إيهود أولمرت قرر التمسك بمطلب إطلاق جلعاد شاليط للموافقة على التهدئة مع الفصائل الفلسطينية (الفرنسية)

وصفت مصر ربط إسرائيل عملية التهدئة مع الفصائل الفلسطينية بإطلاق الجندي الأسير لدى فصائل المقاومة في قطاع غزة جلعاد شاليط بـ"الانتكاسة".

وفي أوضح رد فعل مصري حتى الآن على قرار المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر المتعلق بالتهدئة التي تتوسط فيها القاهرة، قال المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي إن هذا القرار "يعرقل دون شك فرص التوصل إلى تهدئة تحقن الدماء كما كانت مصر تأمل وكما كان العالم كله يتوقع".

وفيما يتعلق بجهود المصالحة الفلسطينية قال حسام زكى إن قرار تأجيلها الذي أعلنته مصر سيكون "لفترة وجيزة حتى يمكن تهيئة مناخ مناسب لبدء عملية المصالحة".

وكانت القاهرة وجهت للفصائل الفلسطينية دعوة لبدء حوار داخلي بينها في الـ22 من الشهر الحالي يتناول عدة قضايا أبرزها تشكيل حكومة وحدة أو توافق وإنهاء الخلاف الذي ترتب عقب سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة عام 2007.

ولكن المتحدث المصري أكد في المقابل على أنه لا تأجيل للمؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة والمقرر عقده في الثاني من مارس/آذار المقبل.

وكانت حماس رفضت الربط بين التهدئة وملف شاليط, وقالت على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم إن الحركة "ليس لديها اعتراض على الإفراج عن شاليط إذا استجابت إسرائيل لمطالب حماس بشأن السجناء الفلسطينيين".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت, قد أعرب عن أمله أن يفوز بإطلاق شاليط قبل أن يترك منصبه.

إطلاق جلعاد شاليط أصبح يشكل حجر الأساس للتهدئة وتبادل الأسرى (الأوروبية-أرشيف)
ثمن محتوم
وقال القرار الذي اتخذه بالإجماع المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر إنه يجب الإفراج عن سجناء فلسطينيين من أجل إعادة شاليط، وإنه سيتم إعداد قائمة بالأسماء في أقرب وقت ممكن للحصول على موافقة الحكومة عليها.

وفيما يتعلق بالمعابر, أوضح المتحدث باسم الحكومة مارك ريغيف أن المعابر مفتوحة "وستبقى مفتوحة أمام المساعدات الإنسانية". لكنه قال إن إسرائيل قررت أن "أي توسيع آخر يتوقف أولا على إطلاق سراح شاليط".

كما أشار المتحدث إلى أن المجلس الأمني المصغر بحث عدد السجناء الذين ترغب تل أبيب في مبادلتهم بشاليط، لكنه امتنع عن الكشف عن أي أرقام أو أسماء.

وذكر أن الوزراء يتفهمون تماما نوع الثمن الذي يحتاجه إطلاق سراح شاليط, قائلا "أعتقد أنهم يؤيدون ذلك". وذكر ريغيف أن إسرائيل غير مهتمة بأي وقف رسمي لإطلاق النار، مضيفا "سنرد على التهدئة بتهدئة وستظل هذه هي سياستنا". وعرف التهدئة على أنها عدم إطلاق نيران معادية على إسرائيل وإنهاء تهريب السلاح إلى غزة.

كما أعلن المتحدث أن المبعوث الإسرائيلي عاموس جلعاد سيعود إلى القاهرة في فترة قصيرة لمواصلة المحادثات.

المصدر : وكالات