مشعل حمل إسرائيل مسؤولية تعطيل التوصل إلى اتفاق تهدئة لغاية الآن (الفرنسية-أرشيف)

حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسرائيل مسؤولية تعطيل الجهود المصرية لإنجاح التهدئة، مؤكدة رفضها المطالب الإسرائيلية بربط التهدئة بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

فمن جانبه قال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل إنه لا تهدئة مع إسرائيل إلا برفع الحصار وفتح المعابر.

وأكد مشعل عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن إسرائيل هي من يتحمل تعطل الجهود المصرية حول التهدئة.

كما دعا القيادي في حماس سامي أبو زهري المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته كاملة حيال تهرب إسرائيل من استحقاقات التهدئة، مؤكدا أن الحركة معنية بإنجاح التهدئة وبإبرام اتفاقية الأسرى.

وقال أبو زهري في تصريحات لوكالة أنباء قدس برس إن الكرة الآن في الملعب الإسرائيلي، وإن مصير التهدئة وصفقة الأسرى مرتبط بمدى تجاوب إسرائيل مع استحقاقاتها.

ومضى يقول "لقد قدمت حماس كل ما هو ممكن لإنجاح قضية التهدئة"، وجدد موقف الحركة الرافض للربط بين التهدئة وصفقة شاليط، وقال "بالنسبة لقضية الأسرى نحن معنيون بإبرام صفقة تبادل الأسرى بأسرع وقت ممكن، ولكن في سياق ملف الأسرى وليس في سياق ملف التهدئة، لأن قضية شاليط لا علاقة لها بموضوع التهدئة".

جلعاد شاليط (الفرنسية-أرشيف)
حل بالتزامن
وكان ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان قد أكد أن الحركة لا تمانع في التوافق الزمني بين التهدئة وإنهاء صفقة الجندي شاليط, بشرط استجابة إسرائيل لشروطها كاملة خاصة المتعلقة بإطلاق سراح الأسرى الذين تطالب الحركة بإطلاق سراحهم.

وقال حمدان إن هناك طمأنة من الجانب المصري بخصوص الاتفاق على التهدئة وإنهاء صفقة شاليط، معتبرا أن تلك الطمأنة شبه الأكيدة غير كافية ما لم يحصل اتفاق نهائي موقع ومعتمد من الجانب الإسرائيلي.

رؤية مصر
وفي موقف قريب من موقف حماس أكد الرئيس المصري حسني مبارك في ختام زيارة قصيرة إلى البحرين على ضرورة الفصل بين ملف التهدئة وملف شاليط، مشددا على ضرورة التوصل إلى اتفاق تهدئة في قطاع غزة، ومعتبرا أن ربط إسرائيل التهدئة بشاليط يعد تراجعا منها.

وكانت حماس قد أبلغت الجانب المصري برفضها الربط الإسرائيلي بين قضيتي التهدئة والجندي شاليط، في حين أبلغت القاهرة من ناحيتها حماس بأنها ستتلقى رد إسرائيل على مقترحات الحركة بشأن التهدئة بعد يومين.

حسني مبارك (الفرنسية-أرشيف)
واتهم طاهر النونو الناطق باسم الحكومة المقالة عضو الوفد المفاوض إلى محادثات القاهرة، إسرائيل بالتراجع عن اتفاق جرى التوصل إليه بين حماس والقاهرة عبر إثارة قضية الجندي شاليط "ما عطل إعلان الاتفاق"، معتبرا الاشتراطات الإسرائيلية الجديدة "ابتزازا إسرائيليا".

ووفقا لوكالة الأنباء المصرية أعلنت حماس "موافقتها على تهدئة لمدة عام ونصف العام يتم بمقتضاها فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل ووقف العمل العسكري والعدوان بكل أشكاله".

تشدد إسرائيلي
على الجانب الإسرائيلي طالب وزير التجارة بإطلاق سراح سجناء إسرائيليين معتقلين لأسباب أمنية إذا وافقت الحكومة الإسرائيلية على إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من حركة حماس.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد أعلن اليوم أنه سيطرح غدا الأربعاء على اجتماع المجلس الأمني للحكومة اقتراحا هدفه التقدم في مسار الإفراج عن شاليط وفي مسار التهدئة.

وكان أولمرت قد عقد يوم الأحد الماضي مشاورات مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك بشأن ملف التهدئة والجندي الأسير.

أولمرت سيطرح مقترحا جديدا للتهدئة
وأزمة شاليط (الفرنسية-أرشيف)
وأثناء تلك المشاورات خرج وزير الداخلية مئير شتريت ليؤكد رسميا أن إطلاق شاليط يجب أن يكون شرطا لوقف إطلاق النار وفتح المعابر.

ولكن إسرائيل أقرت -على ما يبدو- بأن إطلاق شاليط سيتطلب ثمنا باهظا يتمثل في الإفراج عن قيادات الجناح العسكري لحركة حماس.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية قولها إن هناك "حيزا زمنيا لإبرام صفقة التبادل, نظرا لأن الحكومة الحالية لا تخضع لقيود سياسية، وهناك أيضا تأييد واسع في أوساط الجمهور الإسرائيلي لعقد مثل هذه الصفقة".

وقال أولمرت في لقاء بالقدس مع رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية "لن نسمح بفتح معابر غزة بالتأكيد قبل أن يعود شاليط إلى الوطن".

وأضاف أن ملف شاليط يقف في طليعة سلم الأولويات، يليه وضع حد لتهريب السلاح إلى القطاع, ثم وقف مطلق لما وصفه بالأنشطة المعادية من قبل حركة حماس انطلاقا من غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات