وزير خارجية ألمانيا ببغداد وحديث عن مرحلة جديدة مع أوروبا
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/18 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/23 هـ

وزير خارجية ألمانيا ببغداد وحديث عن مرحلة جديدة مع أوروبا

فرانك فالتر شتاينماير (يسار) التقى مسؤولين عراقيين بينهم هوشيار زيباري (رويترز)

وصل اليوم إلى العاصمة العراقية بغداد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في زيارة لم يعلن عنها مسبقا لأسباب أمنية، وسيعقد خلالها محادثات مع مسؤولين عراقيين بينهم الرئيس جلال الطالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الخارجية هوشيار زيباري.

ووصل شتاينماير -الذي يرافقه وفد من رجال الأعمال الألمان إضافة إلى النائبين البرلمانيين أوتو شيلي وبيتر جاوفايلر- من برلين إلى بغداد عبر الأردن في زيارة هي الأولى التي يقوم بها وزير خارجية ألماني للعاصمة العراقية منذ 22 عاما.

وسيبحث الوزير الألماني مع المسؤولين العراقيين الأوضاع العامة في العراق والعلاقات الثنائية وقضايا الإعمار وإعادة البناء وإمكانية مساهمة الشركات الألمانية في هذا المجال.

مرحلة جديدة
وينظر إلى هذه الزيارة في برلين وكذلك في بغداد على أنها بداية لمرحلة جديدة في العلاقات الثنائية خاصة أن الحكومة الألمانية بقيادة المستشار السابق غيرهارد شرودر كانت قد رفضت الغزو الأميركي البريطاني للعراق عام 2003.

الحديث عن قرب انسحاب القوات الأميركية يشجع علاقات أوروبا والعراق (رويترز-أرشيف)
ويقتصر التعاون بين الحكومتين الألمانية والعراقية على بعض المشروعات الصغيرة من بينها تدريب عناصر قوات الأمن العراقية، كما تشارك ألمانيا في برنامج أوروبي يهدف إلى تقريب القضاة ورجال الشرطة من مبادئ دولة القانون.

وتأتي هذه الزيارة بعد أسبوع تقريبا من زيارة مماثلة قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى العراق. وأعرب لبيد عباوي نائب وزير الخارجية العراقي عن أمله في أن تكون هذه الزيارة "فاتحة لعلاقات أوسع نطاقا" مع ألمانيا في مجالات مختلفة.

تعزيز الروابط
وتكشف زيارتا ساركوزي وشتاينماير -حسب المراقبين- عن رغبة أوروبية في تعزيز الروابط مع العراق وتغير في التوجه الأوروبي بعد تسلم الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما السلطة والحديث عن خطط لسحب القوات الأميركية من العراق نهاية عام 2011.

وقال النائب في البرلمان العراقي أسامة النجيفي في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن برلين "بدأت بالانفتاح بشكل كبير بعد وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق"، مضيفا أن "هذا الانفتاح مرحب به في العراق لأن ألمانيا دولة مهمة في الاتحاد الأوروبي".

وأكد النجيفي -الذي كان وزيرا للصناعة والمعادن في عهد رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري عام 2006- أن العراق "يترقب من ألمانيا دورا أكبر" وأن "الصناعات الألمانية خاصة الصناعات الميكانيكية والسيارات والصناعات الثقيلة تحظى باحترام وقبول من العراقيين".

انفجاران
وعلى الصعيد الميداني في العراق قتل اليوم ثلاثة من عناصر الشرطة وأصيب ثمانية آخرون بجروح -بينهم أحد عناصر الصحوة- في انفجار عبوتين ناسفتين إحداهما في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى والأخرى في منطقة الأعظمية شمال شرق بغداد.

مصدر عسكري عراقي قال إن العنف انخفض في بغداد بنسبة 90% (الفرنسية-أرشيف)
وقال مصدر في شرطة محافظة ديالى (60 كيلومترا شمال شرق بغداد) إن عبوة ناسفة انفجرت داخل مطعم شعبي وسط مدينة بعقوبة على مقربة من بنايتي مديرية الشرطة ونجدة المحافظة وأدت إلى مقتل ثلاثة من رجال الشرطة وجرح سبعة.

كما أدى انفجار عبوة ناسفة لدى مرور سيارة تابعة لقوات الصحوة على الطريق العام في منطقة الأعظمي شمال بغداد، إلى إصابة أحد عناصر هذه القوات بجروح.

تراجع العنف
وفي السياق ذاته أعلن متحدث عسكري عراقي أن مستويات العنف والعمليات المسلحة انخفضت في بغداد بنسبة 90% وأن العام الحالي سيكون عاما لتثبيت الأمن وتقديم الخدمات.

وشرعت الحكومة العراقية يوم 14 فبراير/شباط 2007 بتنفيذ خطة أطلق عليها عمليا "فرض القانون" لضبط الأمن في بغداد التي كانت تعيش أوضاعا أمنية قاسية وصعبة جراء الاقتتال الطائفي والانفجارات المدمرة وانتشار مئات الجثث المجهولة الهوية شهريا في الشوارع وعليها آثار تعذيب.

وقال اللواء قاسم عطا في تصريحات لصحيفة الصباح العراقية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، إن الحكومة سترفع حالة حظر التجوال الليلي خلال العام الحالي بشكل كامل "بعد الوصول إلى درجة الأمن المقبولة".

المصدر : وكالات