كيري يحدد شروط تحسن العلاقات الأميركية السورية
آخر تحديث: 2009/2/20 الساعة 06:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/20 الساعة 06:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/25 هـ

كيري يحدد شروط تحسن العلاقات الأميركية السورية

جون كيري (يمين) يتفقد المدرسة الأميركية في بيت لاهيا التي دمرت في العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة (الفرنسية)
 
ربط رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جون كيري تحسن العلاقات الأميركية السورية بوقف دمشق لدعمها لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله وإبداء تجاوب سياسي مع واشنطن خاصة في لبنان والعراق.
 
تأتي هذه التصريحات في وقت توقعت فيه سوريا أن تقوم الولايات المتحدة بإيفاد سفير جديد إلى دمشق في القريب العاجل.
 
وقال كيري أثناء زيارة لجنوب إسرائيل "تعلمنا أن الأفعال هي التي تتحدث، وسيكون من المهم لسوريا أن تظهر رغبة في القيام بعدد من الأمور".
 
وأشار في تصريحات صحفية في سديروت إلى أن واشنطن تريد من سوريا أن توقف دعم مقاتلي حماس في الأراضي الفلسطينية وجماعة حزب الله في لبنان.
 
وأضاف أنه فضلا عن ذلك يجب على دمشق احترام الانتخابات اللبنانية وإظهار قدر أوضح من الرغبة في التحرك صوب السلام مع إسرائيل والتعاون مع السياسة الأميركية في العراق وإيران.
 
محادثات صريحة
وقال كيري في وقت سابق بعد لقائه الرئيس اللبناني ميشال سليمان في بيروت إنه سيوضح للرئيس السوري أثناء زيارته المقبلة -المتوقعة السبت المقبل- أن واشنطن لن تقبل من دمشق مجرد الكلام وأنها تريد أفعالا، وقال "سنجري محادثات صريحة حول هذه التوقعات".
 
وأكد أن الإدارة الأميركية الحالية مقتنعة بأهمية "الدخول في حوار" مع سوريا "على عكس ما قامت به إدارة الرئيس السابق جورج بوش التي كانت مقتنعة بإملاء ما يجب على الغير القيام به والابتعاد في انتظار أن يقوموا به".
 
يذكر أن الإدارة الأميركية في عهد بوش سحبت سفيرها من دمشق بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005 واتهمت سوريا بالسماح لمقاتلين بالتسلل إلى العراق إضافة إلى غضب واشنطن مما يوصف بالتعاون بين دمشق وطهران.
 
الأسد أكد أن أميركا لا تستطيع تجاهل سوريا(الفرنسية-أرشيف)
وكان كيري الذي يقوم بجولة في منطقة الشرق الأوسط على رأس وفد من الكونغرس الأميركي زار أمس بلدة سديروت بجنوب إسرائيل التي أطلق عليها العديد من صواريخ المقاومة الفلسطينية في غزة.
 
وزار أيضا قطاع غزة متجنبا اللقاء مع أي من قيادات الحكومة الفلسطينية المقالة أو مسؤولي حركة حماس.
 
واعتبر المستشار بوزارة الخارجية في الحكومة المقالة أحمد يوسف أن زيارة كيري إلى القطاع ليس لها أي أبعاد سياسية، وبأنها إنسانية بحتة تهدف إلى تقصي الحقائق الكارثية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
 
وزار الوفد الذي يضم إلى جانب كيري المرشح السابق للرئاسة الأميركية، عضوي المجلس عن الحزب الديمقراطي بريان بيرد وكيث إليسون، قبل ذلك لبنان قبل أن يتوجه في وقت لاحق إلى سوريا.
 
رسالة لأوباما
من جانبها، قالت المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" كارين أبوزيد إن حركة حماس حملت السيناتور كيري رسالة إلى رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما.
 
وأعلنت أبو زيد أن الحركة سلمت الرسالة التي لم تتوافر معلومات عن مضمونها إلى الوكالة التي نقلتها بدورها إلى كيري دون أن توضح ما إذا كان الأخير قبلها أم لا.
 
سفير جديد
في سياق متصل توقع سفير سوريا لدى المملكة المتحدة سامي الخيمي وصول سفير أميركي جديد إلى دمشق في القريب العاجل، معربا عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة مثل أوروبا تدرك الآن أن المدخل لحصولها على تأثير سياسي في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن إنجازه إلا عبر سوريا.
 
وكان الرئيس السوري بشار الأسد شدد في مقابلة مع صحيفة ذي غارديان البريطانية الأربعاء على أن الولايات المتحدة لا تستطيع تجاهل سوريا لأنها لاعب في المنطقة، وإذا ما أرادت التحدث عن السلام فلن تكون قادرة على إحداث تقدم من دون سوريا.
 
وحذر الأسد من أن العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة كانت له مضاعفات على محادثات السلام مع سوريا جعلتها أكثر صعوبة، لكنه أعرب عن ثقته بأنها ستستأنف ويعود الطرفان إلى الحوار.
 
يشار إلى أن سوريا أعلنت وقف محادثات غير مباشرة مع إسرائيل برعاية تركيا بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع.
المصدر : وكالات