قوات يوناميد وضعت في الدرجة الرابعة وهي أعلى درجات التأهب (رويترز-أرشيف)

أعلن مسؤولون في القوات الأممية والأفريقية المشتركة في السودان (يوناميد) أن هذه القوات وضعت في حالة تأهب قصوى تحسبا لحدوث ردود فعل عنيفة ضد الأجانب في السودان إذا ما قررت المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة توقيف في حق الرئيس عمر حسن البشير.

وقد وضعت هذه القوات في الدرجة الرابعة -وهي أعلى درجات التأهب- ويتم فيها تعليق جميع برامج عمل الأمم المتحدة ويصبح موظفوها غير معنيين بأية عمليات إنسانية أو إغاثية، كما أنها المرحلة التي تأتي مباشرة قبل الانسحاب التام من الميدان وترحيل جميع موظفي المنظمة الأممية.

وقال المتحدث باسم قوات يوناميد نور الدين مزني لوكالة الصحافة الفرنسية إنه لا يمكن توقع حجم الاحتجاجات وردود الفعل التي يمكن أن تحدث إذا ما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمرا بإلقاء القبض على البشير.

ومن المنتظر أن تبت المحكمة بداية الأسبوع المقبل في موضوع مذكرة توقيف بحق البشير بتهمة ارتكاب جرائم إبادة وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور غربي السودان، وفقا لتوصية من المدعي العام في المحكمة لويس مورينو أوكامبو.

وضعية متناقضة

الجنائية الدولية ستبت الأسبوع المقبل في موضوع مذكرة البشير (الفرنسية-أرشيف)
ونقلت الوكالة نفسها عن مسؤول أممي قوله إن رفع حالة التأهب إلى الدرجة الرابعة يجعل الأمم المتحدة في وضعية متناقضة، حيث إنها من جهة مطالبة بزيادة عدد قواتها في السودان لحفظ السلام في دارفور، ومن جهة أخرى قد تضطر إلى سحب جنودها الموجودين هناك.

وفي السياق ذاته نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولة في الأمم المتحدة قولها إن المنظمة لن تتم نشر جنودها في السودان بنهاية مارس/آذار المقبل كما كان مقررا من قبل، مضيفة أن القوات الأفريقية قد تحل محل القوات الأممية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وكان المسؤول في وزارة الخارجية السودانية مطرف صديق قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن البعثات الخارجية "مرحب بها في السودان طالما التزمت بمهماتها وصلاحياتها"، محذرا من أن أي "انحراف عن هذا الالتزام من شأنه أن يثير رد فعل من الحكومة السودانية".

ويبلغ عدد القوات الأممية في السودان حوالي 9800 جندي، تعمل إلى جانب حوالي 15 ألفا ومائتي جندي من القوات الأفريقية.

المصدر : وكالات