مساع سودانية لتأجيل مذكرة المحكمة الجنائية الدولية بحق البشير (الفرنسية-أرشيف)

أعلن وزير الخارجية السوداني دينق ألور أكول اليوم الجمعة أن السودان يسعى لتأجيل صدور لائحة اتهام للرئيس السوداني عمر حسن البشير بشأن مزاعم تورطه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور لمدة عام لإعطاء الحكومة الوقت للتفاوض على السلام في الإقليم.
 
وقال دينق ألور -الذي يزور جنوب أفريقيا لإجراء محادثات- للصحفيين في كيب تاون إن التأجيل سيعطي الحكومة السودانية وقتا للاتصال مع حركات متمردين أخرى.

وأضاف "إننا نقول إننا نطلب التأجيل لمدة عام واحد لأن هذا سيعطينا الوقت للعمل من أجل السلام في دارفور الذي بدأناه مع حركة واحدة، وفي دارفور لدينا نحو خمس عشرة حركة".
 
وقال الوزير إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في الدوحة بوساطة من قطر "مجرد بداية، وعندما تقاتل في حرب مريرة فإنك تحتاج إلى إعادة بناء الثقة بينك وبين الجانب الآخر، لذلك هي ليست اتفاقا يتناول القضايا الرئيسية وإنما اتفاق يتعلق بالثقة".

وتابع الوزير السوداني "إذا صدر أمر قبض ضد البشير فإن الرئيس السوداني لن يتم إلقاء القبض عليه لأن السودانيين لا يريدون أن يلقى القبض عليه لأنه داخل السودان وما دام داخل السودان فإنه لا يوجد قرار من أي شخص لتسليمه وسيبقى داخل السودان".
    
لقاء القاهرة
من جهته قال السفير السوداني لدى القاهرة عبد المنعم محمد مبروك اليوم الجمعة إن اللقاء المرتقب بين الرئيس المصري حسني مبارك والرئيس البشير يوم الأحد المقبل بالقاهرة سيتناول جهود تحقيق السلام في دارفور، وقضية المحكمة الجنائية الدولية.

وأشار مبروك إلى أن البشير سيزور القاهرة على رأس وفد كبير يوم الأحد المقبل، في زيارة تستغرق يوماً واحداً.

وأوضح أن البشير سيطلع مبارك على الجهود المبذولة لتحقيق السلام في دارفور، وعلى اتفاق إعلان المبادئ وحسن النوايا بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة الذي وقع منذ أيام في الدوحة والجهود المبذولة من أجل انضمام الحركات الأخرى إلى مفاوضات السلام في دارفور.

وأضاف السفير السوداني أن اللقاء سيتناول بحث الأوضاع في المنطقة وجهود تحقيق المصالحة العربية والمصالحة الفلسطينية، كما سيتناول تطوير العلاقات الثنائية، خاصة في مجالات الاستثمار والتجارة.

وأكد مبروك أن مصر تقوم بجهود لتحقيق السلام فى دارفور، وتشارك بقوات في عملية المشتركة بجنوب السودان، وأن ذلك يأتي فى إطار حرص مصر الكبير واهتمامها بضرورة تحقيق الأمن والاستقرار وحماية السودان.

وكان مني أركو ميناوي كبير مساعدي الرئيس السوداني أجرى محادثات مع مبارك الثلاثاء الماضي عن الوضع في السودان، وطلب منه أن تكون هناك مواقف صلبة من أجل حل مشكلة دارفور.

المصدر : وكالات