فتح قالت إن اللقاءات التي جرت مع حماس إيجابية  (الفرنسية-أرشيف)

أعربت قيادات في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) عن أملها في أن تدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جهود المصالحة الفلسطينية. ومن جهتها اشترطت حماس إنهاء قضية المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية، فيما يتوقع وصول الرئيس الفلسطيني إلى العاصمة القطرية لبحث شؤون المصالحة وتحضيرات القمة العربية.
 
ودعت حركة حماس في الضفة الغربية قيادتها إلى عدم الذهاب لحوار القاهرة دون إطلاق المعتقلين السياسيين وحذرت مما أسمته محاولات السلطة الوطنية الفلسطينية الالتفاف على موضوع إطلاق سراحهم.
 
وقالت حركة حماس بالضفة الغربية في بيان وصلت الجزيرة نت نسخة منه إن "هناك تحركات مريبة من قبل السلطة وقادة الأجهزة الأمنية تتعلق بموضوع المعتقلين السياسيين ومحاولة الالتفاف على حقهم الطبيعي والمباشر في إطلاق سراحهم، من خلال تحويل شكل احتجازهم إلى قضايا مدنية أو جنائية ملفقة".

وأوضحت الحركة أن ذلك يهدف إلى "عدم تحقيق المطالب الحركية والفصائلية والشعبية الداعية إلى إطلاق سراحهم فورا وإنهاء ملفهم الذي يقف حجر عثرة أمام تحقيق المصالحة الجدية". وقال البيان إن الحركة "تنظر بعين الشك بسبب عدم وجود إجراءات عملية حقيقية تتعلق بإطلاق سراح معتقليها".

الرافعة الأساسية
ومن ناحيته أكد القيادي في حركة حماس أيمن طه أن الرافعة الأساسية في جهود المصالحة هي الإفراج عن المعتقلين من أبناء حماس بالضفة، قائلا "حتى هذه اللحظة لم يفرج عن أي معتقل وليس صحيحا ما تردد عن إفراج الضفة عن 21 معتقلا".

أيمن طه: الرافعة الأساسية في جهود المصالحة هي الإفراج عن المعتقلين (الجزيرة-أرشيف)
وتابع "طلبت حماس قائمة بأسماء هؤلاء المفرج عنهم ولم يقدم لها أحد أي اسم"، مؤكدا أنه بناء على هذا الوضع "سيكون من الصعب التوجه لأي حوار في ظل استمرار الاعتقال السياسي والملاحقة". وأضاف "إذا ما استجابت فتح لشروط حماس بإطلاق المعتقلين فسيبدأ الحوار فورا وبغض النظر عن التهدئة".

وفي المقابل توقع رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات أن تدعم حماس جهود المصالحة الوطنية حتى إذا لم تتوصل لاتفاق تهدئة مع إسرائيل. ولفت إلى أن اجتماعات المجلس الثوري المنعقدة حاليا برام لله "تعنى بشكل أساسي بالتحضير للمؤتمر السادس للحركة ووضعها الداخلي وقضيتيْ الحوار والمصالحة".

أما رئيس الكتلة التشريعية لفتح عزام الأحمد فقال إن اللقاءات الثلاثة التي جمعت حركته مع حماس تدعو إلى التفاؤل، متوقعا عقد المزيد من اللقاءات بين الحركتين سواء بالضفة أو في قطاع غزة. ولفت أيضا إلى موافقة كافة الفصائل الفلسطينية على تلبية دعوة القاهرة لمؤتمر الحوار الوطني للفصائل الفلسطينية في 22 فبراير/شباط الجاري.
 
ومن ناحيته أكد ممثل الرئيس الفلسطيني بالقاهرة نبيل شعث أن قضية التهدئة موضوع منفصل عن الحوار والمصالحة الوطنية. وأوضح أنه "بقدر أهمية ملف التهدئة واهتمام الجميع به فإن الوحدة الوطنية أيضا هامة ولابد من ألا تتوقف لأي سبب".

وأكد شعث أن حماس وفتح تدركان الآن مدى أهمية الوحدة لمواجهة التحديات الراهنة مع إسرائيل، متوقعا أن يستمر دعم جهود الوحدة مهما كانت الأوضاع في المستقبل.

عباس سيبحث في الدوحة جهود
المصالحة الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
زيارة الدوحة

وفي سياق متصل يتوقع أن يصل اليوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطر في زيارة رسمية يبحث خلالها مع الأمير حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وجهود رأب الصدع في العلاقات العربية قبيل القمة العربية التي ستستضيفها الدوحة أواخر الشهر المقبل.

وفي تصريح للجزيرة أوضح عريقات -الذي يرافق عباس في زيارته لقطر- أن هذه الزيارة تأتي بدعوة من القيادة القطرية في إطار المشاورات العربية بخصوص الأوضاع على الساحة الفلسطينية والمصالحة العربية/العربية والمستجدات الإقليمية والدولية.

وقال عريقات إن عباس سيبحث مع الأمير جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية قبل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة في 22 من الشهر الجاري، بالإضافة إلى بحث الأوضاع في قطاع غزة ومسألة التهدئة وفتح المعابر ورفع الحصار.

وتأتي زيارة عباس إلى قطر بعد أيام من زيارة مماثلة قام بها وفد من حماس بحث خلالها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل العديد من المسائل المتصلة بالحوار الفلسطيني وإعادة إعمار غزة ومفاوضات التهدئة.

المصدر : الجزيرة,الألمانية