حماس ترفض ربط التهدئة بالإفراج عن شاليط
آخر تحديث: 2009/2/17 الساعة 02:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/17 الساعة 02:18 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/22 هـ

حماس ترفض ربط التهدئة بالإفراج عن شاليط

القاهرة أبلغت موسى أبو مرزوق بأنها ستتلقى الرد الإسرائيلي في غضون يومين
 (رويترز-أرشيف)

أبلغت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الجانب المصري رفضها المطالب الإسرائيلية بربط قضيتي التهدئة في قطاع غزة وفتح المعابر بموضوع الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، في حين أبلغت القاهرة من ناحيتها حماس بأنها ستتلقى رد إسرائيل على مقترحات حماس بشأن التهدئة بعد يومين.

وقال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية عضو الوفد المفاوض إلى محادثات القاهرة في بيان صحفي إن الوفد أبلغ مدير المخابرات المصرية عمر سليمان في اجتماع اليوم "بموقفه الرافض للربط بين التهدئة والإفراج عن شاليط".

واتهم النونو إسرائيل بالتراجع عن اتفاق جرى التوصل إليه بين حماس والقاهرة عبر إثارة قضية الجندي شاليط "ما عطل إعلان الاتفاق"، معتبرا الاشتراطات الإسرائيلية الجديدة "ابتزازا إسرائيليا".

على صعيد متصل أبلغت مصر حركة حماس الاثنين أنها ستتلقى رد إسرائيل على مقترحات حماس بشأن التهدئة بعد يومين، بعد أن طلبت إسرائيل في وقت سابق من مصر مهلة عدة أيام للرد على تلك المقترحات.

وقالت حماس إن القاهرة أبلغتها بالموقف الإسرائيلي الجديد عقب اجتماع عقده الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية اليوم مع وفد حركة حماس برئاسة موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة.

ووفقا لوكالة الأنباء المصرية أعلنت حماس "موافقتها على تهدئة لمدة عام ونصف العام يتم بمقتضاها فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل ووقف العمل العسكري والعدوان بكل أشكاله".

أولمرت جدد تمسكه برفض فتح المعابر قبل إطلاق شاليط (الفرنسية)
أولويات إسرائيلية
في السياق، قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن تل أبيب نقلت إلى القاهرة رسالة بضرورة التوصل لاتفاق حول إطلاق شاليط قبل التوصل لاتفاق التهدئة المقترح.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصادر قولها إن هناك "حيزا زمنيا لإبرام صفقة التبادل, نظرا لأن الحكومة الحالية لا تخضع لقيود سياسية، وهناك أيضا تأييد واسع في أوساط الجمهور الإسرائيلي لعقد مثل هذه الصفقة".

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت قد جدد تمسك حكومته برفض فتح معابر القطاع قبل إطلاق الجندي الأسير.

وقال أولمرت في لقاء بالقدس مع رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية "لن نسمح بفتح معابر غزة بالتأكيد قبل أن يعود شاليط إلى الوطن".
 
وأضاف أولمرت أن ملف شاليط يقف في طليعة سلم الأولويات، يليه وضع حد لتهريب السلاح إلى القطاع, ثم وقف مطلق لما وصفه بالأنشطة المعادية من قبل حركة حماس انطلاقا من غزة.

أسامة حمدان لا يمانع في التوافق الزمني بين التهدئة وصفقة منفصلة بشأن شاليط (الأوروبية)
رؤية حماس
في المقابل قالت حماس إنها لا تمانع في التوافق الزمني بين التهدئة وإنهاء صفقة الجندي شاليط, بشرط استجابة إسرائيل لشروطها كاملة.

وقال ممثل الحركة في لبنان أسامة حمدان إن هناك طمأنة من الجانب المصري بخصوص الاتفاق على التهدئة, وإنهاء صفقة شاليط. واعتبر حمدان أن تلك الطمأنة شبه الأكيدة غير كافية ما لم يحصل اتفاق نهائي موقع ومعتمد من الجانب الإسرائيلي.

وعن الربط بين ملفي التهدئة وشاليط قال القيادي بحماس "إذا استجاب الإسرائيليون لمطالب الحركة في إطلاق الأسرى الذين تريد (الحركة إطلاقهم) يمكن أن يخرج شاليط في اللحظة نفسها".

وأوضح حمدان أن الأمور لا تزال على النحو الذي كانت عليه, مضيفا "لا نستطيع أن نعلن الكثير من التفاؤل, خاصة في ظل تراجع العدو عما يتم الاتفاق عليه.

ثمن شاليط
وكان رئيس الوزراء المنصرف قد عقد الأحد مشاورات مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك بشأن ملف التهدئة والجندي الأسير.
 
وأثناء اجتماع الحكومة الإسرائيلية أمس, خرج وزير الداخلية مئير شتريت ليؤكد رسميا أن إطلاق الجندي جلعاد شاليط يجب أن يكون شرطا لوقف إطلاق النار وفتح المعابر.

ولكن إسرائيل أقرت -على ما يبدو- بأن إطلاق شاليط سيتطلب ثمنا باهظا يتمثل بالإفراج عن قيادات الجناح العسكري لحركة حماس. وقال وزير الأمن الداخلي آفي ديختر إن إسرائيل قد تفرج عن عدد من كبار الأسرى الفلسطينيين مقابل استعادة شاليط.

المصدر : الجزيرة + وكالات