منظمة التحرير قالت إن الفلسطينيين بالقدس يتعرضون لمضايقات كثيرة (الجزيرة نت-أرشيف)

اتهمت منظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل بممارسة "سياسة التطهير العرقي والتهجير القسري" للفلسطينيين في مدينة القدس، محذرة من الأوضاع "المأساوية" التي يعيشها أهل القدس "الذين يتعرضون لمضايقات إسرائيلية يومية".

وقالت دائرة العلاقات القومية والدولية في المنظمة في بيان صادر عنها الاثنين "إن هذه السياسة تأتي في إطار المخططات الإسرائيلية الرامية لتهويد المدينة المقدسة وتدمير المسجد الأقصى والتأثير في الوضع الديموغرافي استباقا لأي مفاوضات حول المدينة".

وكانت البلدية الإسرائيلية بالقدس قد سلمت 88 عائلة فلسطينية إخطارات بهدم منازلها بمنطقة البستان في حي سلوان التابع لمدينة القدس المحتلة، وذلك بذريعة البناء دون ترخيص.

وستؤدي عملية الترحيل، التي توصف بأنها الأوسع منذ العام 1967، إلى تشريد أكثر من 1500 فلسطيني مقدسي وسحب حقهم في الإقامة بالمدينة.

سياسة عدوانية
وقالت المنظمة إن آخر "المضايقات التي يتعرض لها الفلسطينيون في القدس "إغلاق بوابة رام الله أمام المواطنين المقدسيين وإجبارهم على استخدام معبر قلنديا للوصول إلى المدينة الأمر الذي فاقم معاناتهم".

وأضافت أن المخطط الإسرائيلي القاضي بهدم 88 منزلا تأوي 1500 مواطن في حي البستان القريب من المسجد الأقصى المبارك، يندرج في إطار "السياسة الإسرائيلية العدوانية التي تنفذها منذ العام 1967 في القدس المحتلة والرامية إلى تهويدها وهدم المسجد الأقصى".

وطالبت المنظمة العالمين العربي والإسلامي ولجنة القدس وكل الأطراف المعنية بـ"التحرك العاجل على كافة المستويات الدولية لإنقاذ المدينة المقدسة من الممارسات الإسرائيلية المشبوهة بحق المدينة ومقدساتها ومواطنيها".

في السياق اتهمت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات تل أبيب أمس الأحد بتصعيد "الحرب" على مدينة القدس عبر التخلص من الأحياء العربية فيها، مطالبة "بوقفة عربية ودولية حازمة لإنقاذ المدينة المقدسة من محاولات التهويد".

واعتبر الأمين العام للهيئة حسن خاطر في بيان أن "سكان حي البستان جنوب المسجد الأقصى أصبحوا في دائرة الخطر الحقيقي، خاصة بعد أن ألغت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء الإسرائيلية المخطط الذي كان قد قدمه أهالي الحي".

وأوضح أن الإلغاء جاء نتيجة مصادقة اللجنة المذكورة على مخطط آخر لنفس المنطقة قامت بإعداده سلطات بلدية وستتم بموجبه إزالة القسم الأكبر من حي البستان وتشريد سكانه البالغ عددهم (1500) فلسطيني وتجريف الحي وتحويله إلى حدائق عامة، ضمن مخطط واسع يهدف إلى تهويد محيط المسجد الأقصى أو ما يعرف "بالحوض المقدس".

إسرائيل أخطرت فلسطينيين بالقدس بأنها ستهدم منازلهم (الجزيرة نت-أرشيف)
توسيع الاضطهاد
وأضاف خاطر أن "السلطات الإسرائيلية اليوم باتت تتجه نحو توسيع دائرة الاضطهاد للمقدسيين باستهداف سكان أحياء بأكملها، والعمل على تجريد عشرات الآلاف من المقدسيين من مواطنتهم".

وأكد أن السلطات الإسرائيلية تحاول خداع الفلسطينيين في حي البستان عن طريق مقايضة منازلهم بمساكن بديلة بأحياء مقدسية أخرى مثل بيت حانينا وغيرها.

كما ذكر الأمين العام لهيئة نصرة القدس أنه في الوقت الذي شرعت فيه السلطات الإسرائيلية في استهداف حي البستان جنوب الأقصى، تشرع أيضا في استهداف حي الشيخ جراح شمال الأقصى.

ورأى أن "هذا التطور الخطير يعكس حجم الاضطهاد الذي بات يعاني منه المواطن المقدسي، ويكشف في الوقت نفسه عن المستوى الخطير الذي بلغته عملية التهويد المستمرة والمتواصلة منذ احتلال القسم الشرقي للمدينة عام 1967".

وكشف خاطر أن سلطات الاحتلال كانت قد نجحت في تهجير عشرات الآلاف من المسيحيين بفعل الظروف القاسية التي تفرضها على الفلسطينيين عموما، حتى إن نسبتهم اليوم بالأراضي المقدسة لم تعد تتجاوز 1% بعد أن كانت تصل أحيانا أكثر من 5%.

وقال أيضا "نحن نغتنم زيارة البابا المقررة في الثامن من مايو/ أيار القادم، لنلفت انتباه قداسته إلى المؤامرة الصهيونية على الوجود المسيحي بالقدس والأراضي المقدسة عموما، التي تؤدي إلى تناقص مستمر في أعداد المسيحيين يوما بعد يوم".

المصدر : الجزيرة + وكالات