مئات المحامين شاركوا أمس في تظاهرة ضد مشروع القانون (الجزيرة نت)

هدد محامون مصريون بمواصلة الاحتجاجات ضد مشروع قانون يزيد رسوم التقاضي بنسبة كبيرة بعد تفريق الشرطة أمس تظاهرة لمحامين وسط القاهرة ضد القانون.
 
وقال عضو نقابة المحامين المصريين محمد طوسون إن الاحتجاجات الحالية مجرد بداية، وإن المحامين مستعدون للتصعيد وصولا إلى تنفيذ إضراب عام في محاكم مصر، لأن ما يحدث لا يمس المحامين فقط وإنما يمس الأمن والسلم الاجتماعيين. 
 
وأشار طوسون إلى أن رئيس مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان المصري) رفض مقابلة وفد النقابة أمس لشرح أسباب رفض القانون ومطالبته -بصفته عضوا بالحزب الحاكم- بإقناع الحزب بسحب مشروع القانون.
 
وكان مئات المحامين المصريين نظموا الأحد مسيرة من أمام مجلس الوزراء المصري حتى مقر نقابة المحامين وسط القاهرة للمطالبة بعدم تمرير مشروع قانون الرسوم القضائية، الذي يقول منتقدوه إنه يفرض أعباء مادية "غير دستورية" على مقيمي الدعاوى القضائية، ويهدد بلجوء المواطنين إلى تحصيل حقوقهم بعيدا عن القضاء.
 
وحاول نحو 300 من أعضاء نقابة المحامين يمثلون تيارات سياسية مختلفة التظاهر أمام مقر البرلمان، لكن حشود الشرطة التي طوقت المنطقة منعتهم، ما دفعهم للتجمع أمام مقر رئاسة الوزراء الملاصق للبرلمان، رافعين لافتات تدعو الحكومة لسحب مشروع القانون الذي ينتظر عرضه على البرلمان في الدورة الحالية.
 
وردد المحامون هتافات مناهضة لوزير العدل المصري، وقال جمال تاج الدين عضو المجلس السابق لنقابة المحامين "إن زيادة رسوم رفع القضايا قد يدفع بالمواطنين خاصة الفقراء، والشعب كله فقراء، ليأخذوا حقهم بالقوة وبطريقة قد تؤدي إلى فوضى، وهو وضع لا يخدم أحدا".
 
واستغرب تاج الدين موقف الحزب الوطني (الحاكم) الذي قدم مشروع القانون، وقال "إن أحمد عز (القيادي بالحزب الحاكم) يصر على تمرير القانون، دون الالتفات إلى عدم دستوريته أو رفض جموع المحامين له، ليبحث عن مورد آخر لاستنزاف أموال البسطاء".
 
وقالت مصادر بالنقابة للجزيرة نت إن القانون الجديد يرفع رسم الدعوى القضائية إلى 100 جنيه، كما يربط قيمة الرسوم في قضايا التعويضات بمبلغ التعويض المطلوب دون النظر إلى حصول المدعي على التعويض أم لا، ما يعني أن رفع قضية لطلب تعويض بقيمة 100 ألف جنيه يوجب سداد 4000 رسوما.
 
واعتبرت المصادر أن الهدف من ذلك حماية قيادات الحزب الحاكم ورجال الأعمال المقربين من الحزب من قضايا التعويضات الكبيرة التى يلجأ لها المواطنون أو الجمعيات الأهلية لمحاكمتهم فى ملفات الاحتكار والفساد التى يتورطون بها.
 
احتجاجات برلمانية
"
اللجنة التشريعية بمجلس الشعب دافعت عن الصيغة الراهنة لمشروع القانون، وقالت "إنه رغم مرور 60 عاما، لم يطرأ على مجمل قيم الرسوم تغيير يذكر"
"
وشهدت اللجنة التشريعية بمجلس الشعب الأحد احتجاجات واسعة من جانب عدد من نواب المعارضة والمستقلين ضد تمرير القانون، وذلك بعد أن تقدم النواب بطلب للدكتورة آمال عثمان رئيسة اللجنة بضرورة إعادة مشروع القانون مرة أخرى للمناقشة.
 
ودافعت اللجنة التشريعية عن الصيغة الراهنة لمشروع القانون الوارد من الحكومة، وقالت "إنه رغم مرور 60 عاما، لم يطرأ على مجمل قيم الرسوم تغيير يذكر، رغم الانخفاض الملموس في قيمة العملة وزيادة تكلفة الخدمة القضائية".
 
وأشارت اللجنة إلى أن الرسوم القضائية الحالية أصبحت عديمة الصلة بالتكلفة الفعلية اللازمة لإنجاز القضايا وغير متناسبة مع قيمتها الفعلية، التي كانت وقت صدور التشريعات المنظمة لها.
 
وأضافت اللجنة أن الإحصائيات كشفت عن زيادة نفقات الإجراءات الإدارية المتعلقة بالدعاوى من مصاريف قيد وإعلان وحفظ وأصبحت الرسوم، خاصة الثابتة، لا تفي بقدر يسير من هذه النفقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات