أولمرت يتشاور مع أركان حكومته بخصوص التهدئة وشاليط (الفرنسية-أرشيف)

تتواصل المحادثات التي يجريها وقد قيادي رفيع من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالقاهرة مع مسؤولين مصريين بهدف التوصل لاتفاق تهدئة مع إسرائيل كان يفترض أن يتم إعلانها اليوم مساء قبل أن يعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل اشتراط إطلاق الجندي المختطف جلعاد شاليط لفتح المعابر مع قطاع غزة.

 

كما يجري إيهود أولمرت اليوم الأحد مشاورات مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك بشأن مشروع التهدئة مع حركة حماس في قطاع غزة وملف الجندي الأسير في غزة جلعاد شاليط.

 

ومن المتوقع أن يصل المسؤول الأمني لوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد إلى القاهرة لإبلاغها بالصيغة النهائية لموقف حكومته, أو قد يتم الاكتفاء بإبلاغ الوسيط المصري هاتفيا.

 

وكان ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان اتهم إسرائيل بالعمل على إفشال المفاوضات الرامية إلى إعلان تهدئة جديدة بين المقاومة الفلسطينية بعد ساعات من استبعاد رئيس الوزراء الإسرائيلي أي تهدئة دون الإفراج عن شاليط.

 

وقبل ذلك، برزت عقبات جديدة على إنجاز اتفاق التهدئة عندما قالت حماس إن إسرائيل عادت لتشترط تهدئة دائمة وليس لمدة 18 شهرا.

 

وكان قياديون في حركة حماس شاركوا في المفاوضات بالقاهرة توقعوا التوصل إلى تهدئة بحلول الأحد على أقصى تقدير, وأفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الإعلان عن اتفاق جديد للتهدئة بين إسرائيل وحماس قد يتم اليوم الأحد إذا حل التباين بشأن بعض الصياغات النهائية.

 

وأضاف المراسل أن سريان وقف إطلاق النار سيبدأ فور إعلان التهدئة الذي سيكون في صورة بيان مصري مقتضب. وفور الإعلان ستفتح المعابر إلى قطاع غزة بنسبة 80%، مع ضمانات مصرية بعدم قيام إسرائيل بإغلاقها.

 

وكشف المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي السبت أن مشكلات وملاحظات ومطالبات إضافية هي التي تعرقل التوصل إلى التهدئة بين حركة حماس وإسرائيل.

 

حمدان: حماس ترفض ربط موضوع شاليط بالتهدئة (الفرنسية-أرشيف)
حماس ترفض
وتعقيبا على التصريحات الإسرائيلية التي بددت أجواء التفاؤل التي سادت الأيام القليلة الماضية, قال أسامة حمدان للجزيرة إن الجانب الإسرائيلي أقحم موضوع شاليط في آخر لحظة.

 

وأضاف حمدان الذي كان يتحدث من بيروت "نحن نعتبرها عملية إفشال مبرمجة للمفاوضات" مؤكدا أن مسألة الجندي لم تكن في أي لحظة "نقطة مطروحة في المفاوضات".


وأكد أنه لم يطرح على حركته بشكل رسمي حتى الآن موضوع شاليط, وحمل إسرائيل مسؤولية فشل محتمل لجهود التهدئة بسبب إقحامها هذه القضية في المحادثات واعتبارها شرطا لا غنى عنه لأي اتفاق. وقال القيادي في حماس "لا يمكن التراجع مرة بعد مرة عما يتم الاتفاق عليه".

 

وقبل هذا كان عضو المكتب السياسي لحماس المشارك في محادثات القاهرة محمد نصر قد قال إن حركته لن تربط بين أي تهدئة ومصير شاليط. وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية أنه ليس لدى حركته أي إطار زمني للتوصل إلى تهدئة مع إسرائيل، مضيفا "يمكن الإعلان عن تهدئة بعد ساعة أو بعد غد".

 

وفي وقت سابق قال المتحدث باسم حماس في غزة فوزي برهوم إن التصعيد الإسرائيلي على القطاع والذي تزامن مع قرب الإعلان عن تهدئة، يهدف إلى تخويف الشعب الفلسطيني و"حشر الفصائل وحماس في زاوية الخيارات الصهيونية"، مشيرا إلى أن ذلك محاولة لفرض التصور الإسرائيلي للتهدئة.

 

ملف المصالحة
وفيما يتعلق بالمصالحة بين حركتي التحرير الفلسطيني (فتح) وحماس, أفاد مراسل الجزيرة في القاهرة بأن الاجتماع الذي عقد بين وفدي الحركتين أسفر عن اتفاقهما على تجاوز الخلافات والتقدم نحو المصالحة، مؤكدا أن المباحثات مستمرة بين الوفدين.

 

وأكد الاجتماع الذي ضم القياديين في فتح أحمد قريع ونبيل شعث مع وفد حماس، وقف الحملات الإعلامية بين الحركتين وإنهاء ملف المعتقلين السياسيين وتكثيف اللقاءات الثنائية لتنسيق الشأن الفلسطيني.

 

غير أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل شدد الجمعة على أنه لا يمكن التوصل إلى المصالحة الوطنية في ظل اعتقال السلطة الفلسطينية للمئات بالضفة الغربية. ونفى مشعل في تصريحات قبيل مغادرته العاصمة الليبية طرابلس أن يكون هناك معتقلون سياسيون في قطاع غزة، داعيا الجانبين إلى الجلوس سويا لبحث مسألة المعتقلين.

 

وفي هذا الصدد دعت مصر جميع الفصائل الفلسطينية إلى بدء محادثات بشأن مصالحة وطنية بالقاهرة يوم 22 فبراير/شباط الجاري. وحسب وثيقة الدعوة التي كانت الجزيرة نت قد حصلت على نسخة منها، فإن الحوار -الذي سيلتئم بمشاركة الأمناء العامين للفصائل أو من ينوب عنهم- سيهتم بمناقشة خمس لجان تم الاتفاق على تشكيلها وفق مبادرة الحوار المصرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات