير المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان النتائج المرتقبة من هذا الحوار بأنها ستكون علامة فارقة بالتاريخ الفلسطيني الحديث, وأوضح أنه من المفترض أن يتفق المجتمعون على تسمية اللجان الخمس التي سيناط بها بلورة وثيقة شاملة لإنهاء حالة الانقسام على أن يعقد بعد نجاحها اجتماع موسع بمشاركة عربية, مشيرا إلى أنه على استعداد لأن تبدأ هذه اللجان عملها اعتبار من الثامن من مارس/ آذار المقبل.

وكان رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي عضو وفدها لحوار القاهرة عزام الأحمد والقيادي بحماس وزير خارجية الحكومة المقالة محمود الزهار، قد استبقا الجلسات بعقد مؤتمر صحفي بالعاصمة المصرية أعلنا فيه التوصل لاتفاق مكتوب بينهما نص على النقاط الثلاث التالية:

أولا: التأكيد على الالتزام بالوقف الكامل للحملات الإعلامية بين الطرفين مع بدء جلسات الحوار الوطني الفلسطيني الشامل اليوم الخميس 26 فبراير/ شباط.

ثانيا: في إطار توفير المناخ الإيجابي للحوار، تتوقف الاعتقالات السياسية والتنظيمية (في غزة والضفة) وفقا للقانون والنظام، على أن تتواصل الإجراءات للإفراج عن أعداد أخرى معتبرة من المعتقلين.

ثالثا: تشكيل لجنتين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بين الحركتين لوقف التجاوزات الإعلامية ومعالجة قضية الاعتقالات والعمل على مواصلة إطلاق المعتقلين، على أن يتم إغلاق هذا الملف في مدى لا يتجاوز انتهاء جلسات الحوار الوطني.

وفي تصريحات له عقب البيان المشترك، قال الأحمد إنه رغم أن حركته ترى أن الاعتقالات تعود للانقسام بالساحة الفلسطينية فإن حماس وفتح اتفقتا على تفكيك الخلاف بشكل متدرج إلى حين إزالة الأسباب التي أدت إليه.

وأضاف أنه تم رفع الإقامة الجبرية التي قال إن الحكومة بغزة فرضتها على عدد من قيادات فتح وإن بعض هؤلاء وصلوا رام الله، مشيرا إلى أن حركته سلمت حماس قائمة أولى بمعتقلين من فتح بغزة وأن الضمانة الحقيقية لإنجاح الحوار هي الوحدة الفلسطينية.

ومن جانبه قال الزهار إن عدد المعتقلين من حركته بالضفة الغربية بلغ أكثر من أربعمائة تم إطلاق نحو ثمانين منهم فقط، مشيرا إلى أهمية دور اللجنة التي شكلت بموجب الحوار لبحث ادعاءات الاعتقال.

واختلف الزهار مع الأحمد على مبررات تشكيل حكومة وحدة يفترض أن يفضي إليها الحوار الوطني، ففي حين قال الأول إن هذه الحكومة هي مصلحة فلسطينية وليست استجابة لمطالب دولية لإعادة إعمار ما دمر بالحرب الإسرائيلية على غزة، اعتبر الثاني أن "هذه المطالبات الدولية ليست شروطا بقدر ما نعتبرها حرصا على الوضع الفلسطيني".

يُشار إلى أن وفد فتح يضم أحمد قريع وعزام الأحمد وأحمد عبد الرحمن وزكريا الآغا، في حين يتكون وفد حماس من موسى أبو مرزوق ومحمود الزهار ومحمد نصر وعزت الرشق وخليل الحية وأحمد بحر.

"
الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية: محمود عباس وجه دعواته لإطلاق سراح معتقلين "أمنيين" مخالفين بعد انتهاء التحقيق معهم
"
جدل إزاء الاعتقالات
لكن الاتفاق لم يمنع الجدل بين الطرفين إزاء الاعتقالات السياسية، فقد قال عضو القيادة السياسية لحماس بالضفة رأفت ناصيف في تصريحات للجزيرة نت إن عدد المفرج عنهم أقل من نصف الذين وعدت السلطة في رام الله بالإفراج عنهم قبل أيام.

وأضاف أنه "أعلن الإفراج عن ثمانين شخصا ولكن بعض المفرج عنهم معتقل منذ أيام، مؤكدا أن ذلك "مؤشر لا يشجع ولا يعطي إشارة إيجابية لتهيئة الأجواء للحوار".

وشدد ناصيف على أن السلطة مستمرة في الاعتقال السياسي، وإقصاء بعض الموظفين المؤيدين لحماس.

ومن جهته نفى الناطق باسم أجهزة السلطة الأمنية لمراسل الجزيرة نت في نابلس عاطف دغلس أن يكونوا قد وعدوا بتحديد أرقام للإفراج عن معتقلين، وأكد أنه ليس لديهم معتقلون سياسيون.

وأكد العقيد عدنان الضميري أن الرئيس عباس وجه دعواته لإطلاق سراح معتقلين "أمنيين" مخالفين بعد انتهاء التحقيق معهم، وبعد التأكد من أنهم لا يشكلون خطرا على الأمن العام.

حوار المصالحة الفلسطينية بالقاهرة يتطرق لحكومة الوحدة والمنظمة (الجزيرة)
مواضيع الحوار
ويتطرق الحوار الفلسطيني الذي يبدأ اليوم إلى عدة مواضيع، ويفترض أن ينهي الاتفاق بشأنها حالة الانقسام بالساحة الفلسطينية.

ووفقا لنص وثيقة الدعوة المصرية لحوار الفصائل والتي حصلت عليها الجزيرة نت قبل أيام، فإن الحوار الذي سيلتئم بمشاركة الأمناء العامين للفصائل أو من ينوب عنهم سيهتم بمناقشة لجان خمس تم الاتفاق على تشكيلها وفق مبادرة الحوار المصرية التي باءت بالفشل في وقت سابق من العام الماضي.

وعقب الاتفاق على تشكيل ومهام اللجان، من المقرر أن تجتمع اللجان الخمس بالقاهرة مدة ثلاثة أيام من أجل الوصول لوثيقة اتفاق وطني لإنهاء الانقسام.

وتقترح القاهرة بالوثيقة أيضا أن تشارك كل التنظيمات الفلسطينية باللجنة الخاصة بمنظمة التحرير الفلسطينية، بينما تشارك كل من حماس وفتح وخمسة فصائل يتم التوافق عليها باللجان الأربع الأخرى وهي لجنة الحكومة والأجهزة الأمنية والانتخابات والمصالحة الداخلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات