عباس سيبحث مع أمير قطر التوتر القائم في العلاقات بين رام الله والدوحة (الفرنسية-أرشيف) 
يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى قطر في زيارة رسمية يبحث خلالها مع الأمير حمد بن خليفة آل ثاني ورئيس الوزراء حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الأوضاع على الساحة الفلسطينية وجهود رأب الصدع في العلاقات العربية قبيل القمة العربية التي تستضيفها الدوحة أواخر الشهر المقبل.

وفي تصريح للجزيرة أوضح رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات -الذي يرافق عباس في زيارته لقطر- أن هذه الزيارة تأتي بدعوة من القيادة القطرية في إطار المشاورات العربية بخصوص الأوضاع على الساحة الفلسطينية والمصالحة العربية العربية والمستجدات الإقليمية والدولية.

وقال عريقات إن عباس سيبحث مع الأمير جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية قبل انعقاد مؤتمر الحوار الوطني الفلسطيني في القاهرة في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، بالإضافة إلى بحث الأوضاع في قطاع غزة ومسألة التهدئة وفتح المعابر ورفع الحصار.

تنقية الأجواء
وأكد عريقات أن اللقاء سيتطرق للجهود المبذولة لتنقية الأجواء العربية تمهيدا للقمة العربية التي تستضيفها الدوحة الشهر المقبل، مشيرا إلى ضرورة العمل على إزالة جميع الشوائب على صعيد العلاقات العربية لمواجهة الاستحقاقات المستقبلية للمنطقة المتمثلة في الحكومة الجديدة بإسرائيل ومواقف الإدارة الأميركية الجديدة من قضية الشرق الأوسط.

 مشعل أثناء مشاركته في قمة غزة الطارئة بالدوحة (الجزيرة-أرشيف)
وألمح المسؤول الفلسطيني إلى أن لقاء عباس والأمير سيعمل على تنقية الأجواء المتلبدة بين رام الله والدوحة والتي شهدت سجالا كبيرا على خلفية اعتذار الرئيس عباس عن المشاركة في مؤتمر قمة الدوحة بشأن العدوان الإسرائيلي على غزة الشهر الماضي.

التنسيق والتشاور
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية حريصة على التشاور والتنسيق مع كافة الدول العربية من أجل تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية وصولا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية تعمل على مواجهة أربعة مهام رئيسية، وهي مواجهة آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وإعادة الإعمار والتوصل لاتفاق تهدئة يضمن فتح المعابر ورفع الحصار ومن ثم العمل على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

وتأتي زيارة عباس إلى قطر بعد أيام من زيارة مماثلة قام بها وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحث خلالها رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل العديد من المسائل المتصلة بالحوار الفلسطيني وإعادة إعمار غزة ومفاوضات التهدئة.

المصدر : الجزيرة