الحكومة الإسرائيلية تبحث الإفراج عن مروان البرغوثي دعما لفتح (الفرنسية)

دفعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت قضية الإفراج عن القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مروان البرغوثي مجددا إلى الواجهة تزامنا مع اشتراطها الإفراج عن الجندي الأسير جلعاد شاليط لتمرير ترتيبات الهدنة في قطاع غزة.

ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي أن حكومة أولمرت تدرس الإفراج عن البرغوثي "لتعزيز فتح"، وهو ما أكده مواربة خضر شقيرات محامي القيادي الفتحاوي الأسير بقوله للقناة الإسرائيلية العاشرة بأنه" لن تكون هنالك صفقة للإفراج عن شاليط دون الإفراج عن البرغوثي".

والبرغوثي المحكوم بإسرائيل بخمسة مؤبدات هو قائد فتح بالضفة والخليفة المحتمل بالتنظيم لرئيس السلطة محمود عباس الذي شهدت فتح تحت قيادته تراجعا أمام حركة المقاومة الإسلامية حماس بانتخابات 2006 وخسارة أمامها بغزة صيف 2007.

منعطف جديد
جاء ذلك بعد دخول مفاوضات التهدئة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة برعاية مصرية منعطفا جديدا بربط الحكومة الإسرائيلية إنجاز الاتفاق بإطلاق شاليط.

وبعد الاجتماع الذي تزعمه رئيس الوزراء المنصرف إيهود أولمرت، خرج وزير داخليته مئير شتريت ليؤكد رسميا أن إطلاق الجندي جلعاد شاليط يجب أن يكون شرطا لوقف إطلاق النار وفتح المعابر.

محامي البرغوثي أكد أن الافراج عنه مرتبط بالإفراج عن شاليط (الفرنسية)
ولكن إسرائيل أقرت -على ما يبدو- بأن إطلاق شاليط سيتطلب ثمنا باهظا يتمثل بالإفراج عن قيادات الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس). وقال وزير الأمن الداخلي آفي ديختر إن إسرائيل قد تفرج عن عدد من كبار الأسرى الفلسطينيين مقابل استعادة شاليط.

وأضاف ديختر أن الأسرى الفلسطينيين الأربعة الذين يدور الخلاف مع حماس بشأن الإفراج عنهم وهم أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية، وعبد الله البرغوثي وعباس السيد وإبراهيم حامد قادة كتائب القسام بالضفة الغربية لن يعودوا إلى بلدانهم إذا تمت الموافقة على الإفراج عنهم.

وأقر المسؤول الإسرائيلي بأن القيادة السياسية ستضطر قريبا جدا إلى اتخاذ ما وصفها بقرارات مؤلمة بهذا الشأن.

وأفاد مراسل الجزيرة في القدس وليد العمري بأن إسرائيل بتحركها قد تكون تريد فتح المعابر جزئيا ضمن اتفاق التهدئة مع الفصائل الفلسطينية إذا لم يتسن لها إبرام صفقة متكاملة للتهدئة وتبادل الأسرى مع حماس.

وأصرت حماس طيلة فترة مفاوضات تبادل الأسرى على فصل هذه القضية عن ملف التهدئة، وطالبت بإطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين من بينهم قادة كبار في جناحها العسكري وقيادات سياسية لها ولفصائل أخرى، ولكن إسرائيل قالت إنها لن تطلق من تصفهم بالملطخة أياديهم بدماء إسرائيليين، في إشارة إلى المسؤولين المباشرين عن مقتل إسرائيليين في عمليات نفذتها المقاومة.

جاء ذلك بينما كان من المتوقع أن يصل المسؤول الأمني لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد إلى القاهرة لإبلاغها بالصيغة النهائية لموقف حكومته, أو قد يتم الاكتفاء بإبلاغ الوسيط المصري هاتفيا.

حمدان: إسرائيل تعمل على إفشال المفاوضات(الفرنسية)
طعنة لمصر
وتعقيبا على هذا الموقف قال مشير المصري -القيادي في حركة حماس عضو المجلس التشريعي- إن محاولة إسرائيل ربط التهدئة بملف شاليط تشكل طعنة للجهود المصرية الهادفة للتوصل إلى اتفاق تهدئة بين حماس وإسرائيل.

وكان ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان اتهم إسرائيل بالعمل على إفشال المفاوضات الرامية إلى إعلان تهدئة جديدة بين المقاومة الفلسطينية بعد تصريحات نسبت إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس السبت رفض فيها أي تهدئة دون الإفراج عن شاليط.

وتعقيبا على التصريحات الإسرائيلية التي بددت أجواء التفاؤل التي سادت الأيام القليلة الماضية, قال أسامة حمدان للجزيرة إن الجانب الإسرائيلي أقحم موضوع شاليط في آخر لحظة.

وأضاف حمدان الذي كان يتحدث من بيروت "نحن نعتبرها عملية إفشال مبرمجة للمفاوضات"، مؤكدا أن مسألة الجندي لم تكن في أي لحظة "نقطة مطروحة في المفاوضات".

المصدر : الجزيرة + وكالات