القوات الأفريقية المنتشرة بالصومال شاركت في اشتباكات مقديشو أمس (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في مقديشو أن المعارك تجددت اليوم في العاصمة الصومالية بين قوات الحكومة المؤقتة ومسلحين إسلاميين، وقد أدانت الولايات المتحدة الهجمات التي استهدفت أمس قوات حفظ السلام الأفريقية بالصومال.

وتسود العاصمة الصومالية مخاوف من تداعيات القتال الجديد على الوضع بالمدينة بعد أن كانت مقديشو أمس مسرحا لأعنف موجة عنف منذ أسابيع امتدت إلى القصر الرئاسي وأسفرت عن سقوط 23 قتيلا وإصابة العشرات بجروح.
 
وقال مراسل الجزيرة في مقديشو جامع نور إن هناك حالة ترقب وحذر لدى سكان العاصمة الصومالية من اتساع دائرة المواجهات اليوم الأربعاء بين القوات الحكومية ومعارضيها.
 
ويخشى سكان مقديشو أن تكون المواجهات القادمة أكثر دموية من الاشتباكات التي وقعت أمس وشاركت فيها قوات حفظ السلام الأفريقية إلى جانب القوات الحكومية ضد مقاتلين تابعين للحزب الإسلامي.
 
وأثناء تلك المواجهات التي استمرت إلى فترة الغروب سقطت عشرات القذائف على الأحياء السكنية في العاصمة. واستخدم الطرفان الرشاشات الثقيلة ونيران المدفعية، وأطلق المسلحون المعارضون وابلا من قذائف الهاون على قصر الرئاسة الواقع على قمة تل.
 
وتركز القتال في شارع مكة المكرمة المؤدي للقصر الرئاسي وضواحي القاعدة العسكرية الأوغندية بالتقاطع رقم أربعة ومعسكر للقوات الأفريقية بكلية جالسياد وحي تليح وتبرونكا بمحافظتي هولوداق وهودن جنوب مقديشو.
 
من جهتها تعهدت المحاكم الإسلامية على لسان مسؤول العمليات فيها بأنها ستتدخل عسكريا لحسم الأمور إذا لم يوقف الحزب الإسلامي عملياته العسكرية.
 
حركة شباب المجاهدين تتعهد بمهاجمة القوات الحكومية والأفريقية (الجزيرة نت-أرشيف)
صد المقاتلين
وأفاد مراسل الجزيرة أن مقاتلي الحزب الإسلامي سيطروا بالفعل على منطقتين من المناطق الثلاث التي كان يدور بها القتال، وفي حالة سيطرتهم على المنطقة الثالثة فسيمثل ذلك تهديدا كبيرا لكثير من المباني الحكومية وكذلك المطار الدولي.

وذكرت مصادر متطابقة أن القتلى هم 18 مدنيا وخمسة من قوات الحكومة التي يقودها الرئيس شريف شيخ أحمد، وقد أصيب نحو ثمانين آخرين قضى أربعة منهم متأثرين بجراحهم حسب مصادر مستشفى المدينة.

وقال العقيد في القوات الحكومية محمد عبدي إن تلك القوات صدت المقاتلين الذين حاولوا التقدم باتجاه القصر الرئاسي وتمكنت من "هزيمة المهاجمين الإرهابيين" مشيرا إلى مقتل خمسة من قواته هم ثلاثة رجال شرطة وجنديان.

بالمقابل قال المتحدث باسم الحزب الإسلامي موسى عبدي أرلي إن قواته دمرت عددا من العربات وقتلت عددا من أفراد الفئة "التي تسمي نفسها قوات حكومية".

وجاءت تلك المعارك بعد ثلاثة أيام من مقتل 11 جنديا بورونديا من قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي بتفجير انتحاري تبنته حركة شباب المجاهدين المناهضة للحكومة.

ودفنت بوروندي أمس الثلاثاء جنودها الذين قضوا بمقديشو وأعلنت الحداد خمسة أيام، وقد دعت المعارضة البوروندية إلى إبعاد قوات بلادها عن مناطق الخطر في الصومال.

ودعا اجتماع استمر يومين لمجلس الأمن والسلام التابع للاتحاد الأفريقي إلى عملية تقييم عاجلة للتفويض الممنوح للبعثة حتى تستطيع التكيف مع الظروف القائمة على الأرض.

الاشتباكات اندلعت بمقديشو بعد يوم من وصول الرئيس شريف شيخ أحمد (الجزيرة)
وعيد الشباب
من جهته توعد المتحدث باسم حركة شباب المجاهدين مختار روبو في حديث للجزيرة بعمليات انتحارية جديدة ضد قوات الاتحاد الأفريقي وبمواصلة الحرب ضد حكومة شريف شيخ أحمد معتبرا أنها أسوأ من نظام الرئيس السابق عبد الله يوسف.

وقال روبو في المقابلة إن الشباب يقاتلون "كل القوات الأجنبية الموجودة والحكومة التي يترأسها شريف سنقاتلها بكل اختصار حتى يتوبوا إلى الله ويرجعوا عن الباطل الذي هم فيه".

وأوضح أن عداء الشباب للرئيس الجديد مرتبط بولائه للدستور الفدرالي الذي وصفه بأنه "كفري ومن صنع الناس" واعتبر أن القوات الأفريقية أشد ضررا من الإثيوبيين لقيامها بما وصفه بمجازر جماعية ضد المدنيين الصوماليين وصمتها عن ممارسات الجيش الإثيوبي ونظام الرئيس عبد الله يوسف.

وقد أدانت الولايات المتحدة الهجمات التي استهدفت أمس قوات حفظ السلام الأفريقية بالصومال. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن تلك الهجمات تهدف لتقويض تطلعات الشعب الصومالي على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات