أيمن نور تحت حراسة الشرطة في إحدى جلسات محاكمته (الفرنسية-أرشيف)

أفرجت السلطات المصرية الأربعاء عن الزعيم المعارض أيمن نور بعد أكثر من ثلاث سنوات قضاها في السجن بتهمة التزوير التي قال إن دوافعها سياسية. وألمحت أوساط حزب الغد الذي أسسه نور قبل سنوات إلى أن الإفراج جاء بسبب تدخل الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وقال رئيس حزب الغد إيهاب الخولي للجزيرة نت إن نور وصل بيته. وألمح إلى أن سبب إطلاق سراحه يعود إلى أن الرئيس الأميركي أبلغ نظيره المصري حسني مبارك أنه لن يستقبله في العاصمة الأميركية واشنطن خلال زيارة مقررة إلا إذا أطلق سراح الزعيم المعارض نور.

وأشار مراسل الجزيرة نت في القاهرة إلى أنه لم يعرف ما إن كان هذا الإطلاق عفوا عاما أو لانقضاء ثلاثة أرباع مدة المحكومية أو لأسباب شخصية.

وقال نور في اتصال هاتفي من بيته مع وكالة رويترز إنه يعتزم مواصلة العمل بالسياسة من خلال حزب الغد. وقال "الحمد لله أفرج عني"، وأضاف "سأستمر في ممارسة دوري كسياسي من خلال حزب الغد ومن خلال دوري السابق".

وكان نور يقضي حكما بالسجن لمدة خمس سنوات لإدانته في نهاية عام 2005 بتزوير أوراق تأسيس حزب الغد الذي يتزعمه. وقالت مصادر النيابة العامة إن نور أفرج عنه لأسباب صحية.

وقالت زوجته جميلة إسماعيل إنه يعتزم استئناف رئاسته لحزب الغد التي انتقلت إلى أكثر من سياسي في الحزب بعد سجن نور عام 2005 لإدانته بتزوير أوراق تأسيس الحزب.

ونافس نور (44 عاما) الرئيس مبارك في أول انتخابات رئاسية تعددية فتحت الباب أمام العديد من المرشحين عام 2005 لكنه حصل على أصوات أقل من مبارك بكثير وإن كان جاء في المرتبة الثانية في السباق الذي خاضه عشرة مرشحين.

وقال نور في ذلك الوقت إن السلطات عاقبته على أنه تجرأ ونافس مبارك الذي يحكم مصر -التي تعد أكثر الدول العربية سكانا- منذ عام 1981.

وطالبت الإدارة الأميركية السابقة ورئيسها جورج بوش مصر مرارا بالإفراج عن نور، وتقول مصر إن قضاءها مستقل ولا تأثير للسلطة التنفيذية عليه.

ويقول محللون سياسيون إن الحكومة أرادت إبعاد نور لإفساح الطريق أمام جمال مبارك ابن الرئيس ليخلف والده في منصب الرئاسة. وينفي جمال (45 عاما) أن تكون له طموحات رئاسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات