عتيقة اعتقل على خلفية اتهامه بالانتساب لتنظيم محظور (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس
 
أطلقت نيابة شمال طرابلس (مكتب النائب العام) سراح الناشط الحقوقي جمعة عتيقة (61 عاما) المعتقل منذ 31 يناير/كانون الثاني الماضي على خلفية اتهامه بالانتساب إلى تنظيم محظور، والمعروف باسم (تنظيم جيش الإنقاذ الليبي) والاشتراك في مقتل السفير الليبي لدى روما عمار ضو التقازي في 1984.
 
وفي أول رد فعل عقب إطلاق سراحه قال عتيقة للجزيرة نت إنه كان واثقا من براءته، نافياً علاقته بالتهم المنسوبة إليه أو ما وصفها بالتهم التي ألصقت به.
 
من جهته قال نقيب محامي طرابلس، عتيقة عبد السلام أدقيمش للجزيرة نت "إن قرار إطلاق سراح عتيقة بعث فينا الأمل بأن النيابة العامة سوف تنتهي إلى حفظ القضية، وإنهاء كل الإجراءات التي اتخذت لمنع عتيقة من السفر" مؤكداً في الوقت ذاته أن القرار مؤشر لاقتناع النيابة العامة ببراءة موكله، وتأكدها لعدم وجود أي أدلة له بواقعة اغتيال الدبلوماسي الليبي عمار ضو، وكذلك إنهاء علاقته بملف المعارضة في الخارج.
 
وفي معرض رده على تساؤلات للجزيرة نت عن مدى ارتباط إطلاق سراح الرجل بالحملة الإعلامية التي تطالب بإطلاق سراحه أكد أدقيمش جازماً أن النيابة العامة لا تنطلق في تصرفاتها بناء على تأثير وسائل الإعلام والصحافة، موضحاً أن قراراتها تتخذ على ضوء نتائج التحقيقات وانعدام أدلة الاتهام.
 
النيابة العامة
وكان مكتب النائب العام قرر حبس رئيس جمعية حقوق الإنسان الليبية السابق (45) يوماً على ذمة التحقيق، مما اعتبره نجل القذافي سيف الإسلام قراراً "سخيفاً" على حد تعبيره.
سيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافي للتنمية (الأوروبية-أرشيف)

وكانت مؤسسة القذافي للتنمية التي يترأسها سيف الإسلام عبرت في بيان بشأن حادثة الاعتقال عن دهشتها واستغرابها من القرار في قضية وقعت أحداثها خارج الجماهيرية منذ أكثر من ربع قرن من الزمان، مؤكدة أن قيام النيابة العامة بهذا الإجراء يؤكد وجود نية مبيتة لاعتقال المعني لأجل تصفية حسابات قد تكون شخصية، في حين اعتبرت نقابة محامي طرابلس في بيان سابق أيضاً إجراءات القبض والتحقيق ومنع عتيقة من السفر "خرقاً للقانون ولحقوق الإنسان في عصر الجماهير".
 
ووصفت صحافة الغد المقربة من سيف الإسلام القذافي في وقت سابق النائب العام الليبي "بالمفتري العام" مؤكدة أن الرجل يكيل بمكيالين وقد اتهمته بأنه أداة لانتهاك حقوق الإنسان في ليبيا ومسؤول عن انتهاكات السجون في الأعوام الماضية.
 
ترحيب
من جهته رحب عضو فريق الدفاع عن الدكتور عتيقة الناشط الحقوقي محمد دراه بقرار إطلاق سراح عتيقة، مؤكداً أنها خطوة واضحة للتعبير عن ما يمر به المجتمع الليبي في الحالة الراهنة من حيوية، وتأكيد لحقوق الإنسان متمنياً أن تكون خطوة أولى تتلوها خطوات للإفراج عن كل المعتقلين في قضايا التعبير وحقوق الإنسان والحرية بشكل عام.
 
ولفت دراه النظر عقب إعلان القرار في حديث للجزيرة نت إلى أن مسألة تحرير أي إنسان يجب أن يرحب بها على كافة الأصعدة الحقوقية، مؤكداً أن قرار اعتقاله لم يكن له مسوغ قانوني في الأساس بدون المساس بشأن عائلة السفير الليبي إن وجدت لهم حقوق، واصفاً قرار اليوم بالإيجابي.
 
يشار إلى أن الدكتور عتيقة قضى سبع سنوات في السجن بسبب اتهامه في القضية ذاتها وقضت المحكمة ببراءته، وأطلق سراحه بعد تدخل شخصي من الزعيم الليبي معمر القذافي.

المصدر : الجزيرة