محمود الزهار يشارك في اجتماعات القاهرة (الأوروبية-أرشيف) 

يعقد وفدان من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) اجتماعات متواصلة في القاهرة تمهيداً لحوار موسع بين الفصائل تستضيفه العاصمة المصرية غدا الخميس.

وضم وفد حركة فتح أحمد قريع وعزام الأحمد وأحمد عبد الرحمن وزكريا الأغا، في حين ضم وفد حماس موسى أبو مرزوق ومحمود الزهار ومحمد نصر وعزت الرشق وخليل الحيا وأحمد بحر.

ووصف عضو وفد فتح نبيل شعث اللقاء بأنه كان جديا وإيجابيا, مشيرا إلى أن لقاء آخر سيعقد في وقت لاحق اليوم لتهيئة أجواء الحوار, إضافة إلى بحث ملف المعتقلين وما سماها ممارسات حماس في غزة ضد المؤسسات الأهلية وأعضاء حركة فتح.

وقال شعث إن هذه الاجتماعات تهدف إلى تحضير اجتماع الحوار الوطني الذي سيعقد الخميس بمشاركة ممثلي الفصائل الفلسطينية ورئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان، مضيفا "أن المصريين لعبوا دورا كبيرا جدا في ترتيب هذا الاجتماع بعدما شهد اليومان الماضيان تصعيدا كلاميا".

ووصف المسؤول الفلسطيني اجتماع الخميس بأنه سيكون شبه احتفالي, موضحا أنه سيبحث أساسا تشكيل اللجان الخمس المتعلقة بالحكومة والأمن والانتخابات ومنظمة التحرير الفلسطينية والمصالحة الوطنية ووضع مهمات هذه اللجان وجدول أعمالها وتسمية أعضائها وتحديد سقف زمني لإنهاء أعمالها، وسيكون الاجتماع ليوم واحد فقط".

كما أشار إلى أن الاجتماعات ستعود مجددا بعد مؤتمر دعم الاقتصاد الفلسطيني لإعادة إعمار غزة الذي سيعقد في منتجع شرم الشيخ المصري في مارس/آذار المقبل, متوقعا أن تبدأ أعمال اللجان بعد المؤتمر.

وأوضح شعث أن الاجتماعات ستعقد على مراحل بمعنى أن تعقد اللجان اجتماعات لمدة ثلاثة إلى أربعة أيام ومن ثم يعود كل إلى قيادته ليجتمع مجددا لحين الوصول إلى اتفاق ضمن السقف الزمني الذي سيتم تحديده في اجتماع الخميس.
عباس شدد على أهمية حكومة الوحدة (الفرنسية)
موقف عباس
على صعيد آخر اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن حكومة وحدة وطنية تشارك فيها حماس ومعترفا بها دوليا باتت ضرورة لتمكين قطاع غزة من الحصول على المساعدات الإنسانية.

كما أشار عباس خلال زيارته للنرويج إلى أن فشل مقترحات حكومات الوحدة السابقة كان بسبب رفض إسرائيل والولايات المتحدة التعامل مع ائتلاف يشمل حماس.

وعبر الرئيس الفلسطيني عن أمله بأن تؤدي لقاءات المصالحة في القاهرة إلى قبول حماس للاتفاقات الموقعة مع إسرائيل من جانب الإدارة السابقة. كما عبر عن أمله بقبول الحكومة الإسرائيلية المقبلة لنفس الموقف المتعلق بالاتفاقات السابقة, ومن بينها الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية. ووصف هذا القبول بأنه ضروري من أجل مفاوضات "مثمرة".

موقف الجهاد
في غضون ذلك انضمت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى حماس في المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية كوسيلة لتهيئة الأجواء لإنجاح حوار القاهرة.

وتقول الحركة إن نحو مائة من كوادرها السياسية والعسكرية معتقلون لدى أجهزة الأمن التابعة للسلطة في الضفة الغربية، وأوضحت مؤخراً أن أحد ناشطيها استشهد في عملية اغتيال إسرائيلية بعد الإفراج عنه من سجون السلطة مباشرة.

وقال القيادي البارز في الجهاد خضر حبيب لمراسل الجزيرة نت في غزة ضياء الكحلوت إن الحركة تنظر بخطورة بالغة إلى استمرار السلطة في اعتقال عناصر الجهاد وحماس في ظل الحديث عن حوار واللقاءات الثنائية بين طرفي الصراع الفلسطيني.

وشدد حبيب على وجود عدد من المعتقلين السياسيين في سجون الأمن بالضفة المحتلة على خلفية انتمائهم للجهاد الإسلامي، محملاً السلطة الفلسطينية المسؤولية الكاملة عن حياتهم، ومعتبرا أن الاعتقال ما كان ليتم لولا التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل.

في غضون ذلك قال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحماس أيمن دراغمة إن السلطة أفرجت عن نحو 40 من سجناء حماس في الضفة الغربية، واصفا هذا التطور بالمؤشر الإيجابي من أجل الالتزام بالتعهدات التي قطعت من قبل.

وأكد مسؤول من فتح طلب عدم نشر اسمه لرويترز الإفراج عن 40 سجينا أمنيا، ولكنه أضاف أنه تم الإفراج عنهم لانتهاء فترات عقوبتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات