عبد الواحد يعترف بزيارة إسرائيل ويهاجم اتفاق دارفور بالدوحة
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 05:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 05:24 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ

عبد الواحد يعترف بزيارة إسرائيل ويهاجم اتفاق دارفور بالدوحة

حكومة الخرطوم وحركة العدل والمساواة خطتا الخطوة الأولى اتجاه إقرار السلام (الفرنسية)   

جدد رئيس أحد أجنحة حركة تحرير السودان عبد الواحد محمد نور رفضه اتفاق حسن النوايا الذي وقعته الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة في الدوحة الثلاثاء. وأضاف "رفضنا اتفاق الدوحة لثلاثة أسباب هي أنه لم يناقش الملف الأمني، ثانيا طرحت فيه مطالبات شخصية من قبيل إطلاق سراح الأخ إبراهيم خليل والشيخ حسن الترابي".

وقال إن "هذه مجرد مصالحة بين الإسلاميين في شقيهم المؤتمر الوطني والشعبي ليبقوا في السلطة متخذين من الإبادة في دارفور وسيلة للبقاء في السلطة وتقاسمها".

ووصف ما جرى في الدوحة بأنه "مسرحية إسلامية إسلامية الهدف منها تعطيل المادة السابعة واستبدالها بالمادة الـ16 لتؤخذ هذه الوثيقة إلى مجلس الأمن ليقولوا إن هناك سلاما حقيقيا في دارفور". وأضاف "سنتصدى لهذه المؤامرة ولمن يقف وراءها".

على صعيد آخر أكد عبد الواحد الذي رفض حتى الآن كل مبادرات السلام، زيارته إسرائيل. وأضاف "سنذهب إلى إسرائيل مرات ومرات طالما أن هناك أكثر من ثمانية آلاف سوداني شردتهم حكومة الخرطوم والآن هم لاجئون في إسرائيل، وأكثر من 400 منهم في السجون.. وطالما أن الحكومة السودانية تشرد أهل دارفور فإننا سنزورهم أينما كانوا ونحل مشاكلهم ما استطعنا، ونجعلهم مرتبطين بقضيتهم وبأهلهم في دارفور، وهذا من واجبي كرئيس للحركة وقائد للشعب السوداني".

عبد الواحد محمد نور رئيس ومؤسس
حركة تحرير السودان (الجزيرة)
وقال إن التطبيع الاجتماعي حصل لأن هؤلاء اللاجئين يعيشون مع الإسرائيليين، مشيرا إلى أنه "بالنسبة للتطبيع السياسي موقفنا ثابت.. نحن في حركة تحرير السودان ليس لنا أي عداوة مع دولة إسرائيل أو مع الشعب في إسرائيل، وبعد وصولنا إلى السلطة ستكون لنا علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل وسنفتح سفارة لإسرائيل في الخرطوم وقنصليات إسرائيلية في مختلف أقاليم السودان جنبا إلى السفارة الفلسطينية والقنصليات الفلسطينية".

على الصعيد نفسه أعلنت فصائل متمردة في دارفور رفضها اتفاق الدوحة معتبرة أنه محكوم عليه بالفشل، في وقت أيد فيه مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان وكبير مساعدي الرئيس السوداني أي خطوات تؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار في الإقليم.
 
وجاءت هذه المواقف بعد تأكيد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن اتفاق بناء الثقة بالدوحة مفتوح أمام جميع الفصائل.
 
ورفضت حركة تحرير السودان-قيادة الوحدة هذه الوثيقة، وطالبت في بيان بمحاكمة دولية للرئيس السوداني عمر حسن البشير، مضيفة أنها ستعيد النظر في دور الوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جبريل باسولي.
 
ومن جهته قال عبد العزيز سام -وهو عضو فصيل تابع لجيش تحرير السودان الذي وقع اتفاق سلام مع حكومة الخرطوم عام 2006- إن أي اتفاق سلام شامل في دارفور ينبغي أن يشمل كل الحركات الصغيرة والكبيرة.
 
وأضاف أن البيان الذي أصدره الطرفان لن يفعل شيئا لتحقيق سلام شامل باعتبار أن كلا الجانبين يفعل ذلك لتحقيق أهدافه الخاصة.
 
أركو مناوي أيد تحقيق السلام في دارفور (الأوروبية-أرشيف)
تأييد للسلام

وفي المقابل قال مناوي إنه لا يرى في مفاوضات السلام بدارفور التي تستضيفها الدوحة خطوة سلبية، معربا عن تأييده لأي إجراءات أو خطوات تؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار في الإقليم.
 
وأضاف بعد لقاء مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في القاهرة أن المفاوضات الجارية حاليا في الدوحة "مسألة تكميلية" لا تهدف إلى إلغاء أبوجا أو إيجاد بديل لها، مشيرا إلى أن الذين وقعوا على هذا الاتفاق يدركون أنه "منقوص" طالما أن هناك عددا من الفصائل لم يوقع عليه.
 
وفي سياق متصل اعتبر القيادي بحزب المؤتمر الشعبي السوداني المعارض محمد الأمين خليفة أن الاتفاق الإطاري الذي تم التوقيع عليه في الدوحة "علاقات عامة وخطوة في مشوار لا يزال طويلاً".
 
اتفاق مفتوح
وكان رئيس الوزراء القطري قال إن اتفاق النوايا بالدوحة مفتوح أمام جميع الفصائل. وأضاف عقب التوقيع على الاتفاق أنه من الضروري تحسين العلاقات بين السودان وتشاد, مشيرا إلى أن قطر تعمل مع ليبيا في هذا الصدد.
 
وقد جاء التوقيع بعد تمكن الطرفين بمعية الوسطاء من تجاوز عقبة اشتراط الحركة الإفراج عن السجناء الذين لهم صلة بأحداث أم درمان التي وقعت في مايو/أيار 2008.
 
 إبراهيم خليل دعا إلى إشراك دول الجوار
في مفاوضات السلام (الفرنسية) 
ومن المتوقع أن يبدأ الطرفان بعد نحو أسبوعين مفاوضات إطارية تتعلق بوقف الأنشطة العدائية وبمسألة الأسرى.
 
ومن جهته أعلن الوسيط المشترك جبريل باسولي أن ممثلي الأطراف سيبقون في الدوحة للتحضير لعملية التشاور المقبلة لإنجاز اتفاق نهائي.
 
وأكد رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم حرص الحركة على اشتراك كل أطراف النزاع في المفاوضات, إضافة إلى دول الجوار المعنية بالملف.
 
ومن جهته طالب نافع علي نافع مساعد الرئيس السوداني الأطراف التي لم تشارك في اجتماعات الدوحة بالانخراط في عملية السلام بدارفور. 
المصدر : الجزيرة + وكالات