غارتان على غزة والحكومة الإسرائيلية تبحث اتفاق التهدئة
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 10:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 10:04 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ

غارتان على غزة والحكومة الإسرائيلية تبحث اتفاق التهدئة

الدخان يتصاعد من منطقة رفح الحدود عقب غارة إسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

أغارت طائرات إسرائيلية على قطاع غزة اقتصرت آثارها على أضرار مادية وذلك قبل ساعات من اجتماع الحكومة الأمنية المصغرة لبحث مسألة إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط التي رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومصر ربطها باتفاق التهدئة وحصرها بصفقة تبادل الأسرى.

فقد أكد شهود عيان أن مقاتلات إسرائيلية شنت اليوم الأربعاء غارتين على قطاع غزة استهدفت الأولى منطقة رفح وتحديدا المناطق الحدودية في محاولة جديدة لضرب ما تسميها إسرائيل أنفاق التهريب بين مصر والقطاع.

في حين استهدفت الغارة الثانية مجمعا أمنيا في خان يونس جنوب القطاع سبق وتعرض للقصف أكثر من مرة، دون أن تسفر الغارتان عن خسائر في الأرواح.

وأكد متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن طائراته هاجمت أهدافا في غزة دون أن يذكر أي تفاصيل.

الحكومة الأمنية
وفيما يتعلق بمسألة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، تعقد الحكومة الأمنية المصغرة اليوم الأربعاء اجتماعا لبحث مقترح رئيس الوزراء إيهود أولمرت بشأن إغلاق هذا الملف.

أولمرت (يمين) يختلف مع باراك بخصوص صفقة الأسرى (الفرنسية-أرشيف)
وأفاد مراسل الجزيرة في القدس المحتلة أن الاجتماع سيخصص للبت بمسألة الثمن الذي يتعين على إسرائيل دفعه لتأمين إطلاق سراح شاليط في إطار الخلاف القائم بين أولمرت ووزير الدفاع إيهود باراك بهذا الشأن.

وأوضح مراسل الجزيرة أن أولمرت مصر على أن يكون إطلاق سراح شاليط شرطا رئيسيا لتنفيذ اتفاق التهدئة وفتح المعابر مع قطاع غزة فيما يرى باراك أن على إسرائيل أن تدفع ثمن الإفراج عن شاليط عبر إطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وأشار المراسل إلى أن المسألة تتصل بقائمة من 1400 أسير فلسطينيي تطالب حماس بإطلاق سراحهم مقابل شاليط، في حين وافقت إسرائيل على 700 اسم بينهم 230 من أصحاب الأحكام العالية أو من تحملهم إسرائيل مسؤولية القيام بعمليات أسفرت عن مقتل إسرائيليين.

مواقف متباينة
وكان أولمرت ألمح الثلاثاء إلى احتمال عدم إتمام صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحماس خلال فترة ولايته التي ستنتهي خلال النصف الثاني من شهر مارس/آذار المقبل.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أولمرت -خلال جولة في منطقة حائط البراق والنفق تحت الحرم القدسي- أنه يأمل في إغلاق ملف الجندي شاليط خلال فترة قصيرة مجددا موقفه من مسألة ربط إطلاق الجندي برفع الحصار وفتح المعابر مع قطاع غزة.

ونفى أولمرت علمه بأي انتقادات وجهها الرئيس المصري حسني مبارك بشأن الموقف الإسرائيلي الداعي لربط اتفاق التهدئة بإطلاق سراح شاليط، معربا عن تقديره لما وصفها بالجهود المصرية لمنع تهريب أسلحة إلى غزة.

وكان الرئيس المصري اعتبر في تصريحات إعلامية خلال زيارة قصيرة للبحرين الثلاثاء الربط الإسرائيلي بين مسألة التهدئة وإطلاق سراح شاليط تراجعا إسرائيليا على ما تم الاتفاق عليه، وشدد على أن الموضوعين منفصلان ويجب التعامل معهما على هذا الأساس.

مشعل (يمين) أثناء لقائه موسى بدمشق (رويترز)
موقف حماس
وفي نفس السياق أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لـجامعة الدول العربية  عمرو موسى في دمشق الثلاثاء موقف الحركة المتمسك بإطلاق شاليط مقابل أسرى فلسطينيين، محملا إسرائيل مسؤولية تعطيل الجهود المصرية للوصول إلى تهدئة في قطاع غزة.

ودعا مشعل كل الأطراف الدولية لإدانة الموقف الإسرائيلي والضغط على إسرائيل كي تستجيب للجهود المصرية الساعية إلى الوصول إلى تهدئة مقابل رفع الحصار وفتح المعابر، متهما الحكومة الإسرائيلية بإخضاع مسألة التهدية للمزايدات الداخلية والتتافس الحزبي على تشكيل الحكومة الجديدة.

وكان وفد حماس غادر العاصمة المصرية الثلاثاء متوجها إلى دمشق بعد زيارة لمصر استغرقت أسبوعا أجرى خلالها مباحثات مع المسؤولين المصريين بشأن التوصل إلى اتفاق تهدئة مع إسرائيل في غزة والذي تم تأجيله لحين تلقي الرد الإسرائيلي النهائي عليه.

المصدر : الجزيرة + وكالات