مؤيدو منتظر الزيدي تظاهروا مطالبين بإطلاق سراحه (رويترز-أرشيف)

قال الصحفي العراقي منتظر الزيدي أمام المحكمة إنه رشق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بفردتي حذائه في منتصف شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي دفاعا عن كرامة العراقيين وانتقاما لكبرياء العراق.

وأضاف الزيدي -الذي يواجه تهمة "الاعتداء على رئيس دولة أجنبية"- أنه لم يكن ينوي أن يحرج رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مضيفا أن الذي دفعه إلى ما فعله هو "الإهانة التي سببها الاحتلال الأميركي للعراق، وإزهاق أرواح الأبرياء".

وأكد الزيدي أنه أراد أن يدافع عن كبرياء وكرامة العراقيين بأي طريقة ممكنة، وأنه أصيب بالإحباط عندما سمع بوش أثناء المؤتمر الصحفي -الذي عقده مع المالكي- يوم حادث الرشق يتحدث عن "إنجازات ونجاحات وانتصارات" ادعى أنه حققها للعراق.

غضب من الإهانة
وقال الزيدي إنه غضب من الطريقة "المهينة" التي كانت تفتش بها القوات الأميركية الصحفيين العراقيين قبل المؤتمر الصحفي لبوش والمالكي يوم 14 ديسمبر/كانون الأول.

وكشف الصحفي العراقي -الذي أدلى بتصريحاته في قاعة المحكمة الجنائية المركزية في المنطقة الخضراء غربي بغداد- عن أنه تعرض للضرب والتعذيب بالصدمات الكهربائية أثناء فترة التحقيق معه.

وقد طلب دفاع الزيدي تأجيل المحاكمة وتوجيه سؤال للحكومة العراقية عما إذا كانت الزيارة التي قام بها بوش إلى العراق يوم رشقه رسمية أم غير رسمية، خصوصا وأنه لم يستقبله أثناء وصوله لا المالكي ولا الرئيس العراقي جلال الطالباني.

وأرجأ القاضي المحاكمة إلى 12 مارس/آذار المقبل، في حين تجمع العشرات من مؤيدي الزيدي بقاعة المحكمة مطالبين بإطلاق سراحه.

عدي شقيق منتظر الزيدي قال إن إدانة أخيه ستشكل عارا على السلطات العراقية (الفرنسية)
احتجاج قانوني
ويرى دفاع الزيدي أن الاحتجاج الذي عبر عنه موكله بفردتي حذائه "قانوني" مطالبا بإخلاء سبيله وإسقاط الاتهام عنه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحامي ضياء السعدي -أحد أعضاء فريق الدفاع عن الزيدي- قوله إن الفريق قابل الزيدي أمس وشرح له مسار الدفاع الذي سينتهجه، مضيفاً أن الزيدي متفائل ومستعد للوقوف أمام المحكمة.

ووصل الزيدي -الذي يواجه تهمة قد تصل عقوبتها إلى السجن 15 عاماً- إلى قاعة المحكمة موشحا عنقه بالعلم العراقي، بينما اتخذت السلطات إجراءات أمنية مشددة في قاعة المحكمة ومنعت الصحفيين من إدخال أي أجهزة إلكترونية للتسجيل أو التصوير.

وقال عدي الزيدي -أحد أشقاء منتظر- إن هذه المحاكمة "اختبار تاريخي لنظام العدالة العراقي" معتبراً أن إطلاق سراح شقيقه سيكون دليل "استقلال النظام القضائي" وأن إدانته ستشكل عاراً على هذا النظام.

المصدر : وكالات