حجم الأضرار المادية التي ألحقها العدوان الإسرائيلي على غزة يقدر بملياري دولار
(الجزيرة نت-أرشيف) 

قال مسؤول أميركي إن بلاده تعتزم تقديم أكثر من تسعمائة مليون دولار لمساعدة الفلسطينيين في إعادة إعمار غزة ودعم السلطة الفلسطينية.
 
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه أن الأموال التي سيعلن عن تقديمها في مؤتمر المانحين في شرم الشيخ بمصر الأسبوع المقبل لن تدخل غزة عن طريق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بل عن طريق الأمم المتحدة وجهات أخرى. 
 
وفي وقت سابق قال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية الاثنين إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون "تعتزم إعلان تعهد بمساعدات أميركية كبيرة" لغزة والسلطة الفلسطينية في اجتماع للمانحين في شرم الشيخ.
 
وذكر المسؤول الذي لم يصرح له بالحديث بصفة رسمية أن الأموال ما زال يتعين أن يوافق عليها الكونغرس الأميركي وأن الرقم النهائي لم يتحدد بعد لكنه قد يصل إلى مئات الملايين من الدولارات.

وقال "ندعو الدول المانحة إلى تركيز تعهداتها على تلبية أولويات السلطة الفلسطينية بما في ذلك دعم الميزانية وعلى مشروعات يمكن تمويلها من خلال السلطة الفلسطينية وآليات أخرى قائمة موثوق بها".
 
وتشير تقديرات أولية إلى أن حجم الأضرار في قطاع غزة بعد الهجوم الإسرائيلي يصل إلى ملياري دولار.

مصر المحطة الأولى لهيلاري كلينتون في المنطقة (الفرنسة-أرشيف)
صعوبات
ويحتمل -بحسب مراقبين- أن تواجه محاولات كلينتون للحصول على مبالغ مالية كبيرة صعوبات في الكونغرس حيث يرجح أن تلقى أي طلبات من أجل غزة مقاومة من قبل الكونغرس مع استمرار حماس في السيطرة على القطاع وتركيز الولايات المتحدة على مشاكلها الاقتصادية.
 
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش قد ذكرت في ديسمبر/كانون الأول الماضي أنها ستقدم 85 مليون دولار للأونروا لتي تقدم مساعدات للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والأردن ولبنان وسوريا.

وتريد الولايات المتحدة أن تضطلع السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس بدور محوري في جهود إعادة الإعمار في غزة على أمل أن يزيد ذلك من نفوذ السلطة الفلسطينية في معقل حماس. وتضغط واشنطن أيضا على مانحين آخرين لحثهم على تعزيز السلطة الفلسطينية.
  
الرباعية  
وقال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع أن تجتمع اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الأوسط التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة على هامش مؤتمر مصر من أجل وضع إستراتيجية بخصوص غزة.
 
وقال مسؤول الخارجية الأميركية عن مناقشات شرم الشيخ "سوف نؤكد أيضا أهمية تهيئة الظروف لإجراء مفاوضات ناجحة من أجل تحقيق الحل القائم على دولتين وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي".
 
وستكون مصر أول محطة في رحلة كلينتون التي ينتظر أن تشمل أيضا إسرائيل والضفة الغربية المحتلة في إثبات علني للوفاء بتعهد إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بجعل تحقيق السلام العربي الإسرائيلي من أولويات سياستها الخارجية.
 
ولم تعلن وزارة الخارجية الأميركية رسميا عن محطات زيارة كلينتون الأخرى في المنطقة لكن مسؤولين في إسرائيل قالوا إنها يتوقع أن تصل إلى هناك في الثالث من مارس/آذار بعد مؤتمر شرم الشيخ.

المصدر : رويترز