تقرير يدعو السلطة الفلسطينية لوقف الانتهاكات بالضفة الغربية
آخر تحديث: 2009/2/16 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/2/16 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/21 هـ

تقرير يدعو السلطة الفلسطينية لوقف الانتهاكات بالضفة الغربية

أجهزة الأمن بالضفة متهمة بانتهاك القانون (رويترز-أرشيف)

دعت مؤسسة أكاديمية بالأردن السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية لاتخاذ كل الإجراءات الرقابية والتنفيذية والقضائية لوقف ما وصفته بأشكال الانتهاكات التي ترتكبها أجهزتها الأمنية بحق ناشطين وطلبة وأكاديميين بتهمة التعاطف أو العضوية في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وطالب مركز دراسات الشرق الأوسط بالأردن في تقريره لشهر فبراير/ شباط السلطة بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين لدى أجهزتها الذين لم توجه ضدهم أي تهم جنائية أمام قاض مدني.
 
وكشف التقرير الذي خصص لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية عام 2008، أن عدد المعتقلين السياسيين في الضفة -حسب إحصائيات أواسط سبتمبر/ أيلول الماضي- بلغ 515 لم توجه إليهم تهم رسمية قانونية أو مخالفات جنائية أو أمنية لدى المحاكم المدنية الفلسطينية.
 
وأشار إلى أن استمرار تلك الاعتقالات تعد أحد أسباب فشل الحوار الوطني الفلسطيني بسبب مطالب حماس بالإفراج عنهم.
 
مقاليد السلطة
وأبرز التقرير الذي توصلت الجزيرة نت بنسخة منه تزايد القلق والتساؤل حول طبيعة الإدارة السياسية والأمنية في الضفة الغربية ومدى قدرة الرئيس محمود عباس وحكومة تصريف الأعمال بقيادة سلام فياض على السيطرة على مقاليد الأجهزة الأمنية في الضفة.
 
ولاحظ أن قيادة السلطة الفلسطينية في الضفة توجد في وضع حرج وضعف متزايد إزاء القوى الأمنية، مضيفا أن هناك اعتقادا سائدا بأنها توفر لها الغطاء السياسي القانوني فيما يقوم بقيادتها وتوجيهها الجنرال الأميركي كيث دايتون.
 
تزايد التساؤلات حول مدى سيطرة محمود عباس على أجهزة الأمن (الفرنسية-أرشيف)
وتناول المصدر أبرز أساليب التعذيب المتبعة وحالات القتل الميداني على أيدي الأجهزة الأمنية إضافة إلى حالات القتل تحت التعذيب في السجون.
 
وحذر بهذا الخصوص من مغبة الإشراف الأميركي والأوروبي على هذه الأجهزة بتحميلها المسؤولية القانونية عن المشاركة أو غض الطرف عن هذه الانتهاكات.
 
وذكر أن الانتهاكات استهدفت أشخاصا يشتغلون في مجالات متنوعة من بينها مؤسسات حقوقية وصحافية واجتماعية وتعليمية وخيرية ودينية وثقافية.
 
شهادات
واستعرض التقرير بهذا الخصوص شهادات لعدد من الأشخاص الذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب في سجون السلطة بالضفة الغربية أكدت في مجملها تعرضهم لممارسات تشكل انتهاكا خطيرا للمواثيق الدولية التي تجرم التعذيب.
 
وطالبت المؤسسة الأكاديمية في هذا الإطار بالسماح لمنظمات حقوق الإنسان والفعاليات الحقوقية الأخرى واللجان البرلمانية بزيارة المعتقلين والاطلاع على ملفات الاتهام بحقهم.
 
ودعت أيضا السلطة الفلسطينية للقيام بإجراءات قانونية رادعة بحق من يرتكب انتهاكات ومخالفات لحقوق الإنسان والاعتداء على المعتقلين.
 
وشددت على ضرورة إبلاغ الدول المانحة بتفاصيل هذه الانتهاكات والتحقق من غيرها، من أجل وقف دعم هذه الأجهزة حتى تلتزم القانون والحقوق الإنسانية في التعامل مع المواطنين.
 

"
خلص التقرير إلى أن إسرائيل تعد أكثر المستفيدين من انتهاكات حقوق الإنسان بالضفة وقمع حركة حماس وقوى المعارضة الأخرى على يد السلطة الفلسطينية
"

حصانة سياسية
وحذرت في هذا الإطار من خطورة استمرار دعم السلطة وأجهزتها الأمنية التي تنتهك حقوق الإنسان منتقدا ما أسماه بالحصانة التي يشعر بها رجال الأمن من أي محاسبة قانونية أو قضائية.
 
وانتقد في هذا الإطار ما وصفه بـ"التغاضي الكبير" الذي تبديه وسائل الإعلام العربية والدولية ومنظمات حقوق الإنسان بخصوص هذا الموضوع وعدم ممارسة ضغوط لوقف هذه الممارسات، وتطبيق القانون واحترام ضمانات المحاكمة العادلة واستقلال القضاء بدلا من التعذيب والقتل والاعتقال التعسفي والترهيب.
 
وطالبت السلطة الفلسطينية باستصدار تشريعات واضحة لمنع ممارسة التعذيب والحرمان بجميع أشكاله وتقنين العقوبات الرادعة بحق المخالفين وكذا الضغط على القيادة السياسية الفلسطينية للقيام بواجباتها الدستورية لمنع هذه الممارسات غير الإنسانية، وتقديم المسؤولين عنها للعدالة.
 
وخلص التقرير إلى أن إسرائيل تعد أكثر المستفيدين من انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية والدستورية للفلسطينيين وقمع حركة حماس وقوى المعارضة الأخرى على يد السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
 
واعتبرت أن ذلك يشكل تخفيفا أو إنهاء لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي بالضفة وتخفيفا للتكاليف التي كانت تتحملها في قمع المقاومة، وتخفيف للإحراجات التي كانت تلاقيها من جراء قمعها للفلسطينيين.
المصدر : الجزيرة