عمر  شرماركي لا يحظى بدعم بعض العشائر الصومالية (الجزيرة نت-أرشيف)

 

عبد الرحمن سهل-كيسمايو
 
تظاهر عشرات الصوماليين في عدد من المدن الواقعة جنوب غرب ووسط الصومال ضد حكومة عمر عبد الرشيد شرماركي بسبب تهميش بعض القبائل وعدم توزيع المناصب السيادية توزيعا عادلا.

فقد اندلعت مظاهرات متزامنة بمدينة بلد حاوو، وغرباهاري بمحافظة جدو في الجنوب الغربي، وبلدة عابدواق بمحافظة جلجدود وسط الصومال.

وقال أحد المقيمين في بلد حاوو للجزيرة نت إن المتظاهرين رددوا هتافات معادية لحكومة شرماركي، ورفعوا لافتات تعبر عن رفضهم للحكومة العشائرية وتطالب بما يصفونه بالعدالة.

كما ألقى عدد من شيوخ القبائل والمسؤولين كلمات أمام الجماهير الغاضبة، أكدوا فيها انسحابهم من الحكومة الانتقالية الحالية إذا لم تستجب لمطالبهم السياسية.

سجال عشائري
وأكد رئيس مجلس الإدارة في المدينة أحمد محمد يوسف أحقية عشيرتهم بمنصب رئيس الوزراء على خلفية فوز أحد أبناء العشيرة مصلح محمد سياد بري -نجل الرئيس السابق محمد سياد بري- بالمركز الثاني في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها شريف شيخ أحمد.

 عيسى عدو طالب بمنح الحكومة الجديدة الفرصة الكافية (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف "نحن أجرينا اتصالات مع الحكومة لتحقيق العدالة في توزيع المناصب السيادية بطريقة عادلة، غير أن مقترحاتنا لم تجد آذانا صاغية، وبالتالي لم يكن أمامنا سوى الانسحاب من الحكومة الانتقالية".

وكان النائب الثالث لرئيس الوزراء ووزير الطاقة والتعدين عبد الوحيد علمي قد استقال من منصبه السبت استجابة لضغوط مارستها عليها عشيرته.

كتلة البرلمان
وفي الأثناء، أكد الناطق الرسمي باسم كتلة البرلمان نور متان برق انسحاب أعضاء البرلمان من الحكومة احتجاجا على تهميش عشيرته وتوجههم إلى محافظة جدو جنوب غرب الصومال لعقد مؤتمر عام هناك حيث ستقرر العشيرة موقفها النهائي حيال الحكومة الحالية.

وتزامنا مع إعلان رئيس الوزراء شرماركي تشكيل حكومته، أعلنت حركة شباب المجاهدين تشكيل إدارة جديدة في محافظتي باي وبكول جنوب غرب الصومال برئاسة الشيخ حسن محمد علي والشيخ عبد الله علي نائبا له، وسط حشود من الجماهير المؤيدة للحركة.

"
اقرأ:

الصومال أقاليم مقمسة وأخرى ضائعة
"

المحاكم الإسلامية
يشار إلى أن المحاكم الإسلامية -الموالية للرئيس شريف أحمد- أعربت عن تأييدها للتشكيلة الحكومية التي أعلنها شرماركي، مؤكدة أنها تستجيب لمبدأ التقاسم القبلي المعمول به في البلاد.

ونقل مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد عن مسؤول العمليات بالمحاكم عبد الرحيم عيسى عدو قوله إن الحكومة بنيت على مبدأ التقاسم القبلي للسلطة المعروف باسم "الأربعة والنصف".

وأوضح أن ذلك يعنى تقاسم القبائل الرئيسية الأربع (الهويا والدارود والدرودقيل وملف) حصصا متساوية من الحقائب الوزارية والهرم الإداري للمؤسسات الحكومية، على أن يذهب النصف للقبائل التي تمثل الأقلية.

وأعرب عدو عن تأييد المحاكم للحكومة الجديدة لكنه أقر بصعوبة الأوضاع، مشيرا إلى أن المشكلة الصومالية "لا يمكن حلها بين ليلة وضحاها" ومطالبا بإعطاء فرصة للحكومة الجديدة.

المصدر : الجزيرة