بشار الأسد مستقبلا بنيامين كاردن (الفرنسية)

رحب الرئيس السوري بشار الأسد باتجاه الرئيس الأميركي باراك أوباما نحو الحوار مع سوريا، وشدد خلال استقباله وفدا من الكونغرس الأميركي على أهمية تحقيق السلام باعتباره مفتاحا للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وفي مقابلة أجراها الأسد مع صحيفة غارديان البريطانية نشرت اليوم الأربعاء قال الرئيس السوري إن لديه انطباعا بأن الإدارة الأميركية الحالية ستكون مختلفة، وإن ما سمعه من أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون وغيرهما "أمر طيب".

وأكد الأسد اليوم –خلال استقباله وفدا من الكونغرس برئاسة السيناتور بنيامين كاردن عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ- أن تحقيق السلام هو مفتاح الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وبسحب بيان صادر عن الرئاسة السورية فقد تناولت محادثات الأسد مع الوفد "العلاقات الثنائية بين سوريا والولايات المتحدة وأهمية تطويرها من خلال الحوار الجاد والإيجابي القائم على أساس من الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة في إيجاد حلول عادلة للمشكلات في المنطقة".

كما شملت المحادثات إمكانيات "تعزيز جهود إحلال السلام في الشرق الأوسط بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب".

وسيصل العضو الديمقراطي في الكونغرس جون كيري، المرشح السابق للرئاسة الأميركية إلى دمشق مساء الجمعة في إطار جولة في المنطقة، وسيجري مباحثات مع الرئيس السوري ونائبه فاروق الشرع تتعلق بتطوير العلاقات الثنائية وعملية السلام في الشرق الأوسط.

بشار الأسد رحب بالزيارة المتوقعة لديفد بتراوس (رويترز-أرشيف)
الدور السوري
لكن الرئيس السوري اعتبر خلال المقابلة مع غارديان أن الحوار مع واشنطن ما زال "في مرحلة اللفتات والإشارات وليس هناك شيء فعلي"، معتبرا أن "إرسال هذه الوفود أمر مهم" وأن "هذا العدد من أعضاء الكونغرس الذين يأتون إلى سوريا لفتة طيبة تظهر أن هذه الحكومة (الأميركية) تريد الحوار مع سوريا".

وحذر الأسد من تجاهل دور سوريا في المنطقة، وقال "إننا لاعب في المنطقة وإذا أردتم التحدث عن السلام فلا يمكنكم التقدم دون مشاركة سوريا"، مشيرا إلى أهمية أن تقوم واشنطن بدور "الوسيط الرئيسي" في عملية السلام المتعثرة في المنطقة، ومؤكدا أهمية وجود سفير لها في دمشق.

وكانت واشنطن قد سحبت سفيرها من دمشق في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

كما رحب الأسد بزيارة متوقعة لرئيس القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال ديفد بتراوس لدمشق لمناقشة التعاون بشأن العراق وقضايا أخرى، وقال "نود أن نلقى بتراوس هنا في سوريا".

وكانت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر قد قالت الاثنين الماضي في دمشق بعد مباحثات مع الأسد إنه لا سلام بدون سوريا، مؤكدة أن هناك تحديات كبيرة تواجه المنطقة، مشيرة إلى ما وصفته بالدور السوري "المحوري" في عملية السلام.

المصدر : وكالات