القوات الدولية مطالبة بمغادرة منطقة مهاجرية بولاية جنوب دارفور (رويترز-أرشيف)

قالت قوة حفظ السلام بدارفور إن حكومة السودان طلبت منها سحب جنودها من بلدة في الإقليم يسيطر عليها المتمردون وسط تقارير تفيد بأن القوات الحكومية تستعد لمهاجمة البلدة. من جهة أخرى نقلت مصادر إعلامية أن حركة العدل والمساواة المتمردة في الإقليم تلقت إمدادا عسكريا كبيرا من إسرائيل عبر فرنسا.

وقالت الناطقة باسم قوات حفظ السلام في إقليم دارفور جوزفين قريرو إن الحكومة السودانية طلبت الأحد من القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يونميد) سحب قواتها الموجودة في منطقة مهاجرية بولاية جنوب دارفور التي استولت عليها حركة العدل والمساواة مؤخرا.

وقالت إن الممثل المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور رودولف إدادا عاد إلى السودان قادما من مؤتمر في إثيوبيا لمحاولة إقناع حكومة السودان بتغيير رأيها. وأضافت "نطالب بذلك حتى نستطيع الاستمرار فيما نقوم به وهو حماية المدنيين".

وقالت حركة العدل والمساواة التي تسيطر حاليا على بلدة مهاجرية إن قادتها العسكريين أبلغوا بأربعة طوابير من قوات الجيش السوداني بينها وحدة مزودة بدبابات تقترب من البلدة في جنوب دارفور من اتجاهات مختلفة بعد ظهر الأحد. ولكن لم يتسن الحصول على تعليق فوري من القوات المسلحة السودانية.

وقال المسؤول في حركة العدل والمساواة الطاهر الفكي "أعتقد أنهم يعتزمون شن هجوم كبير.. القوات الحكومية تجلب دبابات ولذلك فمن المؤكد أنها تستعد لمهاجمة البلدة".

دبابات الجيش السوداني اقتربت من بلدة مهاجرية وفق مصادر المتمردين
(رويترز-أرشيف)
وقال الفكي إن لديه تقارير عن أن قوات حكومية من بلدتي نيالا والفاشر عاصمتي ولايتي جنوب وشمال دارفور تحصل على دعم من مليشيات ومقاتلين آخرين موالين للزعيم المتمرد الوحيد بدارفور مني أركو مناوي الذي وقع اتفاق سلام مع الخرطوم في 2006.

وكانت مهاجرية مسرحا لقتال شديد استمر أكثر من أسبوعين بين قوات الحكومة السودانية وقوات حركة العدل والمساواة المتمردة وغيرها من المقاتلين. وانتزعت قوات حركة العدل والمساواة السيطرة على مهاجرية من قوات مناوي في منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

إسرائيل تدعم
من جهة أخرى، ذكر المركز السوداني للخدمات الصحفية أن حركة العدل والمساواة المتمردة تلقت إمدادا عسكريا كبيرا من إسرائيل عبر فرنسا، وأوضح أن هذه الإمدادات تشمل أسلحة ثقيلة وعربات بواسطة الحكومة التشادية.

ونقل المركز عن مصادر لم يحدد هويتها قولها إن القوات المسلحة السودانية ترصد كافة التحركات التي تقوم بها حركة العدل والمساواة على الشريط الحدودي الغربي.

وقالت المصادر إن "فرنسا تتولى تدريب عناصر الحرس الجمهوري التشادي وعناصر من حركة العدل والمساواة الذين عبروا الحدود السودانية مؤخرا بجانب تسليم الأسلحة الإسرائيلية للحركة عبر تشاد باسم شركة يملكها الإسرائيلي داني ياتوم ابن الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي(الموساد)".

وأشارت المصادر إلى أن خلافات حادة وقعت بين القيادات الميدانية للحركة جعلت معسكرات التدريب لحركة العدل والمساواة تشهد هروبا جماعيا من الأفراد.

يذكر أن خبراء دوليين يقولون إن 200 ألف قتلوا في دارفور منذ رفع متمردون السلاح ضد الحكومة واتهموها بإهمال الإقليم. وتقول الخرطوم إن عدد القتلى عشرة آلاف فقط.

المصدر : وكالات