أطراف موريتانية تعلن قبولها الحوار وغموض بموقف العسكر
آخر تحديث: 2009/2/25 الساعة 00:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/25 الساعة 00:03 (مكة المكرمة) الموافق 1430/3/1 هـ

أطراف موريتانية تعلن قبولها الحوار وغموض بموقف العسكر

 الجبهة المناهضة للانقلاب أعلنت بمؤتمر صحفي قبولها دعوة لجنة الاتصال (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
أعربت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية المناهضة للانقلاب في موريتانيا عن استعدادها للمشاركة في الحوار الذي دعت له مجموعة الاتصال الدولية بشأن موريتانيا الجمعة الماضية في باريس، في حين يلف الغموض موقف الحاكم العسكري للبلاد الجنرال محمد ولد عبد العزيز من هذا الحوار.
 
ودعت الجبهة في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه كل الأطراف "لحذو نفس المنحى وتوقيف المساعي أحادية الجانب الساعية لتكريس الأمر الواقع"، كما دعت أيضا إلى إطلاق سراح من تصفهم بمعتقليها السياسيين "بما يسهم في خلق جو ملائم لانطلاقة حوار جاد وبناء يمكن أن يوصل إلى حل شامل منطلق من الدستور ومنسجم مع مقتضياته".
 
وقال القيادي في الجبهة ورئيس حزب تواصل ذي الميول الإسلامية محمد جميل ولد منصور للجزيرة نت إن الجبهة تنطلق إلى الحوار بسقف واضح هو السعي لإفشال الانقلاب وإعادة الشرعية ممثلة في الرئيس المنتخب سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
 
لكنه مع ذلك أكد انفتاح الجبهة واستعدادها المسؤول لبحث مختلف جوانب وأبعاد الأزمة بما تمليه المصلحة العليا للبلاد، بيد أنه تحفظ بخصوص ما إذا كان انفتاح الجبهة يصل إلى حد استعدادها للتخلي عن مطلب عودة الرئيس المخلوع بقوله "الحوار لم يبدأ ولا نعرف بالضبط ما هو المطروح على طاولة المفاوضات، والحديث في تفاصيل الحوار أمر سابق لأوانه".
 
بدوره بادر حزب تكتل القوى الديمقراطية إلى إلإعلان عن استعداده التام للمشاركة في الحوار المرتقب كما دعت إليه مجموعة الاتصال الدولية.
 
وقال الحزب الذي يترأسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه -في بيان تسلمت الجزيرة نت نسخة منه- إن الإجماع الوطني هو وحده السبيل للرجوع إلى حياة دستورية عادية.
 
المجلس العسكري بقيادة محمد ولد عبد العزيز لم يعلن موقفه بشأن الحوار (الجزيرة نت-أرشيف)
لا تأكيد

وفي حين أعرب الطرفان السابقان عن استعدادهما للذهاب إلى الحوار الأفريقي ما زال الغموض يلف موقف الحاكم العسكري الجنرال محمد ولد عبد العزيز وتتضارب الأنباء بشأن قبوله المشاركة من عدم قبولها.
 
فبينما ترفض الحكومة إعطاء أي توضيح رسمي بشأن موقفها من "حوار طرابلس" المنتظر، يؤكد عدد من البرلمانيين الداعمين للعسكر استعداد فريق السلطة للمشاركة في الحوار، وفي هذا السياق أكد الناطق باسم البرلمانيين المساندين للعسكر جمال ولد اليدالي للجزيرة نت أن الحوار يمثل بالنسبة لهم أمرا ضروريا للخروج من الأزمة القائمة.
 
وأضاف "منذ اليوم الأول للأحداث ونحن ندعو للحوار ونطالب به، ودعونا الطرف الآخر للمشاركة في الأيام التشاورية التي عقدت بنواكشوط نهاية العام المنصرم، لكن الطرف الآخر هو من ظل يرفض دعوات الحوار".
 
غير أن مصادر أخرى مطلعة ذات صلة بالمجلس العسكري أكدت للجزيرة نت أن تباينا كبيرا يدور داخل أروقة السلطة الحاكمة بشأن المشاركة في الحوار، وأن الأمور تتجه نحو عدم المشاركة في الحوار المفترض، معتبرة أن ذلك هو ما يفسر غياب أي تصريح رسمي حتى الآن بشأن الحوار قبولا أو رفضا.
 
وكانت مجموعة الاتصال الدولية المكونة من الاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، والمنظمة العالمية للفرانكفونية، والأمم المتحدة قد دعت في اجتماع لها في العشرين من الشهر الجاري كل أطراف الأزمة بالجلوس إلى حوار يشرف عليه الاتحاد الأفريقي.
المصدر : الجزيرة