مشهد خارجي لمقر المحكمة التي ستنظر في قضية الحريري بلاهاي (الجزيرة نت)

إلياس تملالي-لاهاي

توقع مسؤول في المحكمة الدولية التي ستنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري أن تستمر محاكمة المتهمين في القضية ثلاثة أعوام على الأقل، مشددا على أن ذلك يبقى رأيه الشخصي.

وقال مقرر المحكمة روبن فينسنت في مؤتمر صحفي عقد أمس للتعريف بها في مقرها بلاهاي، إن القضاة لم ينتخبوا بعد، ورفض تأكيد أو نفي ما تردد عن وجود الشاهد السوري محمد زهير صديق في لاهاي.

ويحتضن المحكمة -التي تبدأ عملها الأحد المقبل- مقرٌ سابق للاستخبارات الهولندية، تبرعت به الحكومة الهولندية، وستتسع طوابقه السبعة لمئات الموظفين.

ميزانية المحكمة
وقال فينسنت إن ميزانية المحكمة -وهي نحو 53 مليون دولار- استوفيت للعام 2009 و"هو مبلغ أكثر مما نحتاج" وقد دفع لبنان 49% وموّلت 51% من المبلغ دولٌ من كبار المانحين سيكون لها إشراف غير قضائي على المحاكمة كالولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا واليابان.

كما قال إن المحكمة، ستبدأ عملها رسميا بكلمة لممثل عن الأمين العام الأممي بان كي مون تعقبها كلمتان لسفير لبنان في هولندا وسفير هولندا المكلف بشؤون المنظمات العالمية.

ويحضر المحاكمة، ولغاتها الرسمية ثلاث وهي العربية والإنجليزية والفرنسية، ممثلون عن السلك الدبلوماسي من الدول المانحة الرئيسية، وقد شدد رئيس وحدة الإعلام بيتر فوستر على أن مجرياتها لن تنقل مباشرة، ولن تكون جلساتها مفتوحة للجمهور، وسيُكتَفى ببث 30 دقيقة إلى ساعة من مجرياتها، تقر محتواه رئاسة المحكمة، لكن دون مونتاج على حد قوله.

وبرر منسق مكتب الدفاع يوري دي ماس عدم بث المحاكمة مباشرة -كما جرى في محاكمات دولية أخرى- بالحرص على حماية الشهود، وأكد أن الجلسات ستجرى في حضور منظمات حقوق الإنسان الدولية.

مسؤولون في المحكمة عقدوا مؤتمرا صحفيا يوم أمس بمقرها في لاهاي (الجزيرة نت)
هيئة مختلطة
وسيُحبس المتهمون في سجن قرب لاهاي يحتَجز فيه الرئيس الليبيري السابق تشارلز تايلور، المتهم بارتكاب جرائم حرب في سيراليون.

وتقع المحكمة، وهي هيئة مختلطة تضم قضاة لبنانيين ودوليين، في "شخيفنينغن" وهو حي سكني هادئ من أحياء لاهاي، وقد تقدم عشرات من ساكنيه باستيضاح لمعرفة ما سيرافق المحاكمة من إجراءات قد تؤثر على حياتهم اليومية.

وتبع اغتيال الحريري في 14 فبراير/شباط 2005 سلسلة اغتيالات، طال أغلبها رموزا مضادة للوجود السوري في لبنان، لكن أيضا بعض الرموز المحسوبة على دمشق.

وتحتجز السلطات اللبنانية سبعة أشخاص على ذمة التحقيق، بينهم أربعة جنرالات لكن لم توجه إلى أي منهم تهم رسمية بعد. وتوالى على التحقيق الدولي ثلاثة محققين، آخرهم الكندي دانيال بلمار، الذي سيكون كبير المدعين في القضية.

المصدر : الجزيرة