عشرات القتلى بمقديشو و"شباب المجاهدين" تسيطر على حدر
آخر تحديث: 2009/2/26 الساعة 00:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/26 الساعة 00:30 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/2 هـ

عشرات القتلى بمقديشو و"شباب المجاهدين" تسيطر على حدر

عشرات الصوماليين نزحوا من العاصمة تحت دوي القصف المتواصل (الفرنسية)

تواصلت المعارك العنيفة اليوم بين مسلحين تابعين للحزب الإسلامي المعارض وبين قوات الحكومة الانتقالية وقوات حفظ السلام الأفريقية، مما أسفر عن سقوط سبعين قتيلا على الأقل، في حين أعلنت حركة شباب المجاهدين استيلاءها على مدينة حدر بجنوب غرب الصومال.
 
وقال شهود عيان إن معارك عنيفة بالمدفعية الثقيلة وقعت جنوب العاصمة مقديشو فأسفرت عن قتل أربعة مدنيين بينهم طفل وإصابة عشرة آخرين.
 
وذكر أحد السكان أنه شاهد جثث ثلاثة أشخاص قتلوا بقذيفة هاون دمرت منزلهم جنوب العاصمة.
 
وأوضح مراسل الجزيرة جامع نور أن موجة القتال الجديدة التي وقعت في أحياء ترابكونا وتليح والكيلومتر أربعة دفعت سكان المناطق التي اندلعت فيها المواجهات إلى النزوح مجددا عن العاصمة بعد أن عادوا إليها في الأسابيع الأخيرة مع تشكيل حكومة جديدة أملا في انتهاء الحرب.
 
وأشار المراسل إلى أن قوات الحكومة الانتقالية والقوات الأفريقية لحفظ السلام تحاول صد المقاتلين الإسلاميين عن حي الكيلومتر أربعة الذي يوجد به مقر قوات حفظ السلام، لكون الحي يقع في منطقة إستراتيجية تتحكم في حركة المسؤولين والطريق المؤدي إلى المطار والقصر الرئاسي.
 
عبد الرحيم عدو قال إن المحاكم ستتدخل عسكريا إذا لم تقف الحرب (الجزيرة نت)
وجاءت تلك المعارك بعد ثلاثة أيام من مقتل 11 جنديا بورونديا من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بتفجير انتحاري تبنته حركة شباب المجاهدين المناهضة للحكومة.
 
دعوة لوقف الحرب
من جهتها تعهدت المحاكم الإسلامية -الموالية للرئيس الصومالي شريف شيخ أحمد- على لسان مسؤول العمليات فيها بأنها ستتدخل عسكريا لحسم الأمور إذا لم يوقف الحزب الإسلامي عملياته العسكرية، حسب تصريح مسؤول بها لمراسل الجزيرة نت.

وأكد شيخ عبد الرحيم عيسى عدو التزام المحاكم بدعوة مجمع علماء الصومال الذي دعا إلى السلام ووقف نزيف الدم، لكنه أضاف أنه "إذا لم يتمكن العلماء والتجار والقوى الشعبية من إقناع الأطراف المتقاتلة بوقف الحرب فإننا لن نقف مكتوفي الأيادي وسنعمل على وقفها عسكريا".
 
أما رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال جناح أسمرا الشيخ حسن طاهر أويس فأكد مسؤولية مسلحيه عما وصفه بالمقاومة في الصومال.
 
وجدد في اتصال هاتفي مع الجزيرة التأكيد على ضرورة قتال قوات حفظ السلام الأفريقية، التي قال إنها جاءت لمحاربة الإسلام ودعم الإثيوبيين ولم تأت بطلب من شعب الصومال.
 
على صعيد متصل أفاد مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد أن طائرة تحمل عددا من البرلمانيين الصوماليين وصلت إلى مطار مقديشو.

مسلحون تابعون لحركة شباب المجاهدين (الجزيرة نت-أرشيف)
وقالت مصادر حكومية في مطار آدم عدي الدولي لمراسل الجزيرة نت إن عدد البرلمانيين الذين وصلوا العاصمة قادمين من جيبوتي يصل إلى مائة وعشرة برلمانيين.
 
مدينة حدر
من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة نت في كيسمايو عبد الرحمن سهل نقلا عن شهود عيان أن قوات حركة شباب المجاهدين سيطرت اليوم على مدينة حدر عاصمة محافظة بكول الواقعة شمال غرب مقديشو بعد معارك عنيفة مع قوات موالية للحكومة الانتقالية.
 
وأفاد شهود عيان لمراسل الجزيرة نت أن الهدوء عاد إلى المدينة عقب الاشتباكات العنيفة ولم تعرف بعد حصيلة الخسائر.
 
من جانبه توعد المتحدث باسم حركة شباب المجاهدين مختار روبو في حديث للجزيرة بعمليات انتحارية جديدة ضد قوات الاتحاد الأفريقي وبمواصلة الحرب ضد حكومة الرئيس شيخ أحمد معتبرا أنها أسوأ من نظام الرئيس السابق عبد الله يوسف.
 
وقال روبو في المقابلة إن الشباب يقاتلون "كل القوات الأجنبية الموجودة والحكومة التي يترأسها شريف سنقاتلها بكل اختصار حتى يتوبوا إلى الله ويرجعوا عن الباطل الذي هم فيه".
 
وأوضح أن عداء الشباب للرئيس الجديد مرتبط بولائه للدستور الفدرالي الذي وصفه بأنه "كفري ومن صنع الناس"، واعتبر أن القوات الأفريقية أشد ضررا من الإثيوبيين لقيامها بما وصفه بمجازر جماعية ضد المدنيين الصوماليين وصمتها عن ممارسات الجيش الإثيوبي ونظام الرئيس السابق عبد الله يوسف.
المصدر : الجزيرة + وكالات