جنود تابعون للجيش الشعبي لتحرير السودان (الفرنسية-أرشيف)
 
اتهمت حكومة جنوب السودان الجيش السوداني بمحاولة إشعال الحرب الأهلية مرة أخرى بعد وقوع قتال عنيف بين الجيش التابع للحكومة الإقليمية بالجنوب وقوات موالية للجيش السوداني جنوبي السودان.
 
فقد اتهم وزير الإعلام في حكومة الجنوب قبريال تشانغسون تشانغ الجيش السوداني باستخدام هذه القوات لإشعال الحرب الأهلية في الجنوب.
 
ووقفت الاشتباكات مساء الثلاثاء في ملكال عاصمة ولاية أعالي النيل بين القوات التابعة لحكومة جنوب السودان الذي تديره الحركة الشعبية لتحرير السودان وقوات موالية لقبريال تانغ وهو زعيم مليشيات سابق اندمجت مؤخرا في الجيش السوداني.
 
واندلع القتال في أعقاب وصول تانغ -وهو حاليا برتبة لواء بالجيش السوداني- إلى ملكال في زيارة عائلية حسبما نقل عنه. وتانغ مطلوب القبض عليه في الجنوب لدوره في إشعال القتال الذي أسفر عن سقوط 150 قتيلا في نفس البلدة عام 2006.
 
ونقلت صحيفة الرأي العام السودانية عن تانغ قوله إنه سعى للحصول على حماية من قواته عندما علم أن قوات الجنوب تعتزم القبض عليه، مشيرة إلى أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 11 مدنيا وخمسة من قوات تانغ ولم يتسن الحصول على عدد ضحايا جيش جنوب السودان.
 
وقد أدانت الحكومة السودانية بشدة هذه الاشتباكات ووصفتها بأنها معزولة.
 
ونفى القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم قطبي المهدي للجزيرة أي علاقة بين هذه الاشتباكات والاجتماع الذي عقده الرئيس السوداني عمر البشير ونائبيه سلفاكير ميارديت وعلي عثمان محمد طه الثلاثاء في جوبا عاصمة جنوب السودان. قائلا إن هذه التوترات تحدث بين الفرقاء الجنوبيين ولا علاقة لها بالاجتماع.
 
وأنهى اتفاق السلام الشامل الذي تم التوصل إليه في عام 2005 بين الشمال والجنوب 20 عاما من الحرب الأهلية في جنوب السودان، إلا أن قتالا اندلع على عدة جبهات منذ ذلك الوقت ومن المحتمل أن تكون نتائج الإحصاء السكاني والانتخابات المقررة هذا العام عناصر مسببة للخلاف.

المصدر : الجزيرة + وكالات