موسى أبو مرزوق (يمين) سيرأس وفد حماس لحوار القاهرة (الفرنسية-أرشيف)

تبادلت حركتا التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) الوعود بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية وقطاع غزة ووقف التراشق الإعلامي، في بادرة حسن نية عشية بدء اجتماعات الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة، في وقت حذر قيادي بحماس من أن الفشل في حل ملف المعتقلين قد يقوض حوار القاهرة.

وقال مسؤولون من الحركتين إن ملف المعتقلين شكل بندا مهما في سلسلة الاجتماعات التي جرت بين الجانبين في القاهرة برعاية مصرية، وحث كل طرف الطرف الآخر على تحويل الأقوال إلى أفعال.

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس أيمن دراغمة لرويترز إن السلطة أفرجت عما يناهز أربعين من المعتقلين السياسيين، ووصف ذلك بأنه مؤشر إيجابي.

لكن القيادي في حماس وعضو وفدها لحوار الفصائل في القاهرة عزت الرشق اعتبر أن الخطوة ليست كافية ويجب تعزيزها بالإفراج عن كل المعتقلين حتى تنتهى حالة التشنج الموجودة وحتى يمهد لحوار ومصالحة حقيقية تؤدي إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني وتفضي إلى وحدة الضفة والقطاع، محذرا من أن ملف المعتقلين السياسيين في الضفة قد يكون قنبلة تفجر حوار القاهرة.

نبيل شعث أكد أن المزيد من المعتقلين سيتم إطلاقهم في وقت لاحق (الفرنسية-أرشيف)
موقف فتح

وفي المقابل أكد القيادي في فتح نبيل شعث أنه سيتم إطلاق المزيد من المعتقلين في وقت لاحق، مشددا في الوقت نفسه على ضرورة أن تفي حماس بوعودها وترفع الإقامة الجبرية عن عناصر من فتح في غزة.

وقال شعث للصحفيين إن الحركتين اتفقتا على آلية لحل ملف المعتقلين وعلى وقف الحملات الإعلامية في أسرع وقت ممكن، ووصف الاجتماعات بين الجانبين بأنها كانت إيجابية وأن هناك اجتماعا آخر بينهما سيعقد في وقت لاحق هذه الليلة.

من جانبه أكد رئيس كتلة فتح بالمجلس التشريعي الفلسطيني وعضو وفدها لحوار القاهرة عزام الأحمد وجود رغبة جادة لدى الطرفين لمعالجة الأمور بشكل موضوعي وهادئ بعيدا عن أجواء التوتر لإنهاء حالة الانقسام في الشارع الفلسطيني.

وأضاف الأحمد أن المسؤولية والالتزام الوطني تتطلب إنهاء حالة الانقسام وإنهاء الوضع القائم حاليا لأنها حاجة فلسطينية وعربية على حد سواء، والانقسام في الساحة الفلسطينية هو امتداد للانقسام العربي.

أجندة الحوار
وحوار القاهرة هو الأحدث في سلسلة اجتماعات عقدت خلال الأسابيع الماضية. وقال السفير الفلسطيني في القاهرة نبيل عمرو إن تلك الاجتماعات مهدت الطريق أمام الحوار والاتفاق.

وهدف الفصائل الفلسطينية من الحوار هو تشكيل حكومة وحدة وطنية يمكن أن تكون من التكنوقراط لتتعامل مع الحكومات الأجنبية وتنسق إعادة الإعمار في غزة وتعد للانتخابات الرئاسية والتشريعية الفلسطينية.

وقال دبلوماسي عربي إن الوسطاء المصريين يأملون إكمال اتفاق في وقت مناسب لإقراره من مؤتمر قمة عربي سيعقد في قطر أواخر مارس/آذار القادم.

لكن محللين يقولون إنه سيكون من الصعب التوفيق بين الحاجة إلى تضمين وجهات نظر حماس في برنامج الحكومة والمطالب الأميركية والإسرائيلية بأن توفي الحركة بشروطهما إذا أرادت حوار معهما.

وأحد أصعب موضوعات الحوار هو إعادة بناء القوى الأمنية الفلسطينية التي جرى تقسيمها خلال الثمانية عشر شهرا الماضية بين قوات في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس وقوات في الضفة الغربية التي تسيطر عليها فتح.

وقال السفير عمرو إن معياري الانضمام لقوات الأمن يجب أن يكونا المهنية والكفاءة.

يشار إلى أن وفد حركة فتح يضم أحمد قريع وعزام الأحمد وأحمد عبد الرحمن وزكريا الأغا، في حين يضم وفد حماس موسى أبو مرزوق ومحمود الزهار ومحمد نصر وعزت الرشق وخليل الحية وأحمد بحر.

المصدر : وكالات