جندي إثيوبي إلى جانب معدات عسكرية (الفرنسية-أرشيف)

عبد الرحمن سهل-كيسمايو
 
قال الناطق الرسمي باسم المحاكم الإسلامية عبد الرحيم عيسى عدو للجزيرة نت اليوم، إن القوات الإثيوبية انسحبت من منطقة كلابير وسط الصومال، باتجاه بلدة فيرفير الواقعة على حدود البلدين.
 
وذكر عدو أن قوات تابعة للمحاكم الإسلامية وصلت إلى منطقة كلابير وسط الصومال عقب انسحاب القوات الإثيوبية منها، وأشار إلى أن الحياة عادت إلى طبيعتها هناك.
 
وأفاد شهود عيان للجزيرة نت أن القوات الإثيوبية التي كانت تستغل 15 عربات عسكرية تحركت من منطقة كلابير(20 كلم شمال مدينة بلدوين) واتجهت نحو المناطق الحدودية بين البلدين.
 
وأثناء تمركزها في منطقة كلابير فرضت القوات الإثيوبية أتاوات على كل سيارة مدنية تعبر في الطريق العام ذهابا وإيابا، ويربط الطريق العام المناطق الجنوبية الصومالية، بالمناطق الشمالية الشرقية.
 
وأفاد الشهود أن المدنيين الصوماليين تعرضوا للضرب، والتفتيش، والتهديد، واحتجاز سياراتهم أثناء تمركزها في منطقة كلابير وسط الصومال.
 
ويأتي انسحاب القوات الإثيوبية من منطقة كلابير الإستراتيجية في وقت أعلن فيه رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي تأييده المطلق للحكومة الانتقالية برئاسة شريف شيخ أحمد متعهدا بتقديم الدعم الشامل لها.
 
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده زيناوي في أديس أبابا الليلة الماضية أكد فيه و"بدون تحفظ" دعم إثيوبيا للحكومة الصومالية التي شكلت في جيبوتي بقيادة شريف أحمد، وكشف عن علاقة بلاده الطيبة مع الرئيس الجديد للصومال، نافيا في الوقت نفسه علاقة شريف مع من وصفهم بجماعات إرهابية.
 
زيناوي صرح بأن قواته مستعدة لتنفيذ عمليات داخل الصومال (رويترز-أرشيف)
خسائر إثيوبيا
وفي السياق امتنع زيناوي عن الرد على سؤال وجه إليه حول خسائر بلاده جراء تدخلها العسكري في الصومال، واكتفى بالقول "الحكومة وحدها هي التي تعلم ذلك".
 
وذكر زيناوي أن انسحاب قوات بلاده من الأراضي الصومالية لم ينه التدخل العسكري الإثيوبي في الصومال، مشيرا إلى أن قوات بلاده مستعدة لتنفيذ عمليات عسكرية داخل الصومال إذا اقتضت الضرورة ذلك.
 
وافتخر رئيس الوزراء الإثيوبي ولأول مرة، بوجود مليشيات قبلية صومالية تقاتل ضد حركة شباب المجاهدين، معترفا في الوقت نفسه بتقديم حكومته الدعم الشامل لها.
 
وفي هذا السياق اعتبر المحلل السياسي الصومالي شورية نورية للجزيرة نت أن الحكومة الإثيوبية تلعب دورا سلبيا حيال الصومال، وهدفها هو عرقلة جميع المساعي الرامية إلى إنشاء حكومة صومالية، وطنية قوية، قادرة على حماية حدودها.

المصدر : الجزيرة