موسى: الحكومات الإسرائيلية لم تعمل من أجل السلام (الجزيرة-أرشيف)
أعرب الأمين العام للجامعة العربية عن عدم ثقته بأي حكومة إسرائيلية، مجددا الموقف العربي بأن مبادرة السلام العربية لن تبقى مطروحة على الدوام داعيا المجتمع الدولي لاتخاذ موقف واضح من حكومة تل أبيب المقبلة.

وجاءت تصريحات عمرو موسى الأحد قبل مغادرته إلى واشنطن للمشاركة بافتتاح أول مهرجان عربي للفنون يقام بالولايات المتحدة تحت عنوان "أرابيسك".

وأضاف الأمين أن عدم الثقة بالسلوك الإسرائيلي يعود أصلا إلى مواقف حكوماتها وآخرها الحالية التي "لم تعمل من أجل السلام والتوصل لتسوية سياسية" ولم تقدم أي دليل يؤكد مصداقيتها، مما يؤكد أن سياسات تل أبيب تبقى واحدة بشأن السلام وإن اختلفت الحكومات.

مبادرة السلام
ورأى الأمين العام لجامعة الدول العربية أن هذا الموقف يستدعي أهمية تحرك المجتمع الدولي، واتخاذه موقفا يلزم إسرائيل باحترام عملية السلام، مجددا الموقف العربي المتخذ بقمة الكويت الاقتصادية الأخيرة والقائل إن مبادرة السلام العربية لن تبقى مطروحة على الدوام.

وأوضح أن اللجنة العربية لمبادرة السلام ستبحث بكافة هذه التطورات سواء علي الموقف الفلسطيني أو الساحة الإسرائيلية، والموقف الدولي خاصة من جانب الإدارة الأميركية، وبلورة موقف عربي منها حيال مصير عملية التسوية ومفاوضاتها. وقال إنه سيعرض عليها كافة هذه التطورات والعمل السياسي للمرحلة القادمة.

موسى لن يلتقي الرئيس البشير خلال زيارته للقاهرة (الفرنسية-أرشيف)
وشدد موسى على أن الجميع في العالم العربي يدرك خطورة الموقف وحالة الانقسام والضعف، لافتا إلى أنه لمس أن لدى جميع الأطراف جدية للتعامل مع هذا الوضع وتجاوزه مستقبلا.

وقد جاءت تصريحات الأمين بالتزامن مع انعقاد اجتماع استئنائي لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الأحد لمناقشة سلام الشرق الأوسط مع وصول حكومة يمينية متشددة إلى السلطة بإسرائيل.

الملف الإيراني
وفيما يتصل بالموقف العربي من الملف الإيراني على خلفية تصريحات لطهران بخصوص مملكة البحرين، قال موسى للصحفيين إن إيران نفت هذه التصريحات مشددا على التأكيدات العربية الرسمية المطالبة بضرورة احترام سيادة واستقلال البحرين.

"
اقرأ: السودان.. أزمات وتحديات
"

وردا على سؤال ما إذا كان الحوار العربي الإيراني يتجه فعلا إلى حالة تصادمية، أكد أمين الجامعة أن لا مصلحة لأي من الأطراف لأيصال الأمور إلى هذا المستوى، وأن على جميع الأطرف بما فيها طهران إدراك ذلك بشكل مسؤول.

يُذكر أن موسى تلقى قبل أيام اتصالا هاتفيا من رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الذي أكد احترام سيادة واستقلال البحرين نافيا أن تكون تصريحات أدلى بها مسؤول إيراني بخصوص تبعية البحرين لطهران تاريخيا، سياسة تنتهجها بلاده.

وحول زيارة الرئيس السوداني عمر البشير لمصر، قال الأمين إنه سيكون خارج القاهرة أثناء الزيارة. وطالب كل الأطراف السودانية ضرورة التخلي عن كل وسائل العنف، ودعم واستغلال المساعي العربية والأفريقية والتجاوب مع الجهود الرامية لإحلال السلام في إقليم دارفور.

المصدر : الألمانية