الأسد يرحب بالحوار مع أميركا ويتوقع عودة سفيرها قريبا
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 12:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ

الأسد يرحب بالحوار مع أميركا ويتوقع عودة سفيرها قريبا

الأسد قال إن سوريا لاعب رئيسي في المنطقة وحذر من تجاهلها (الفرنسية-أرشيف)

رحب الرئيس السوري بشار الأسد بخطوة الرئيس الأميركي باراك أوباما للحوار مع سوريا والتي عبرت عنها زيارة وفد من الكونغرس الأميركي للبلاد، وقال إنه يرغب بعودة كاملة للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وتوقع أن يرسل أوباما سفيرا إلى دمشق خلال وقت قريب.
 
جاء ذلك في مقابلة أجراها الأسد مع صحيفة غارديان البريطانية نشرت اليوم الأربعاء قال فيها إن لديه انطباعا بأن الإدارة الأميركية الحالية ستكون مختلفة، وإن ما سمعه من أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون وغيرهما "أمر طيب".
 
وكان وفد يقوده رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الإرهاب والأمن الوطني في مجلس الشيوخ السيناتور بنجامين كاردن وصل أمس إلى سوريا لإجراء مباحاثات ينتظر أن تتناول العلاقات بين دمشق وواشنطن، كما يتوقع أن يزورها كذلك رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي جون كيري ضمن جولته الحالية في المنطقة.
 
لكن الرئيس السوري اعتبر أن الأمر ما زال "في مرحلة اللفتات والإشارات وليس هناك شيء فعلي"، معتبرا أن "إرسال هذه الوفود أمر مهم" وأن "هذا العدد من أعضاء الكونغرس الذين يأتون إلى سوريا لفتة طيبة تظهر أن هذه الحكومة (الأميركية) تريد الحوار مع سوريا".
 
فالدنر أكدت أثناء لقائها الأسد أهمية دور سوريا المحوري في عملية السلام (الفرنسية)
تحذير
وحذر الأسد من تجاهل دور سوريا في المنطقة، وقال "إننا لاعب في المنطقة وإذا أردتم التحدث عن السلام فلا يمكنكم التقدم دون مشاركة سوريا"، مشيرا إلى أهمية أن تقوم واشنطن بدور "الوسيط الرئيسي" في عملية السلام المتعثرة في المنطقة، ومؤكدا كذلك أهمية وجود سفير لها في دمشق.
 
وكانت واشنطن سحبت سفيرها من دمشق في عهد الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.
 
كما رحب الأسد بزيارة متوقعة لرئيس القيادة المركزية للجيش الأميركي الجنرال ديفد بترايوس لدمشق لمناقشة التعاون بشأن العراق وقضايا أخرى، وقال "نود أن نلقى بترايوس هنا في سوريا".
 
وكانت مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو فالدنر قالت الاثنين الماضي في دمشق بعد مباحثات مع الأسد إنه لا سلام بدون سوريا، مؤكدة أن هناك تحديات كبيرة تواجه المنطقة، مشيرة إلى ما وصفته بالدور السوري "المحوري" في عملية السلام.
 
كما نقلت الصحيفة عن الرئيس السوري قوله إنه لم يجمع قبضته يوما كي يرخيها، في إشارة إلى دعوة أوباما لبعض الدول أن ترخي قبضتها قبل الحوار معها، وقال "لقد دعونا إلى السلام حتى خلال العدوان الإسرائيلي على غزة".
 
يشار إلى أن كيري -المرشح السابق للرئاسة الأميركية- يعتبر أرفع مسؤول أميركي يزور دمشق منذ سنوات، وهو من المدافعين عن استئناف العلاقات على مستوى السفراء ويقوم حاليا بجولة في المنطقة زار خلالها الأردن وسيزور إضافة إلى سوريا كلا من لبنان والسعودية ومصر وإسرائيل والضفة الغربية.
المصدر : وكالات