جون كيري (وسط) دخل فجأة لغزة (رويترز)

زار وفد من الكونغرس الأميركي برئاسة السيناتور الديمقراطي جون كيري قطاع غزة متجنبا اللقاء مع أي من قيادات الحكومة الفلسطينية المقالة أو مسؤولي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي سيطرت على القطاع أواسط العام 2007.

ويضم الوفد إلى جانب كيري المرشح السابق للرئاسة الأميركية رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ، عضوي المجلس عن الحزب الديمقراطي بريان بيرد وكيث إليسون.

وتوجه المسؤولون الأميركيون فور وصولهم إلى غزة عبر معبر بيت حانون إلى منطقة عزبة ربه شرق مخيم جباليا شمال القطاع لتفقد الدمار الذي ألحقه العدوان الإسرائيلي بعشرات المنازل. إضافة للمدرسة الأميركية غربي بلدة بيت لاهيا.

كما زار الوفد مركزا لتوزيع المساعدات الإنسانية تابعا للأمم المتحدة في حي الزيتون بمدينة غزة، واستمع منهم إلى أوضاع سكان القطاع واحتياجاتهم بعد الحرب.

وقال كيري المرشح السابق للرئاسة الأميركية عن الحزب الديمقراطي "أتيت لغزة للاطلاع على الوضع الإنساني ولا أنوي لقاء قادة حماس هنا"، مشددا على أن الزيارة لا تمثل تغييرا في ما يتعلق بالموقف من حركة حماس" التي تصنفها واشنطن حركة إرهابية.

ودافع كيري عن موقف إسرائيل قائلا إن من حق أي دولة تتعرض أراضيها لصواريخ أن ترد وتدافع عن مواطنيها.

وقالت مصادر للجزيرة نت إن الوفد التقى في غزة المفوض العام للأونروا كارين أبو زيد التي أطلعته على ضرورة المساعدة الأميركية في إعمار غزة.

وفي وقت لاحق التقى السيناتور جون كيري الدكتور ياسر الوادية أحد أبرز الشخصيات المستقلة وأحد رجال الأعمال، وناقشا تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية خاصة قطاع غزة فيما يخص ملفي المصالحة الفلسطينية وإعادة الإعمار.

وأبلغ الوادية الجزيرة نت أن وفدا من الشخصيات المستقلة والأكاديمية ورجال الأعمال وعلماء المسلمين ورجال الدين المسيحيين وممثلي مؤسسات المجتمع المدني في الضفة الغربية وقطاع غزة التقى السيناتور الأميركي، وقد تم تناول ونقاش العديد من الآليات لإعادة إعمار ما دمره العدوان في الحرب الأخيرة على القطاع.

وأطلعت الشخصيات المستقلة السيناتور الأميركي على حجم ما تعرض له الاقتصاد الفلسطيني في غزة من ضربات ودمار جراء العدوان الأخير والحصار المفروض منذ ما يزيد عن العامين.

أيمن طه القيادي بحماس قلل من أهمية عدم لقاء كيري بقيادات الحركة (الجزيرة) 
موقف حماس

من جانبه اعتبر المستشار بوزارة الخارجية في الحكومة المقالة أحمد يوسف أن زيارة السيناتور الأميركي جون كيري إلى قطاع غزة اليوم ليس لها أي أبعاد سياسية، وبأنها إنسانية بحتة تهدف إلى تقصي الحقائق الكارثية التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ورأى في تصريح له تعقيبا على الزيارة زيارة كيري للقطاع لا تختلف عن غيرها من زيارات الوفود البرلمانية السابقة.

ونفى يوسف أن يكون هناك أي ترتيبات مسبقة من حركة حماس والحكومة المقالة لمقابلة كيري، إلا أنه استدرك قائلا إنه لا مانع لدينا من مقابلة الرجل إذا كان ذلك سيعمل على نقل صورة لأميركا عن رؤية الحركة وتوجهاتها وموقعها.

بينما قلل القيادي في حركة حماس أيمن طه من أهمية رفض الوفدين لقاء حركته، وقال "سواء التقوا بحماس أم لم يلتقوا فالحكومة في غزة التي تمثل حركة حماس هي التي سمحت لهم بدخول غزة اليوم".

وأضاف في تصريح "نحن في الحركة لا ننظر إلى الالتقاء بأعضاء الكونغرس وغيره، وكل ما يعنينا هو مشاهدة معاناة الشعب في غزة ونقل هذه المعاناة كما هي للرأي العالمي ليرصد العالم عن كثب مدى الإجرام الصهيوني والمجازر البشعة التي ارتكبها بحق سكان قطاع غزة".

وفي وقت سابق من اليوم زار كيري بلدة سديروت بجنوب إسرائيل التي أطلق عليها العديد من صواريخ المقاومة الفلسطينية في غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات