البشير يلتقي مبارك والخرطوم تحذر من عواقب ملاحقته
آخر تحديث: 2009/2/22 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/22 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/27 هـ

البشير يلتقي مبارك والخرطوم تحذر من عواقب ملاحقته

محادثات البشير ومبارك تناولت الوضع بالسودان وجهود التسوية بدارفور (الفرنسية)

أجرى الرئيس السوداني عمر حسن البشير محادثات مع نظيره المصري حسني مبارك بالقاهرة للتشاور بشأن الأوضاع في السودان وجهود التسوية لأزمة إقليم دارفور، في وقت حذر مسؤول سوداني رفيع مما وصفها بعواقب وخيمة في حال صدور مذكرة اعتقال دولية بحق الرئيس السوداني.

وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية أن اجتماع البشير ومبارك اقتصر على بحث الوضع في السودان وأزمة دارفور.

ويأتي لقاء البشير ومبارك استكمالا للمشاورات والاتصالات التي تقوم بها مصر مع عدد من دول الجوار السوداني والأعضاء الدائمين بمجلس الأمن بشأن دارفور.

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط شدد أمس السبت على أن زيارة البشير القاهرة تأتي في إطار جهود التوصّل إلى تسوية سياسية شاملة ودائمة لأزمة دارفور.

كما أكد أبو الغيط دعم القاهرة الكامل للسودان ولسائر الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والسلام بكافة ربوعه، مطالبا المجتمع الدولي بمساعدة حكومة الخرطوم على تنفيذ التزاماتها تجاه مواطنيها وتجنب ممارسة الضغوط غير المتوازنة.

وقالت مصادر دبلوماسية مصرية إن محادثات البشير مع مبارك ستتناول أيضا مسألة مذكرة التحقيق التي يعتزم قضاة المحكمة الجنائية الدولية توجيهها للبشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

تحذير سوداني
وفي هذا السياق حذر مدير الأمن والاستخبارات السوداني صلاح عبد الله من أن بلاده قد تتحول إلى ما وصفه بنظام حكم إسلامي متشدد في حال إدانة البشير بهذه التهم وصدور مذكرة اعتقال بحقه.

وقال عبد الله في تصريحات صحفية نشرت اليوم إن رسالته للمحكمة الجنائية الدولية هي "أننا كنا أصوليين إسلاميين لكننا أصبحنا معتدلين وسنظل كذلك لأن هذه قناعتنا"، مضيفا أنه إذا أراد الآخرون أن نعود لما سماه الخط المتشدد ثانية فإن ذلك سيكون أمرا يسهل تنفيذه.

وكان المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو تقدم في يوليو/تموز الماضي بطلب لتوقيف واعتقال البشير بتهمة ارتكاب أعمال إبادة بإقليم بدارفور.

وكانت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة، وهي الحركة المتمرّدة الأبرز في إقليم دارفور، وقعتا الثلاثاء الماضي في الدوحة اتفاق إعلان نوايا برعاية قطرية يفتح المجال أمام مفاوضات سلام بهدف وضع حدّ لنزاع مستمر منذ ست سنوات.

ولمتابعة تنفيذ هذا الاتفاق أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني محادثات أمس مع الرئيس السوداني تزامنت مع الإعلان عن إفراج السلطات عن 24 من عناصر حركة العدل والمساواة، في خطوة تعتبر بادرة حسن نية وفى إطار الاتفاق الذي وقع بالدوحة بين الحكومة السودانية والحركة بشأن دارفور.

المصدر : وكالات