جهود قطرية لمصالحة فرقاء النزاع في دارفور (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى أن اتفاقا لبناء الثقة وحسن النيات بين وفد الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة سيوقع غدا الثلاثاء في الدوحة.

يأتي هذا الإعلان في ختام مشاورات الجولة الأولى من مفاوضات السلام في دارفور التي تحتضنها الدوحة. 
 
وكان مراسل الجزيرة قد أفاد بأن الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة تمكنتا اليوم بمعية الوسطاء من تجاوز عقبة اشتراط الحركة الإفراج عن السجناء الذين لهم صلة بأحداث أم درمان التي وقعت في مايو/أيار 2008.
 
ونقل المراسل عن مصادر مقربة من أطراف محادثات سلام دارفور في الدوحة قولها إن الحركة قبلت تأجيل النظر في هذا الموضوع إلى المراحل القادمة.
 
وأضاف أن هذا التطور يمهد الطريق أمام توقيع إعلان الثقة وحسن النيات الذي يحدد مسار المرحلة التالية من التفاوض بين الطرفين، مشيرا إلى أن هناك ترقبا في كواليس المؤتمر لتحديد تاريخ التوقيع على الإعلان.
 
وذكرت الحكومة في وقت سابق أن الطرفين سيكتفيان في هذه المرحلة بتبادل المعلومات بشأن الأسرى لدى الطرفين.
 
ويأتي هذا التطور بعد أن كان الناطق باسم حركة العدل والمساواة أحمد آدم حسين مصرا على أن موضوع تبادل الأسرى المحكومين بسبب النزاع في دارفور موضوع أساسي ولازم لإجراءات بناء الثقة، مضيفا أن هناك إجماعا من مختلف القوى السودانية على ذلك.
 
وفي المقابل استغرب عضو الوفد الحكومي المفاوض عبد الرحمن إبراهيم الخليفة إصرار الحركة على قضية المحكومين بسبب النزاع، مؤكدا أنه لا ينبغي تقديم هذه القضية على مسار التفاوض ومعاناة أهل دارفور معتبرا ذلك "تقديما للخاص على العام".
 
وتتواصل مباحثات سلام دارفور بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة بالدوحة لليوم السابع على التوالي بوساطة قطرية في وقت رفضت فيه فصائل أخرى المشاركة فيها بدعوى أنها ليست مفاوضات جدية وإنما هي بين "إسلاميين" لا يختلفون كثيرا.
 
وفي سياق متصل تبادلت الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة أمس اتهامات بشأن المتسبب في اشتباكات جديدة قرب بلدة المهاجرية جنوبي دارفور.
 
واستولت الحركة المتمردة في وقت سابق على البلدة الواقعة في جنوبي دارفور، لكن الجيش السوداني أعلن استردادها مطلع الشهر.
 
عبد الواحد نور التقى عاموس جلعاد في إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
زيارة إسرائيل
وفي سياق متصل زار زعيم حركة تحرير السودان المتمردة في إقليم دارفور جناح عبد الواحد محمد نور إسرائيل مؤخرا لحشد الدعم "لكفاحه ضد الحكومة السودانية".
 
وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني اليوم أن عبد الواحد محمد نور التقى أثناء زيارته إسرائيل رئيس مكتب الأمن السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، إلا أنه لم يلتق مسؤولين من وزارة الخارجية لأن زيارته ليست رسمية.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن عبد الواحد وصل إلى إسرائيل في وقت سابق من الشهر الجاري بناء على مبادرة شخصية منه للمشاركة في مؤتمر هرتزليا.
 
وحضر عبد الواحد مع مجموعة من اليهود الأوروبيين معظمهم فرنسيون مهتمون بقضية دارفور.
 
ولم يتحدث عبد الواحد في أي من جلسات المؤتمر إلا أنه حضر العديد منها.
 
وأثناء المؤتمر تم تقديم عبد الواحد إلى جلعاد ورتب الاثنان للقاء عقد بعد أيام قليلة في وزارة الدفاع.

المصدر : الجزيرة