حماس ترحب بحوار القاهرة دون تأكيد موعده
آخر تحديث: 2009/2/23 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/23 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/28 هـ

حماس ترحب بحوار القاهرة دون تأكيد موعده

فوزي برهوم ربط نجاح الحوار بإطلاق جميع المعتقلين لدى السلطة (الجزيرة-أرشيف)

أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن موعد الخامس والعشرين الذي حددته القاهرة لإطلاق الحوار الوطني الفلسطيني لا يعتبر نهائيا وثابتا, وأضافت أن موقفها الواضح هو الترحيب بهذا الحوار مع التأكيد على وجوب تهيئة الأجواء لإنجاحه.

وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن حماس الدكتور صلاح البردويل في تصريحات لوكالة قدس برس إن الحركة تلقت بالفعل دعوة رسمية من المسؤولين المصريين للمشاركة في الحوار، مؤكدا أن الحركة لم تبلغ القاهرة حتى اللحظة بمواقفها، وإن كانت ترى أن الحوار الوطني خيار إستراتيجي وليس تكتيكا مرحليا.

وكشف البردويل النقاب عن أن أجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية تعتزم الإفراج عن 80 من معتقلي حماس لديها الاثنين، على أن تسعى للإفراج عن بقية المعتقلين، بالإضافة إلى 21 أطلق سراحهم قبل أيام، مشددا على أن ذلك "خطوة في الطريق الصحيح لكنها ليست كافية".

من جهته أكد المتحدث باسم حماس فوزي برهوم أن نجاح الحوار يتطلب بذل جهد جاد لإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين من سجون السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

عزام الأحمد أبدى تفاؤله بنجاح الحوار (الفرنسية-أرشيف)
أجندة وطنية

وكرر ممثل الحركة في بيروت أسامة حمدان الموقف نفسه، وقال للجزيرة إنه "ليس هناك من مخرج سوى الحوار وفقا لأجندة وطنية وليس وفقا لخارطة الطريق أو وفقا لأجندة أميركية يعتقل بموجبها عناصر حماس في الضفة الغربية".

وتحدث حمدان عن ضرورة توفر آليات للإفراج عن جميع معتقلي حماس في الضفة الغربية "وليس بعض المعتقلين".

وفي المقابل قال رئيس كتلة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في المجلس التشريعي عزام الأحمد للجزيرة إنه متفائل بنجاح الحوار رغم ما سماها هذه اللغة الجديدة التي قال إنها تثير المخاوف. وتحدث الأحمد في هذا السياق عن إنهاء ما سماه "التمرد العسكري الذي قسم البلد إلى إقليمين".

وذكر أن الحوار لم يكن إلا وفقا لأسس وطنية ولم يكن على أساس خارطة الطريق, مشيرا إلى ضرورة إزالة كل أسباب الانقسام عبر موقف وطني واضح. وأضاف "علينا أن نذهب للحوار بقلوب مفتوحة تخضع للأجندة الفلسطينية وليس مع هذا الطرف أو ذاك".

وتحدث الأحمد عن ضغوط قال إن فتح تمارسها على حكومة تصريف الأعمال برئاسة سلام فياض لإطلاق سراح المعتقلين, وقال إنه أبلغ القيادة المصرية بإطلاق 21 من عناصر حماس. كما أشار إلى تعليمات من الرئيس محمود عباس بتشكيل لجان أمنية للبدء في دراسة ملفات المعتقلين وإطلاق سراحهم تباعا.

وكان من المقرر أن يبدأ الحوار بين حماس وفتح الأحد، إلا أن القاهرة أرجأته بشكل مفاجئ الأسبوع الماضي بعد انتكاسة جهود لإقرار هدنة مؤقتة في قطاع غزة بين حماس وإسرائيل بسبب قرار الأخيرة ربط قضيتي التهدئة وفتح المعابر بموضوع الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر مصرية أن الوفود الفلسطينية ستصل إلى العاصمة المصرية الثلاثاء. ووفقا للمصادر فإن مدير المخابرات المصرية عمر سليمان سيلتقي وفد حماس بقيادة محمود الزهار.

أجندة الحوار
يأتي ذلك في وقت أكد مصدر فلسطيني أن حوار القاهرة سيستمر لمدة يومين وسيقتصر في يومه الأول على مباحثات بين وفدي حركتي حماس وفتح قبل أن تنضم بقية الفصائل الفلسطينية الأخرى إليهما في اليوم التالي.

وأوضح المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية أن وفدي حماس وفتح سيفتتحان جلسات الحوار في القاهرة لوضع الترتيبات اللازمة لاستمرار الاجتماعات بينهما، وسيكون الاجتماع عبارة عن إعلان لبدء الحوار.

غير أن كلا من الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحزب الشعب أعلنوا الأحد تلقيهم دعوة مصرية لحضور جلسات الحوار في السادس والعشرين من الشهر الجاري وليس الخامس والعشرين.

وسيحضر الجلسات الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية أو من ينوب عنهم، وسيتم خلال هذا الاجتماع الاتفاق على تسمية أعضاء خمس لجان لمواصلة الحوار الداخلي.

ولا يتوقع أن يتم الإعلان عن مصالحة وطنية خلال هذه الجولة من الاجتماعات.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن الهدف من هذه الخطوة هو حل الخلافات بين الحركتين لبدء جولة الحوار دون حدوث إخفاقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات