حكومة السودان والعدل والمساواة توقعان إعلان ثقة بالدوحة
آخر تحديث: 2009/2/17 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/17 الساعة 12:32 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/22 هـ

حكومة السودان والعدل والمساواة توقعان إعلان ثقة بالدوحة

أطراف أزمة دارفور يتجهون نحو المصالحة (الجزيرة-أرشيف)

شهدت العاصمة القطرية الدوحة اليوم الثلاثاء توقيع "اتفاق نوايا" بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة تمهيدا لمحادثات تنهي الصراع الدائر منذ أعوام في إقليم دارفور غربي السودان.
 
وجاء التوقيع في ختام مشاورات استمرت ثمانية أيام برعاية قطرية ودعم الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ودول الجوار والاتحاد الأفريقي.
 
ومن المقرر أن تدخل المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ على الفور
حيث سيظل ممثلو الاطراف في الدوحة لاستكمال المشاورات للتوصل إلى سلام في الاقليم.
وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أعلن أمس أن الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة ستوقعان اليوم الثلاثاء إعلان الثقة وحسن النيات.
 
يأتي هذا الإعلان بعد تمكن الطرفين بمعية الوسطاء من تجاوز عقبة اشتراط الحركة الإفراج عن السجناء الذين لهم صلة بأحداث أم درمان التي وقعت في مايو/ أيار 2008.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر مقربة من أطراف محادثات سلام دارفور في الدوحة قولها إن الحركة قبلت تأجيل النظر في هذا الموضوع إلى المراحل القادمة.
 
ومن المقرر أن يمهد إعلان الثقة وحسن النيات لتحديد مسار المرحلة التالية من التفاوض وتوقيع اتفاق الإطار بين الطرفين.
 
صيغة مقبولة
وقال رئيس المجلس التشريعي للحركة الطاهر الفكي في تصريح صحفي إن "طرفي التفاوض تغلبا على مشكلة الأسرى والموقوفين والمسجونين وأنهما ينتظران صيغة مقبولة من الوسطاء بقيادة دولة قطر والوسيط المشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي حول هذا الموضوع".
 
من جهته أشار عضو الوفد الحكومي المفاوض أمين حسن عمر إلى أنه "من حيث المبدأ لا يوجد خلاف بل هناك التزام بإطلاق سراح المسجونين والموقوفين في المسائل المتعلقة بالصراع في دارفور".
 
وأضاف أن موضوع إطلاق الأسرى يسير بمضي وتطور العملية التفاوضية نفسها.
 
وتتواصل مباحثات سلام دارفور بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة بالدوحة لليوم السابع على التوالي بوساطة قطرية، في وقت رفضت فيه فصائل أخرى المشاركة فيها بدعوى أنها ليست مفاوضات جدية وإنما هي بين "إسلاميين" لا يختلفون كثيرا.
 
وكانت الحركة أصرت في وقت سابق على لسان الناطق باسمها أحمد آدم حسين على أن موضوع تبادل الأسرى المحكومين بسبب النزاع في دارفور موضوع أساسي ولازم لإجراءات بناء الثقة، مضيفا أن هناك إجماعا من مختلف القوى السودانية على ذلك.
 
التهديدات بصدور أمر باعتقال البشير تثير تخوفات سياسية (الفرنسية-أرشيف)
مخاوف
في سياق متصل اعتبر قطب محمد المهدي مندور رئيس أمانة الشؤون السياسية في حزب المؤتمر الوطني السوداني الحاكم أن صدور أمر باعتقال الرئيس السوداني عمر البشير سيفسد مفاوضات الدوحة.
 
وأضاف أن المتمردين سيطرحون مطالب أخرى وسيصبح من الصعب جدا الاستمرار في التفاوض.
 
وقال المهدي إن حركة العدل والمساواة تشجعت لطرح مطالب غير معقولة في المحادثات، ووعد زعيمها خليل إبراهيم بملاحقة البشير فور صدور أمر الاعتقال ما يهدد بتقويض المفاوضات بأكملها.
 
وأشار إلى أن المتمردين رفعوا سقف مطالبهم ويطالبون بأن يصبحوا حكاما لدارفور ولـكردفان -الإقليم المجاور- وتقاسم السلطة مع حزب المؤتمر الوطني.
 
ومن المتوقع أن يتخذ قضاة المحكمة الجنائية الدولية خلال أسابيع قرارهم بشأن إصدار أمر اعتقال ضد البشير بتهمة ارتكاب أعمال إبادة في دارفور.
 
زيارة إسرائيل
في سياق متصل زار زعيم حركة تحرير السودان المتمردة في إقليم دارفور جناح عبد الواحد محمد نور إسرائيل مؤخرا لحشد الدعم "لكفاحه ضد الحكومة السودانية".
 
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني اليوم أن عبد الواحد محمد نور التقى أثناء زيارته إسرائيل رئيس مكتب الأمن السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، إلا أنه لم يلتق مسؤولين من وزارة الخارجية لأن زيارته ليست رسمية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن عبد الواحد وصل إلى إسرائيل في وقت سابق من الشهر الجاري بناء على مبادرة شخصية منه للمشاركة في مؤتمر هرتزليا.
المصدر : الجزيرة + وكالات