الحكومة الإسرائيلية تتبنى اقتراح أولمرت بشأن التهدئة (الجزيرة-أرشيف)

قالت مصادر إعلامية إسرائيلية إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية أقر عدم قبول أي اتفاق للتهدئة في قطاع غزة بما فيه فتح المعابر  دون الإفراج عن الجندي الأسير أولا، وهو الأمر الذي سبق لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومصر أن رفضتاه.

فقد أكد وزير الداخلية الإسرائيلي مائير شتريت الأربعاء بعد مشاركته في اجتماع المجلس الأمني الوزاري المصغر أن الأخير صادق بإجماع أعضائه الـ12 على اقتراح رئيس الوزراء إيهود أولمرت ضرورة الإفراج عن الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط مقابل التوصل لاتفاق تهدئة مع حماس يتضمن فتح المعابر ورفع الحصار.

لافتة تطالب بالإفراج عن شاليط رفعها متظاهرون أمام مقر الحكومة الإسرائيلية  (الفرنسية)
وقال الوزير في تصريح للصحفيين إنه من غير المعقول القبول بأي اتفاق مع حماس سواء عن طريق مصر أو غيرها لا يتضمن الإفراج عن شاليط، وشدد على تمسك الحكومة بضرورة حل مسألة شاليط أولا قبل النظر في إعادة فتح المعابر مع قطاع غزة والسماح بإعادة الإعمار.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ألمح الثلاثاء لاحتمال عدم التوصل لأي اتفاق مع حماس ونقل الملف إلى الحكومة الإسرائيلية الجديدة، لافتا إلى أنه لن يتراجع عن موقفه المتمسك بربط اتفاق التهدئة بالإفراج عن الجندي الذي أسرته فصائل المقاومة الفلسطينية عام 2006 في العملية التي عرفت باسم الهجوم على معبر كرم أبو سالم.

تصريحات مشعل
يشار إلى أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل أكد الثلاثاء في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في دمشق رفض حركته الربط بين ملف شاليط واتفاق التهدئة وفتح المعابر ورفع الحصار.

مشعل (يمين): لا للربط بين شاليط والتهدئة (رويترز)
وشدد على أن الإفراج عن شاليط لن يتم إلا مقابل صفقة تبادل الأسرى الذين طالبت الحركة بإطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية وعددهم 1400 أسير قيل إن إسرائيل سبق أن وافقت على نصفهم.

واتهم مشعل تل أبيب بعرقلة الجهود المصرية عبر فرض شروط اللحظة الأخيرة مقابل التوصل لاتفاق التهدئة.

وفي بيان صدر الأربعاء بغزة قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن إسرائيل تسعى من خلال ربط التهدية بملف الجندي الأسير إلى "إعاقة موضوع التهدئة وكسب المزيد من الوقت للضغط على حماس وفصائل المقاومة والشعب الفلسطيني لحشر الجميع في زاوية الخيارات الصهيونية وكسب المزيد من الوقت لصالح التغيرات داخل الكيان الصهيوني".

وكان الرئيس حسني مبارك قد أكد الثلاثاء في تصريحات صحفية رفض بلاده الربط بين موضوعيْ التهدئة وفتح المعابر ومسألة الجندي الإسرائيلي الأسير، معتبرا أن هذا الموقف من شأنه تعطيل الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية مقبولة من الطرفين.

يشار إلى أن رئيس الدائرة السياسية والأمنية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد وجه انتقادات حادة لأولمرت على خلفية تغيير إستراتيجية المفاوضات مع مصر إزاء تبادل الأسرى مع حركة حماس والتهدئة في قطاع غزة، وعلى نحو يعرض "الأمن الإسرائيلي للخطر".

المصدر : وكالات